اوغاسابيان: لدى المعارضة مواسم في الطروحات وكل فترة تخرج بنغمة جديدة عوّل وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان على “مبادرة ما عربية من أجل لبنان، استنادا إلى ما تشهده هذه المرحلة من كثافة في الإتصالات المصرية – السعودية”. واشار الى “اننا الآن في مرحلة تفعيل الجهود العربية”، موضحا أن “جولة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تهدف إلى التأكيد أن مفتاح الحل في لبنان هو في تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية برعاية عربية”.
ولفت في حديث إلى “تلفزيون لبنان” إلى وجود قناعة لدى العديد من الدول العربية بأن المشكلة ليست محصورة في داخل لبنان، بل في العلاقات اللبنانية – السورية التي تشوبها أزمة ثقة والكثير من التشنجات، ما ينعكس احتداما للأزمة اللبنانية وسط التوجه الواضح لشل المؤسسات كافة بدءا من الفراغ في رئاسة الجمهورية وإقفال مجلس النواب ومحاصرة الحكومة والتشكيك بالجيش والأجهزة الأمنية.
ورأى ان “الجولة الخارجية للرئيس بري متمايزة عن جولة الرئيس السنيورة، فالرئيس بري يغير في اتجاه البوصلة، ويسعى من خلال جولته العربية إلى القول إن مشكلة لبنان داخلية ولا تتصل بالأزمة في العلاقات السورية – اللبنانية. في حين أن الرئيس بري يعرف أكثر من كل الناس أن الحوار اللبناني لن يؤدي إلى نتائج، وهو أول من طرح نظرية “س – س”.
وقال: “على المعارضة أن تبرر للمرشح التوافقي، قائد الجيش العماد ميشال سليمان أسباب عدم نزولها إلى البرلمان وانتخابه رئيسا. ولكن من الواضح أن المعارضة لم تحسم لغاية اليوم أمرها لانتخاب رئيس جمهورية. فالبعض فيها يربط قراره بالخارج، والبعض الآخر يعتقد أن التوازنات قد تتغير بعد الإنتخابات النيابية المقبلة ما قد يضمن له موقعا في هذه الرئاسة. والنتيجة المزيد من المماطلة وإضاعة الوقت والتسويف”.
وانتقد الوزير اوغاسبيان أداء المعارضة التي “تخرج كل فترة بنغمة جديدة، فكأن لديها موسم طروحات. الآن نرى أننا في موسم قانون الإنتخابات، وعندما تنتهي المعارضة من هذا الموسم، ستنتقل إلى موسم آخر الذي يبدو أنه سيكون المطالبة بالحكومة الإنتقالية ومن سيرأسها وكيفية تشكيلها”.
واستبعد “إنعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في ال 22 الشهر الجاري”، مشيرا إلى أن “الظروف التي حالت دون اتخاذ المعارضة قرارها بحصول الإنتخاب قبل ذلك لم تتغير”، وتوجه إلى المعارضة بنداء داعيا إياها إلى “إنقاذ لبنان بانتخاب العماد سليمان رئيسا يدير بعد ذلك الحوار الوطني المطلوب، وإلا فإن كل الأمور ستأخذنا إلى المجهول والمجهول هو الفوضى”.