شمعون: عون خسر شعبيته في الشارع المسيحياعتبر رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون ان “الفورة الشعبية التي رافقت عودة (النائب ميشال) عون الى لبنان في العام 2005 انتهت وان عون خسر شعبيته في الشارع المسيحي”.
وصرح شمعون في مقابلة مع “الراي”، اثناء زيارة قام بها للولايات المتحدة، ان واشنطن ما زالت تدعم القوى الاستقلالية في لبنان وانه لا يخاف “تغييرا في الادارة الاميركية لان الحرب على الارهاب فرضت توسيعا لحدود اميركا حتى وصلت الى باكستان وافغانستان”. واضاف: “اميركا لا تدعم لبنان من اجل سود عينينا. لاميركا مصلحة كبيرة في مواجهة الارهاب والارهابيين، ونحن نشارك في ابقاء الارهاب بعيدا عن بلدنا وشعبنا وهم يدعموننا في ذلك لان لدينا واياهم مصلحة مشتركة، كما حصل اثناء مواجهات نهر البارد في شمال لبنان”.
شمعون استغرب المهلة الاضافية التي طلبها المحقق الدولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وقال انه كان توقع ان يصدر القرار الظني في القضية مع حلول الصيف، “وعندها تتغير معطيات كثيرة وينتخب تحالف 14 مارس مرشحا، غير قائد الجيش ميشال سليمان، لرئاسة الجمهورية، بأكثرية النصف زائد واحد”. وقال ان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير – المعارض اصلا للانتخابات بالاكثرية البسيطة في البرلمان – “سيوافق عليها بعدما رأى الفراغ الذي سببته المعارضة في الرئاسة الاولى”. وجزم بان الانتخابات الرئاسية ستحصل قبل الانتخابات البرلمانية.
وهاجم شمعون عون، وقال ان الجنرال جاء “ليصور نفسه وكأنه منقذ المسيحيين. نحن كنا اول من عارض دخول الجيش السوري الى لبنان بينما هو ادار بندقيته في اتجاه الداخل المسيحي اثناء الحرب وساهم في تقويض القرار المستقل”.
واضاف: “المسيحيون في تحالف 14 مارس صفا واحدا. مناصرو حزب الاحرار هم اول من تعرض لمضايقات من القوات اللبنانية اثناء الحرب الاهلية لكن هذا اصبح من الماضي”.
واعتبر ان “الحالة العونية الشاذة لدى المسيحيين تتراجع. انظر الى انتخابات النقابات مثل نقابة المهندسين. لم يعد لدى عون قواعد تذكر في اوساط المسيحيين”.
واكد شمعون انه لا تحفظات لديه على تحالف 14 مارس اليوم “خصوصا بعد ما انشأ هذا التحالف امانة عامة نظمت التنسيق بين اطراف التحالف المختلفة”.
اما عن قانون الانتخابات، فقال: “نحن والكتلة الوطنية لدينا مشروع قانون هو مشروع الدائرة الفردية الصغرى مع انشاء مجلس للشيوخ حسب ما ينص اتفاق الطائف”. واضاف: “قد يكون للحلفاء في تحالف 14 مارس رؤية مختلفة عن قانون الانتخابات، لكننا سنناقش هذا الموضوع بروية وسنخرج حتما بنظرة مشتركة نحو الموضوع”.
واعتبر ان “مسيحيي 14 مارس اخطأوا يوم كانوا في تجمع قرنة شهوان، اذ اكثروا من الخلافات في ما بينهم فكان نتيجة ذلك ابتعاد التأييد الشعبي عنهم وجاء عون ليقطف ثمار ذلك الخطأ”. وانتقد شمعون تصرفات وتصريحات عون وحليفه الوزير السابق سليمان فرنجية بحق بكركي والبطريركية المارونية، وقال: “يحاولون تحويل القيادة الروحية والتاريخية لموارنة لبنان الى كنيسة صغيرة في حي. هذا الكلام سخيف”.
وعن امكانية اندلاع الحرب الاهلية مجددا في لبنان، اكد شمعون ان “كل الطوائف في لبنان تصالحت بعد الحرب باستثناء حزب اكثرية الطائفة الشيعية، اي حزب الله، الذي ما زال يحتفظ باجندة اقليمية. لكن هذه الحسابات الاقليمية نفسها هي التي تمنع نشوب الحرب، فايران تعلم ان اي حرب اهلية في لبنان ستكون بين الشيعة والسنة وستفتح ابواب صراع اقليمي كبير بين ايران ودول المنطقة… ايران بغنى عن ذلك في الوقت الراهن”.
اما عن امكانية اندلاع حرب مع اسرائيل، فرد: “قلنا للاميركيين بوضوح اننا لن نكون ساحة اتفاق سوري – اسرائيلي او ما شابه. اذا كان هناك تسويات اقليمية على حساب لبنان كما في السابق، سنقاتل في وجه اي دخول عسكري اجنبي الى لبنان”.