#adsense

بين 13 نيسان 75 و13 نيسان 2008 أين الجمهورية? أين الوطن?

حجم الخط

بين 13 نيسان 75 و13 نيسان 2008 أين الجمهورية? أين الوطن? 
إلهام فريحة

 
اليوم 13 نيسان 2008، أنه يومُ أحد، يُشبه في التاريخ (أحد 13 نيسان 1975) ولكن هل يُشبهه في شيء آخر غير التاريخ?


ثلاثة وثلاثون عاماً مرّت على التاريخ الأوَّل، فَمن كان يقول أن هذه الحرب ستطول كلَّ هذه المدة?
إنها أطول حروب التاريخ، هذا إذا افترضنا أنها إنتهت! هذا الواقع يستدعي وقفة تأمل وضمير لطرح جملة من الهواجس والتساؤلات، ومن بينها:


هل الشعارات المرفوعة تستلزم كل هذه الحرب الطويلة?

يعتقد كثيرون بأن كلفة القضية، أي قضية، ولدى أي طرف يرفعها، صارت كلفتها أكثر من أهميتها، وحين يصير الأمر هكذا تُصبح أي قضية عالة على رافعيها، ويصير منطق الوصول إلى تسوية مناسباً للجميع من دون إستثناء.

 

حتى الأن، أكثر من مئة وثلاثين ألف شهيد في هذه الحرب، لبنانيون من كل الطوائف والمذاهب والفئات والطبقات، وأكثر من ربع مليون جريح، وأكثر من عشرة آلاف مفقود، وأكثر من مليون مهاجر.


مع هذه الأرقام، كيف يمكن لهذا الوطن أن يستمر ويبقى ويصمد?
هل يمكن أن نُطلق عليه غير جمهورية الشهداء والجرحى والمفقودين والمهاجرين?
ماذا هو غير جمهورية الديون التي تنوء تحتها الدول الصناعية الكبرى فكيف بوطن صغير مثل لبنان?
الشهداء لن يعودوا والمهاجرون لن يعودوا ومعظم الجرحى لن يشفوا والديون ستتراكم، فهل صار الوطن كبعض التأشيرات، (جمهورية خروج من دون عودة)?

 

أرقام ووقائع ومعطيات تؤشر إلى أننا لم نعد في وطن، فما بال السياسيين يتخاصمون ويتساجلون كأننا في سويسرا?
إذا بقي الوضع على ما هو عليه?


فسيأتي جيلٌ بعد جيلنا بعد ثلاثة عقود من الزمن، ليكتب ما نكتب ولكن مع مضاعفة الأرقام والمعطيات، فهل يتبصَّر المسؤولون في ما نحن فيه وفي الورطة التي يضعوننا فيها?

 

مع كل ذلك، يبقى بصيص أمل، فليس من البساطة أن نُسلِّم بأننا فقدنا وطننا، لا بد من أن نُقرِّر أننا نريد هذا الوطن وأننا نريد أن نعيش فيه، فليس من السهل وليس من المسموح أن يُقال ان هذا الوطن انتهى على أيام هذا الجيل.

 

كيف يكون ذلك?
المطلوب من الطبقة السياسية أن تفهم، من خلال ضغط الرأي العام، أنها تقبض على عنق الوطن، وأنه آن لها ان تنزع عن رقبته حبل المشنقة.  

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل