مصادر ديبلوماسية لـ”الراي”: بلمار ليس في اجازة وإنما يعقد اجتماعات مع أجهزة استخبارات عالميةعلمت “الراي” من مصادر ديبلوماسية مطلعة ان دانيال بلمار، رئيس لجنة التحقيق الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، “ليس في اجازة كما يتصور كثيرون وانما يعقد اجتماعات بعيدة عن الاضواء مع اجهزة الاستخبارات العالمية لمقارنة المعلومات التي بحوزتها مع الرواية الاولية التي توصلت اليها لجنة التحقيق الدولية”.
وقالت المصادر ان “هذه هي المرة الاولى التي تطلب فيها لجنة التحقيق الدولية، منذ تأسيسها بعد اغتيال الحريري في 14 فبراير 2005، معلومات من اجهزة الاستخبارات العالمية”.
وكانت صحيفة “النهار” اللبنانية نقلت، في عددها السبت الماضي، عن “اوساط قضائية لبنانية”، استياءها مما وصفته “أخذ رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار إجازة شهرا في وقت طلب من مجلس الأمن تمديد عمل اللجنة لتتمكّن من إنجاز مهمتها من دون تباطؤ”.
وقالت هذه المصادر لـ “الراي” ان “بلمار ليس في اجازة بل يسعى لانجاز التحقيق في اغتيال الحريري حسب معلومات اجهزة الاستخبارات العالمية ليصار مقارنتها لاحقا بالرواية التي توصلت اليها لجنة التحقيق”.
وحسب هذه المصادر، فان “الاجهزة الاستخبارية الاكثر استحواذا على معلومات متعلقة بحادثة الاغتيال هي البريطانية والاسرائيلية وبعض الاجهزة العربية” وان “المحقق الدولي سيعقد اجتماعات مع ممثلين من هذه الاجهزة للحصول على المعلومات التي تملكها”.
وعن تعاون هذه الاجهزة مع بلمار وامكان تحكم اعتبارات سياسية في ما قد تقدمه هذه الاجهزة وما قد تحجبه، اوضحت المصادر ان “المعلومات المستقاة هذه هدفها المقارنة فقط، وهي تأتي بعد ان تكونت صورة كافية عن هوية القتلة وارتباطاتهم لدى اللجنة”. واضافت المصادر ان “هذه العملية شاقة وهو ما دفع بلمار الى طلب تمديد عمل لجنة التحقيق ستة اشهر اخرى فالاجهزة الاستخبارية عادة لا تزود المعلومات قبل معرفتها ما تعرفه اللجنة وما لا تعرفه، فيما يعمل بلمار على ابقاء معلوماته لنفسه للمحافظة على سرية التحقيق ما يجعل من عملية استقاء بلمار المعلومات من المخابرات المختلفة عملية شاقة ومعقدة”.