الاسعد: ما لم نتوصل الى كسر احتكار “حزب الله” للقرار الشيعي نبقى في مكاننا
اعتبر رئيس “الانتماء اللبناني” احمد الاسعد أنه لم يعد مقبولا الانتظار والمراوحة او التنازل عن ثوابت اساسية، واقصد هنا بالمواجهة، المواجهة السياسية، لانه لا يوجد طرف في العالم يقبل التنازل عن صلاحياته، او نفوذه او قوته للله، وفي النهاية من خلال الضغط السياسي نصل الى المطلوب، وهذا ما يجب ان يحصل، لان لبنان على مفترق طرق، فاما ان نصل الى لبنان الدولة وتكون علاقاته مع كل الدول ندية، من دولة الى دولة وليست من حزب الى دولة، واما يبقى لبنان ساحة مفتوحة وكبش محرقة للمحور الاقليمي.
الاسعد، وبعد لقائه النائب مصباح الأحدب، قال: “من هذا المنطلق اهم طريقة لترجمة الضغط السياسي هي انتخاب رئيس جمهورية فورا وبالاغلبية النيابية سيما وانه تبين ان كل المبادرات التي حصلت لم تصل الى اي نتيجة”.
وردا على سؤال حول قانون الانتخابات، قال الاسعد : “ان خلاص لبنان يكون من خلال قانون انتخابات مبني على النسبية، وان لبنان الذي نطمح بالوصول اليه لن نصله اذا لم نتجه باتجاه كل الطوائف الاساسية الموجودة في لبنان. وهناك مشكلة اساسية تعيشها الطائفة الشيعية اليوم، وهناك ضرورة لكسر الاحتكار الموجود في هذه الطائفة لنصل الى لبنان الذي نريده، وكسر هذا الاحتكار لا يكون الا من خلال قانون انتخابي مبني على النسبية، وانني ارى ان مصلحة لبنان هي في هذا القانون، اذ انه في حال لم نتوصل الى كسر احتكار حزب الله لقرار الطائفة الشيعية نبقى في مكاننا، ولا نستطيع ان نتحدث عن قانون يحمي حقوق المسيحيين، اذ لا وجود للبنان ولا للسنة ولا للدروز ولا للشيعة اذا لم يحصل تغيير في الواقع الشيعي، وستبقى طاقاتنا تهاجر الى الخارج، ولن يثق العالم بلبنان الا اذا اصبح هناك فريق شيعي لبناني يسير يدا بيد مع الافرقاء الاخرين لبناء لبنان، وهذا لن يحدث الا من خلال قانون انتخابي يعتمد النسبية، وانني ارى انه كي تتحرك الناس وتتحمس في ظل الاموال واساليب الترهيب الموجودة، يجب ان ترى ان هناك باب امل من خلال النسبية. اهل الجنوب والبقاع سيرون المعارضات الشيعية ستصل وبالتالي ستتحمس لها وستعطيها صوتها وثقتها. وانني اؤكد انه من خلال النسبية سنصل الى 30% من الاصوات في المناطق الشيعية، وهذا يعني انه سيصبح في لبنان فريق شيعي لبناني، وهذا هو المطلوب.
بيان
بعد الاجتماع اصدر المجتمعون بيانا جاء فيه:
“1 – خلاص لبنان من الافراغ المؤسساتي يتطلب انهاء حالة المماطلة والانتظار وتنفيذ المبادرة العربية وانتخاب رئيس للجمهورية فورا.
2 – رفض التنازل عن الحقوق المصانة في الدستور اللبناني لا سيما انتخاب رئيس للجمهورية بالاغلبية المطلقة.
3 -التحذير من خطورة نسف الصيغة اللبنانية ورفض اية محاولة لوضع اليد على لبنان .
4 – رفض مبدأ الاستئثار بالمطلق وبالتحديد الاستئثار من قبل “حزب الله”لدى الطائفة الشيعية.
5 -امتلاك السلاح وقرار الحرب والسلم يجب ان يكون حصريا بيد الدولة البنانية .
6 – اصدار قانون انتخابي ،يرتكز بشكل كبير على مبدا النسبية لتصحيح التمثيل الحقيقي وتجديد الحياة السياسية .
7 – الكف عن سياسة ارضاء الطرف الاخر على حساب مؤسسات الدولة، لانها اثبتت فشلها ولا بد من وضع حد لهذا الواقع ورفض التنازل عن كل حقوقنا المشروعة تحت وطاة الترهيب والتهديد بالشر المستطير”.
8 – وجوب وضع جميع اشكاليات الماضي وراءنا والارتقاء بالعمل السياسي الى المستوى الحضاري الذي يتطلبه القرن الحادي والعشرين، ذلك ضمن رؤى وبرامج علمية من اجل حل المشاكل البنيوية التي يعاني منها المجتمع اللبناني .
من اجل استكمال اللقاء التنسيقي هذا، ومتابعة المواضيع التي بحثت خلاله، قرر الجانبان تشكيل لجان مشتركة وعقد اجتماعات دورية.