مجدلاني: لفك الاعتصام من وسط بيروت بعد غياب المسبب السياسيالأكثرية لا تزال تصرّ على الحوار رغم كل محاولات العرقلة والتعطيل، ولكن الحوار الذي يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية ضمن الأسّس والأصول الديمقراطية والدستورية، وليس على أساس الشروط المسبقة التي تلغي العمل باتفاق الطائف الذي جاء نتيجة لتوافق سياسي جامع.
وبعد التحذير الذي اطلقه النائب مجدلاني حول اشكالات أمنيّة تحصل في وسط العاصمة بيروت نتيجة للتجاذبات السياسية، سألته صحيفة “اللواء”:
بالأمس، أصدرتم تصريحاً، وصفه البعض بالخطير، فبماذا تفسر ذلك؟
– الحقيقة انني اطلقت صرخة لما حصل في وسط بيروت منذ يومين نتيجة للوضع الأمني والتواجد الاستفزازي في وسط العاصمة.
وما حصل، قد يعتبره البعض مجرد حادث يمر كغيره من الاحداث، إلا أننا نحاول تحذير القوى السياسية الفاعلة، فما هو المقصود عند تواجد بعض الناس يسهرون في أحد المطاعم، فيصر بعض الشباب، اربعة عليهم ان يرفعوا عالياً كأس احد القيادات الأساسية في المعارضة بشكل ترهيبي، وعندما رفض هؤلاء حصل تلاسن لأن الرد جاء من قبل الطرف الآخر، اننا لا نريد ان تدخل السياسة بالقوة الاجبارية من قِبل اي طرف آخر. فخرج هؤلاء من المطعم ولحق بهم الشباب الاربعة الذين اتصلوا بالامداد من المخيم القريب في وسط العاصمة، فحضر من حضر على الدراجات النارية (فيسبا) مزودين بالسكاكين اليدوية و”الكاترز” مما ادى الى وقوع ما يقارب سبعة جرحى وزعوا على مستشفيات المنطقة خصوصا الروم والجعيتاوي.
وما حصل، قد يعتبره البعض مجرد حادث يمر كغيره من الاحداث، إلا أننا نحاول تحذير القوى السياسية الفاعلة، فما هو المقصود عند تواجد بعض الناس يسهرون في أحد المطاعم، فيصر بعض الشباب، اربعة عليهم ان يرفعوا عالياً كأس احد القيادات الأساسية في المعارضة بشكل ترهيبي، وعندما رفض هؤلاء حصل تلاسن لأن الرد جاء من قبل الطرف الآخر، اننا لا نريد ان تدخل السياسة بالقوة الاجبارية من قِبل اي طرف آخر. فخرج هؤلاء من المطعم ولحق بهم الشباب الاربعة الذين اتصلوا بالامداد من المخيم القريب في وسط العاصمة، فحضر من حضر على الدراجات النارية (فيسبا) مزودين بالسكاكين اليدوية و”الكاترز” مما ادى الى وقوع ما يقارب سبعة جرحى وزعوا على مستشفيات المنطقة خصوصا الروم والجعيتاوي.
لماذا انتظرتم مرور الوقت الامر الذي وضعه البعض في خانة الاستفزاز السياسي؟
– بعد تكرار الاعتداءات والاستفزازات رفعت الصرخة عالياً وهي صرخة تحذيرية وتنبيهية. وأنا مجرد معرفتي فوراً بالحادثة، بادرتُ فوراً الى اصدار تصريح.
لماذا لم تلجأون الى السلطات الأمنية المختصة لمعالجة هذا الأمر؟
– لقد اجرينا الاتصالات اللازمة، فقوى الامن والسلطات الأمنية المختصة ستعالج هذه القضية وترى ما هو اصل وتفصيل هذه الحوادث المتكررة.
هل تتخوفون من اندراج هذه القضية على لغة التخاطب وتحولها الى الشارع؟
– انا هنا اجد من الضروري ان اوجه كلامي الى الافرقاء في المعارضة، فإذا كان هناك لديهم الحس الوطني الصحيح، واذا ارادوا تفادي التشنج او أي عوامل او احتكاك قد تسبب تداعيات أمنية يمكن ان تتطور الى حرب اهلية عليهم معالجة اي مسبب للنزول الى الشارع.
ما هو الحل برأيكم، لتفادي النزول الى الشارع؟
– من واجب المعارضة اخذ قرار بسحب خيم الاعتصام من وسط العاصمة خصوصاً في ظل غياب السبب السياسي لبقاء الاعتصام، فالسبب الوحيد هو الابقاء على التشنج انطلاقاً من قاعدة تشبه المربع الأمني تمارس فيها بعض الاعمال الميليشيوية.
من تقصد بذلك؟
– انا وهنا اضطر أسفاً الى التساؤل كيف يمكن ان تعمل المعارضة (وخصوصاً “حزب الله” يمثل الجزء الاكبر منها) والذي وصف بالمقاومة وتاريخها الحافل بمواجهة العدو الاسرائيلي، ان يصل بعض عناصرها الى هذا التحول الى “عناصر ميليشيوية” في شوارع بيروت.
الى اين ستصل هذه الصرخة في ظل انعدام التوافق السياسي بين المعارضة والموالاة، الى حد يشبه القطيعة؟
– اطلب من المعارضة الأخذ بالاعتبار تطور الامور والاستفزازات شبه اليومية على اهالي بيروت واستخدام “عناصر غير منضبطة” لأن هذه العناصر غير المنضبطة كانت وراء اشعال فتيل الحرب الاهلية التي كنا بالامس القريب نقول “تنذكر وما تنعاد”، واطلب من الفريق الاساسي وقائد المعارضة اي “حزب الله” ان يأخذ بالاعتبار هذه الامور الخطيرة واتخاذ القرار بإزالة “الاحتلال” من وسط بيروت.
وهنا، يصبح السؤال عن دور الأكثرية مبرّراً، في ظل غياب التواصل مع الفريق الآخر.
– الحقيقة، ان الاكثرية وفريق 14 آذار كان ولا يزال يؤمن بالحوار كطريق وحيد وأساسي نحو تحقيق الديمقراطية والدولة العادلة وعلى هذا الأساس نؤكد اننا مع اي حوار ينطلق من انتخاب رئيس للجمهورية، ومن ثم تأتي الخطوات الدستورية الباقية انطلاقاً من النصوص الدستورية، اما الحوار المشروط والمسبق فلن يؤدي الا الى المزيد من تقطيع الوقت وتمديد الأزمة.