#adsense

عدوان: مصلحة المسيحيين في أصغر دائرة انتخابية ممكنة

حجم الخط

قانون عام ‏60‏ معركة لبنان المقبلة
عدوان: مصلحة المسيحيين في أصغر دائرة انتخابية ممكنة


منذ أن اعلن رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه عن استعداد المعارضة انتخاب المرشح التوافقي ميشال سليمان قائد الجيش رئيسا للبنان على ان توافق الاكثرية علي قانون عام ‏60، والحديث متواصل حول مكاسب المعارضة من وراء هذا القانون خصوصا وان فرنجيه طرح عرضه باسم المعارضة وفيما بعد ايده نبيه بري رئيس مجلس النواب كما اظهر حزب الله موافقته بأكثر من طريقة‏.‏

 

وربطت الاكثرية بين طرح فرنجية ورغبة سورية في ان تحقق المعارضة عن طريق هذا القانون الاكثرية وبالتالي تتحكم في الحكومة ومجلس النواب ورئاسة الجمهورية عبر قانون مر على اقراره حوالي نصف قرن ولم يعد مناسبا للوضع الحالي‏.‏

 

والكل يتوقع معركة سياسية كبرى بين المعارضة والموالاة حول قانون الانتخابات خلال الفترة المقبلة في ظل عدم بروز حل للازمة الرئاسية ورغبة المعارضة في ان يبقي الوضع علي حاله وحتى انتخاب برلمان جديد ينتخب الرئيس الجديد ايضا.

 

لكن ماهي ابرز ملامح قانون عام ‏1960‏ والفوارق بينه وبين القانون الذي على اساسه تم انتخاب البرلمان الحالي في عام‏2000 ‏ وماهي مكاسب المعارضة من قانون الـ‏60، برأي البعض ان الاكثرية سوف تفقد ثقلها في بيروت والجبل في ظل هذا القانون كما ان المسيحيين في بعض الدوائر ستكون فرصهم كاملة في الفوز‏، ومع هذا فهناك قيادات مسيحية من المعارضة ومن الموالاة تعترض علي تطبيق القانون ابرزهم القيادي في المعارضة ميشال عون وفي الاكثرية سمير جعجع ووجهة نظرهما ان هناك تغيرات ديموجرافية حدثت في لبنان وبالتالي هجر عدد كبير من المسيحيين مناطقهم بسبب ظروف الحرب الاهلية‏.‏

 

وبقراءة سريعة نحاول ان نرصد ابرز المواد في هذا القانون الذي تعتبره المعارضة حلا للازمة اللبنانية المعقدة وطوق النجاة لها كونة ويمكنها من كسب الاكثرية في الانتخابات المقبلة وتشكيل اول حكومة بعد الانتخابات‏.‏

 

وفي هذا القانون نجد أن عدد النواب يبلغ ‏99‏ نائبا‏، في حين ان العدد المعمول به الآن في قانون ‏2000 هو 128‏ نائبا‏.‏

 

وينص علي ان يكون سن الناخب ‏21‏ عاما ويسمح للمجنسين ويقسم جبل لبنان الى ‏6‏ دوائر هي بعبدا والمتن والشوف وعاليه و كسروان وجبيل‏، بينما قسمه قانون الــ‏2000‏ الي‏4‏ دوائر هي بعبدا ـ عاليه والمتن والشوف وكسروان ـ جبيل‏.‏

 

ويقسم الجنوب الى‏7‏ دوائر هي مدينة صيدا‏، قرى قضاء صيدا‏، النبطية‏، صور‏، بنت جبيل‏، مرجعيون ـ حاصبيا وجزين‏، اما في قانون الـ‏2000‏ فقد قسم الجنوب الي دائرتين هي مدينة صيدا والزهراني وصور وبنت جبيل في دائرة واحدة ومرجعيون وحاصبيا والنبطية وجزين في دائرة ثانية‏.‏

 

وقال كارلوس اده رئيس حزب الكتلة الوطنية ان مضمون هذا القانون الذي يعتقد بعض المواطنين انه قانون يعتمد القضاء‏، لكنه ليس كذلك‏، فلا عدالة فيه على الاطلاق‏، اذ انه مفصل على مقاييس‏، ولا يعطي نفس الاحجام للدوائر حيث هناك دوائر صغيرة ودوائر كبير ةويجبر الناس ان تتحالف ويخلق سوقا لبيع وشراء الاصوات ويلعب المال دورا فاعلا ويسمح بتآلف لوائح على اسس غير سياسية أنها أسوأ نظام انتخاب موجود في العالم فالبلد الوحيد الذي لا يزال يعتمده هو جيبوتي‏.‏

 

ولا يختلف رأي جورج عدوان نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية ويقول لا نعتبر هذا القانون من القوانين المثالية للمسيحيين‏، بعد اختلاف الوضعين الاداري والديموجرافي اليوم عن العام‏1960، فعلى سبيل المثال فإن مرجعيون وحاصبيا‏، في القانون المذكور قضاء واحد فكيف نقبل به؟ كما ان الوضع مشابه في صيدا والزهراني‏، بعلبك‏، والهرمل‏، مشيرا الي حصول الكثير من المتغيرات الادارية منذ عام‏1960‏ الى اليوم فعكار اصبحت محافظة كذلك بعلبك الهرمل، مضيفا‏:‏ “كيف نطالب بقضاء علي اساس قانون ال‏60‏ في الوقت الذي فيه تغيرت الايام والظروف والوقائع والسياسة وتخطت قانون ال‏60‏ والاسوأ هو الادعاء القيام بذلك خدمة لمصلحة المسيحيين فيما الاخيرة تحتاج الي المطالبة بأصغر دائرة انتخابية ممكنة”.

المصدر:
الأهرام

خبر عاجل