#adsense

قباني تحدث عن تأثير ارتفاع اسعار النفط على الكهرباء

حجم الخط

قباني تحدث عن تأثير ارتفاع اسعار النفط على الكهرباء

 

عقد رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني مؤتمرا صحافيا في فندق “لاهويا غاردن”، تحدث فيه عن وضع قطاع الكهرباء في ظل ارتفاع اسعار النفط وتأثير ذلك على الازمة المالية التي يعانيها لبنان لا سيما في ظل الوضع السيىء للمعامل وشبكات النقل غير المكتملة والعجز الذي سيقارب عام 2008 الملياري دولار.

 

وقال: “وسط الشكوى العامة من الغلاء خصوصا في اساسيات الحياة من مواد غذائية وسواها والتي تعاني منها الاكثرية الساحقة من اللبنانيين ووسط هواجسنا، أتت دراسة للخبير الاقتصادي الدكتور مروان اسكندر ذكر فيها ان ارتفاع اسعار النفط سيجعل عجز معامل انتاج الكهرباء يتراوح بين 8،1 و 2 مليار دولار لسنة 2008, هذا الرقم المخيف يؤكد الدور الاساس للكهرباء في الازمة المالية الخانقة للبلاد والازمة المعيشية للعباد. وهو ما يجعلنا في وقفة اليوم امام كارثة الكهرباء المتفاقمة نبدأ بمقارنة موجعة بين اوضاع قطاع الكهرباء اليوم واوضاعه قبل عشر سنوات”.

 

اضاف: “واذا عدنا الى عام 1998 قبل عشر سنوات تماما، نجد ان التيار الكهربائي كان مؤمنا 24 ساعة يوميا في كل المناطق اللبنانية بل ان عملية تأهيل القطاع أمنت التغذية الكهربائية على مدار الساعة اعتبارا من عام 1996، حتى ان العدوان الاسرائيلي في نيسان 1996 كان تأثيره لفترة لا تتعدى الشهرين بسبب قصف محطة بصاليم. كذلك كان حساب مؤسسة كهرباء لبنان عام 1998 حوالى ستين مليون دولار بالاسود وليس بالاحمر. كانت القدرة الانتاجية للمعامل 1400 ميغاوات عام 1998 وكان هناك معملان جديدان هما دير عمار والزهراني يؤمنان 900 ميغاوات اضافية، تكفي حاجات لبنان لاكثر من عشر سنوات أي لما بعد عام 2008. اما اليوم فالتقنين يشمل كل الاراضي اللبنانية والعجز سيقارب ملياري دولار سنويا عام 2008. فضلا عن ذلك فأوضاع المعامل سيئة، وشبكات النقل غير مكتملة ثم حدث ولا حرج عن الهدر الفني والسرقات وعدم الجباية”.

 

وأردف: “ان السبب الابرز للعجز هو الارتفاع الجنوني لاسعار المحروقات. لكن ألا توجد اسباب اخرى سبق واشرنا اليها وذكرنا بها مرارا؟ ثم كيف نتصدى ولو جزئيا لارتفاع كلفة المحروقات؟ أولم يتم تفشيل محاولات قديمة للمعالجة لاسباب سياسية ومالية؟”.

 

وتحدث النائب قباني عن هموم المحروقات حيث “كان التحول الى الغاز هما منذ عام 1998 بخاصة عند الرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما تضافرت جهود قطر، “انسالدو”، “سيمنز”، “توتال” و”براون اند روتس” لتقديم عرض لانشاء منصة للغاز المسيل في البترون ومصدر الغاز قطر او نيجيريا. وتمكن الرئيس الحريري من الاستحصال على عرض بنصف السعر من AMOCCO P.B في شباط 1998 وتمت عرقلة المشروع بسبب وجود مصالح مالية للبعض في اعتماد المشروع الاغلى. بعد ذلك في عام 2000 نجح الرئيس الحريري في ضم لبنان الى الاتفاق الرباعي لخط الغاز ليشمل مصر الاردن، سوريا، لبنان الذي كان يتوقع انجازه عام 2003. لكن السياسة المعتمدة لضرب مشاريع الرئيس الحريري افشلت المشروع، ثم عملت اياد غير خفية على تحوير مسار الخط الرئيسي خلافا للقانون ليصبح لبنان مستهلكا بدل ان يكون شريكا في خط الغاز العربي”.

 

وأشار الى انه “كذلك تم تأخير اتفاقيات الدولة لدولة لاستيراد المحروقات من الكويت والجزائر. وعام 2004 تقدمت شركة Morgan P.J بعرض لتثبيت سعر المحروقات لفترة زمنية محددة اي ما يعرف ب Hedging ولكن تم افشال المشروع”.

 

وقال: “هكذا نرى ان المشكلة الكبيرة الناتجة عن ارتفاع اسعار المحروقات كان من الممكن البدء بمعالجتها جزئيا وباكرا، لولا سياسة الاحقاد والمصالح المالية الشخصية التي الحقت الكثير من الضرر بالمصلحة الوطنية اللبنانية”.

 

ولفت من ناحية اخرى الى “ان الموقف السياسي السلبي من فرنسا كان وراء انهاء مهمة كهرباء فرنسا في معملي بعلبك وصور، حيث كانت تدير اعمال الصيانة دون ايجاد البديل عنها، مما ادى الى اضرار جسيمة في المجموعات الغازية وتوقف المعملين لعدة شهور. ثم كان توقيف العمل بتلزيم كهرباء فرنسا اعمال ادارة شبكات التوزيع والجباية في الضاحيتين الشمالية والجنوبية”.

 

وعن العلاج قال: “ان الخطوة البنيوية الملحة تكمن في انشاء هيئة تنظيم قطاع الكهرباء التي نص عليها القانون رقم 462 تاريخ 2/9/2002 ليصبح للقطاع مرجعية متخصصة ومتفرغة تنفذ سياسة وطنية للقطاع بعيدا عن التراخي او التخبط. انشاء الهيئة ضرورة فورية اتمنى ان يساندها الجميع، بغض النظر عن التحفظات السياسية من البعض حول قرارات الحكومة, على ان تقوم الخطوات التنفيذية بمعالجة ازمة الكهرباء من خلال :

 

1- الربط السباعي على شبكة 400 ك.ف للدول المترابطة ( مصر، ليبيا، سوريا، الاردن، لبنان، العراق وتركيا (وقد طلبت فلسطين الانضمام ايضا).

 

ومن المؤسف اننا لم نباشر الاستفادة من الربط لان وصلة ال 400 ك. ف لم تنجز وكذلك محطة كسارة، فضلا عن كون شبكة 220 ك.ف لم تكتمل. السبب واضح ومعيب انه التقصير والخضوع للضغوط السياسية وهو امر مستمر منذ سنوات.

 

2- استيراد الغاز: رغم توقيع اتفاق مع مصر لاستيراد كمية منه لتشغيل معمل دير عمار فلم يعد يجوز بقاء استيراد الغاز تحت رحمة القرارات السياسية، وبالتالي فأن مصلحة لبنان العمل فورا لانشاء منصة Terminal للغاز المسيل Gas Natural Liquified LNG تتولى عملية اعادة الغاز الطبيعي. ويمكن استيراد الغاز السائل من قطر او الجزائر.

 

ان أمن التزود بالطاقة يقضي بإنشاء هذه المحطة لتنويع مصادر الغاز الذي يمكن استعماله للكهرباء ووسائل النقل والصناعة الثقيلة، ويمكن استعجال انشاء هذه المنصة خلال حوالى سنتين في اكثر من موقع صالح مثل الزهراني او سلعاتا.

 

3- ترشيد استهلاك الطاقة: هناك اهتمام دولي بترشيد استهلاك الطاقة لاسباب اقتصادية وبيئية وسواها، وقد تمت دراسة الموضوع في لبنان وشاركت منظمات للامم المتحدة في ذلك. لكن الامر بقي في اطار الدراسات أي حبرا على ورق. لا مجال هنا للتفاصيل، لكن المؤسف ان هذا الموضوع الجدي والفاعل لم يأخذ في لبنان الاهتمام الكافي في مجالي التوعية والتشريع واعطاء الحوافز المطلوبة”.

 

وختم: “الحل الجذري هو في تطبيق قانون تنظيم قطاع الكهرباء رقم 462 تاريخ 2/9/2002 وهو يضع اطرا وقواعد لعملية الخصخصة. لكن السؤال المهم، هل يمكن ان يهتم المستثمرون بالتوظيف في ظل الاوضاع السياسية غير المستقرة؟ فضلا عن الهريان في القطاع نفسه؟ فضلا عن غياب المرجعية الواحدة اي هيئة تنظيم القطاع، وفضلا ايضا عن الطاقة المهدورة والمسروقة. نطلق صرخة تحذير مرة اخرى كما طوال 4 سنوات. ثم سنعمل على المساهمة بتنظيم ورشة عمل الشهر المقبل”.

 

حوار


وقال النائب قباني ردا على سؤال عن الضغوط السياسية ومن الذين يخضع لهذه الضغوط الحكومة او فريق معارض: “ان الضغط السياسي متعلق بشبكة نقل 220 كيلوفولت المستمر تعطيلها منذ العام 2004 حين طرح الموضوع في المجلس النيابي وكان هناك حوار ساخن ما بين الرئيسين بري والحريري حول هذا الموضوع، ومن المعيب ان هذا الموضوع لم ينته حتى الان لوجود بعض الاعتراضات السياسية لا سيما في ظل غياب البدائل”. اضاف: “هذا ليس الامر المعيب الوحيد بل هناك امور اخرى كثيرة معيبة”.

 

وعن تحويل مسار خط الغاز، اشار الى انه “في البداية كان يفترض ان يكون الخط بحريا من مصر الى لبنان، ولكن لاحقا تغير ذلك واصبح الخط بريا على ان يمر في لبنان كخط رئيسي من خلال سوريا ليعود لاحقا الى سوريا عبر طرطوس فتركيا. ووفقا لهذه الخطة كان لبنان شريكا رئيسيا لكن الوضع اليوم تبدل وحول الخط بحيث لم يعد الخط الرئيسي يمر بلبنان وانما تحول اليه وصلة منه، وبالتالي فلبنان لم يعد شريكا بل اصبح مستهلكا اي بات يشتري الغاز ولا يشارك فيه ولن يمكنه التحكم بحصته من الغاز ويمكن قطعها عنه في اي وقت”.

 

وعن خط الغاز الذي كان يأتي من سوريا وهل اسباب توقفه تعود الى رفض سوريا بيع لبنان الغاز ام ان انتاجها تراجع، قال النائب قباني: “الخط انشىء لنحصل على الغاز السوري فقط ولم يكن مطروحا عندها خط الربط العربي، وكانت المعامل اللبنانية تخضع للتأهيل والعلاقات السياسية بين لبنان وسوريا بدأت تسوء فكان الموقف السوري بأن لا غاز لديهم لبيعنا. مع الاشارة الى ان كل الدول باتت اليوم تحتاج الى الغاز اكثر من السابق، ولذلك لا نستطيع ان نتوقع ان يأتي الحل من موضوع شراء الغاز من سوريا، فالحل هو بشراء الغاز المصري وقد تم توقيع اتفاقية مع مصر في هذا الخصوص، اضافة الى ذلك على لبنان العمل من اجل انشاء منصة الغاز المسيل ليكون لدينا اكتفاء ذاتي عند الضرورة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل