#adsense

حفّار القبور

حجم الخط

حفّار القبور

أرزة بو عون

 

ولا جثة! ولو!
على الاقل واحدة  لتعوّض عن ساعااااات الانتظار الطويلة التي قضاها نجم  نواب الاصلاح والتغيير شامل موزايا، بعدما غيّر معالم اوتوستراد جبيل حالات،  وعرّف المواطنين على نجوم الظهر في عز ساعات الحر.

ولا جثة! مش معقول.


طيب عظمة على الاقل كانت لتفي بالغرض.
لا بد ان النيابة العامة متواطئة, المفروض مع القوات اللبنانية, فأخفت  المعالم قبل دقائق من حضور النائب الكريم  وزميله، المساوي في الجوهر،  عباس هاشم.
 
ساعات من الانتظار الطويل تحت القلق والشمس، والنائب النشيط يصدر الاوامر والتعليمات، لتعميق الحفرة، بالطول حينا وبالعرض احيانا، وكلما علّق البوكلين  قليلا، يشهق النائب الكريم “جثة جثة”، فيهمّ ملهمه المنتظر على نار، لرسم ابتسامة نصر عريضة، لكنه ما يلبث ان يتجهّم بعدما يتبين له  ان حجرا صغيرا علّق في زلعوم البوكلين !!!.

لكن الحجر علق  فعلا في زلعوم الملهم العبقري الذي بق البحصة، وكشف النقاب عن وجود مئات المقابر الجماعية في المنطقة الشرقية، وان لم يكتشف ولا واحدة منها حتى الان!!


هو لم يقصد القوات اللبنانية ابدا. فتلك المنطقة كان فيها  …”المرابطون”!!
موزايا عاد الى البيت خائبا مع برونزاج  طبيعي، وضمير مرتاح وهو يردد، ان ثمة توطين للجثث في حالات. حتما، بينما عاد  حفار القبور الى مهنته . فماذا يفعل اذن , اذا لم يحفرها؟

 

لا جثث في حالات . لكن في الجعبة اخبار طازجة عن غير جثث .
ها هو  النائب انطوان غانم – المفروض انه شهيد- كان  يستعد  “للارتداد”  والعودة الى “صوابه”  السياسي ,  ليترك حزب الكتائب ويلتحق بالاصلاح، لكن سبقه الموت.
لو حصل الامر لكانت ميتة من نوع اخر …


لم يقم غانم من بين الاموات ليرد على الحفار. لا يريد ذلك. سينتظره  ليأتي هو اليه.
لكن شبح النائب حضر بقوة  ليطالب بحق الرد , وعدم التعرض من قبل  الاحياء الاموات، للاموات الاحياء.
وقف حفار القبور على الحافة. من التالي؟


القبور كثيرة وساكنيها اكثر. نظر الى جميعها وتغافل عن واحد.
غدا ياتي حفار اخر، زميل له في المهنة، فيقوم “بواجبه” ويحفر له قبره وهو … بعد حي. 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل