#adsense

معوض: القضاء دائرة انتخابية شرط اعتماد التقسيم الاداري الحالي

حجم الخط

معوض: القضاء دائرة انتخابية شرط اعتماد التقسيم الاداري الحالي


اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض ان المبادرة العربية لم تدفن والا لما رأينا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يجولان على العواصم العربية لتفعيلها، مشددة على اهمية حصول الاجتماع الوزاري العربي لمساعدة لبنان “لأننا لا نستطيع وحدنا ان نحل قضايا كثيرة كضبط الحدود مع سورية والبقاء كساحة مفتوحة للحرب”.


معوض، وفي حديث الى صحيفة “صدى البلد” رأت ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية يأتي ضمن استراتيجية بدأت تتوضح منذ سنتين في اطار مشروع سوري – ايراني لنسف كل مؤسسات الدولة والدلائل كثيرة اهمها تعطيل مجلس النواب ومحاولة شل الحكومة.


وانتقدت دعوة الرئيس بري للحوار، مطالبة اياه بفتح مجلس النواب، معتبرة انه “تنازل عن صفته كرئيس للمجلس وأصبح طرفاً”.


ونفت ان تكون المساعدات الأميركية المالية والعسكرية بهدف “تعزيز جماعاتنا” مؤكدة ان هذه المساعدات هي لتمكين الجيش وتعزيز الدولة، موضحة ان “الجماعات التي تتهمنا بعلاقات جيدة مع اميركا وخصوصاً سورية، تسعى بدورها لتعزيز علاقاتها مع الأميركيين، بداعي المفاوضات المباشرة مع اسرائيل”.


مبادرات عدة طرحت في الآونة الأخيرة لحل الأزمة اللبنانية، هل يمكن ان تنتج احداها نهاية سعيدة للنفق المظلم الذي يعيشه لبنان؟


– هناك مبادرة واحدة هي المبادرة العربية التي يجب ان ننفذها، وهي واضحة جداً تقضي بانتخاب رئيس للجمهورية، وتأليف حكومة وفاق وطني ووضع قانون انتخاب بالتسلسل وليس بالتزامن، بدعم عربي واضح نشهده في الجامعة العربية للمرة الأولى، اما المبادرات الداخلية التي سمعنا عنها في الأيام الأخيرة، فهي تشهد بعض التناقض…


فالسيد حسن نصرالله يطالب بالثلث المعطل، والرئيس بري قال قبل مبادرته الأخيرة، بالعشرات الثلاث فيما نادى العماد ميشال عون بالسلة المتكاملة… الحل برأيي هو بانتخاب رئيس للجمهورية ثم تؤلف حكومة وفاق وطني ضمن استشارات نيابية، ليطرح بعد ذلك قانون الانتخاب داخل المجلس النيابي، اما طرح قانون 1960 الانتخابي، فهو امر يستحق الحوار، لكن على ألا نضيع الموضوع الأساسي وهو انتخاب رئيس الجمهورية.


المبادرة العربية لم تدفن بل تقولين ان المبادرة العربية هي الاساس فيما البعض نعاها… هل ما زالت هناك امكانية لاحيائها؟


– لو انها دفنت حقاً لما رأينا رئيس مجلس الوزراء يجول على العواصم العربية لتفعيلها وكذلك يفعل الرئيس نبيه بري، لكن بالطبع اتخذت هذه المبادرة أبعاداً مختلفة بعد القمة العربية التي عقدت في دمشق، حيث أعلنت الدول التي تمثل الشرعية العربية بوضوح ان الأزمة اللبنانية ناتجة عن التدخل السوري السافر في لبنان، ما جعل هذا الموضوع قضية عربية بامتياز تبدأ الخطوة الأولى منها بتصحيح العلاقات اللبنانية – السورية، وكف يد سورية عن لبنان وتنفيذ المبادرة العربية.

 

شهدت الأيام الأخيرة تحركين بارزين للرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة على العواصم العربية، هل تعتقدين ان هاتين الجولتين متنافستان اكثر مما هما متكاملتان، وكيف تقيمين كلا منهما؟

 

– بالطبع هما ليستا متكاملتين، هناك وجهة نظر ينقلها الرئيس بري الذي كان لافتاً انه قام بجولته العربية بعد زيارته للرئيس السوري بشار الاسد، وذلك بعد ان برز بشكل واضح خلال القمة العربية ان المشكلة الحقيقية في لبنان هي التدخل السوري وبعد ان بدا جلياً الانقسام العربي – العربي. أما جولة الرئيس السنيورة فأتت في سياق القمة العربية ربما لتنظيم، لقاء في إطار الجامعة العربية، لوزراء الخارجية العرب لوضع الموضوع اللبناني على طاولة البحث بكل شفافية.

 

لكن في الجهة المقابلة تتهم المعارضة الموالاة، بناء على تصريحات أميركية، بأنها لن تقبل بأي مبادرة للإبقاء على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بطلب أميركي… ما رأيك في ذلك؟

 

– خطنا واضح جداً، لبنان عضو مؤسس في الجامعة العربية، وفي الحكومة كان دائماً اتجاهنا الأول لاخواننا العرب وللشرعية العربية، لكن هناك أيضاً موضوع توطيد العلاقات مع المجتمع الدولي بما معناه الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة التي تلعب دوراً أساسياً في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن وتطبيق قراراته… صحيح أن هناك علاقات جيدة تربطنا بأميركا، لكن في المقابل فإن الاميركيين لا يرسلون المساعدات المالية والعسكرية فقط لنعزز جماعاتنا، بل لتمكين الجيش اللبناني وتعزيز الدولة اللبنانية.

 

في المقابل، فإن الجهات التي تتهمنا “بعلاقات جيدة” مع أميركا، نراها تقيم علاقات مع أميركا، وتسعى لتصحيح هذه العلاقات، خصوصاً النظام السوري، اضافة لما ينشر في الصحف عن حصول مفاوضات مباشرة بين سورية واسرائيل، وكلنا نعلم انه خلال السنتين الأخيرتين حصلت لقاءات مستمرة ومتعددة بين مندوبين من اسرائيل ومن النظام السوري لبحث تفاصيل اتفاقية بين اسرائيل وسورية…

 

وبالتالي، فلا أحد يزايد على الآخر، ولا أحد يعلم الوطنية لأحد. وأؤكد اننا ملتزمون بالقضايا العربية وبدعم دورنا بالصراع العربي – الاسرائيلي، لكننا نرفض ان نتحمل وحدنا نتائج هذا الصراع، خصوصاً موضوع الصراع العربي والمخيمات الفلسطينية التي تحولت الى قواعد عسكرية سورية.

 

الرئيس نبيه بري يؤكد ان رفضكم للحوار يزيده تمسكاً بالدعوة إليه… ما الأسباب التي دعتكم لرفض المبادرة الحوارية؟

 

– أولاً… من يريد الحوار فعلاً يفتح مجلس النواب حيث المكان الطبيعي له، كذلك شهدنا حواراً وطنياً في السابق جمع زعماء وممثلي الكتل النيابية لكن النقاط التي تم التوافق عليها لم تطبق، ثم كيف يريد فائقة بسبب بعض الاقتراحات غير المسؤولة.

 

وهنا أؤكد ان الحكومة كانت قد توصلت الى اتفاق مع النقابات وارباب العمل في القطاع الخاص، وكان هذا الاتفاق على مقربة ساعتين فقط من الإقرار. لكن للأسف جاءت اقتراحات لا يمكن ان نقول عنها الا انها تؤدي الى افقار المواطن ونسف الكيان اللبناني ولو كنا وحدنا في البلد لكنا وعدنا اللبنانيين بهذه الزيادة. لكن هناك حفلة مزايدات غير مسؤولة تعيق الموضوع.


الرئيس بري ان يرعى الحوار فيما يصبح هو طرفاً في الأزمة اللبنانية ولا يتصرف كرئيس لمجلس النواب بل كرئيس لحركة “أمل”.

 

كثر الحديث أخيراً عن قانون الانتخاب وصدرت طروحات عدة من بينها طرح لنجلك ميشال معوض بالقبول باعتماد القضاء شرط ان يكون القضاء بالمطلق هو المعيار… كيف توضحين ذلك؟

 

كمبدأ، يجب ان يتم الحوار حول قانون الانتخاب داخل المجلس النيابي، لذلك هناك لجنة اجتمعت تضم اطرافاً من كل الأطياف السياسية وضعت قانوناً للانتخاب هي لجنة فؤاد بطرس.. نحن مع القضاء كدائرة انتخابية، لكن بحسب التقسيم الإداري المعتمد رسمياً وحكومياً في الدولة اللبنانية، من دون الأخذ بحالات الدمج التي حصلت في بعض الأقضية في العام 1960

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل