مصادر لبنانية: لن تؤدي إلى مخرج وشيك حركة بري “ذات البعد السوري”
اوضحت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع كانت اجرت لقاءات مع مسؤولين في عاصمة عربية معنية بالوضع اللبناني في اليومين الاخيرين، ان الانطباعات التي تكونت لدى هذه العاصمة وسواها من العرب الداعمين بقوة لمبدأ اولوية انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان قبل اي شيء آخر، تشير الى ان حركة رئيس البرلمان نبيه بري عربياً ولبنانياً لن تفضي الى مخارج وشيكة للأزمة.
وقالت ان نظرة كل من مصر والسعودية والاردن الى جولة بري العربية، تنطلق من اعتبارها ذات بعد سوري بالدرجة الاولى بعدما عمدت دمشق الى اعلان تأييدها لتحرك بري ودعوته الى الحوار اللبناني – اللبناني، بما يشكل تماهياً تماماً بين ما تريده راهناً من الازمة اللبنانية وما يطرحه حليف رئيسي لها في لبنان لا يزال يمكس من موقعه كرئيس للمجلس النيابي مفتاحاً اساسياً من مفاتيح الصراع والحل معاً.
واضافت المصادر ان من هذا المنطلق لم تكن لدى المسؤولين المصريين اوهام كبيرة في التعويل على الحوار الداخلي الذي يدعو اليه بري، وتمت مصارحته بذلك، وسمع من المسؤولين المصريين موقفاً جازماً لا لبس فيه حيال ضرورة التوجه فوراً الى انتخاب رئيس الجمهورية الذي توافق عليه اللبنانيون والعرب والعالم، وهو العماد ميشال سليمان، وعندها يصبح كل شيء قابلاً للحل مع امكان توفير ضمانات متبادلة لفريقي الغالبية والمعارضة في شأن المحكمة وقانون الانتخاب.
واشارت الى ان اي عامل ايجابي لم يطرأ بعد على مسار العلاقات المتأزمة بين كل من سورية ومصر والسعودية في شأن الازمة اللبنانية يجعل من الممكن الرهان على خروج الوضع اللبناني من دائرة الجمهود الكبير الذي يغرق فيه.
واوضحت انه رغم التقديرات التي تجمع على طول فترة «الستاتيكو»، فان ثمة محطات عدة مقبلة ستحصل تباعاً وتكون بمثابة رسالة الى صوت دولي وعربي واوروبي موحد لدعم الحكومة اللبنانية ومنع استهدافها او اسقاطها باي وسلية ما دامت الانتخابات الرئاسية اخذت كرهينة سياسية لدى سورية وحلفائها.
وفي ضوء ذلك اكدت المصادر ان دعوة بري الى معاودة جلسات طاولة الحوار الداخلي تبدو على مشارف الاخفاق الحتمي وان مرحلة ما بعد 22 ابريل، وهو موعد الجلسة النيابية المقبلة لانتخاب رئيس الجمهورية، لن تعدو كونها تقطيعاً اضافياً للوقت لكن السمة الطاغية على تلك المرحلة ستكون في بلورة مواقف دولية واوروبية وعربية اشد حزماً وصرامة حيال السياسة السورية تجاه لبنان.