
الجميل: عون يتسلى بأمور سلبية وحبذا لو تنتشر خطوة المر كبقعة الزيت ونتساعد لانتشال لبنان
أسف رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل لأن البلد يعيش مرحلة من الاهتراء خطرة جدا جدا، وانعكاساتها خطرة جدا على مستقبل البلد والكيان وعلى المؤسسات، ومن الضروري تنظيم هذه المقاومة السياسية، لافتاً إلى أن البلد يتعرض لأشرس الهجمات والتهديدات والحملات، وبالتالي ليس لدينا خيار في الوقت الحالي ما دمنا متمسكين بمنطق المؤسسات والدستور واتفاق الطائف والميثاق، والمعارضة تعمل من خارج هذا المنطق وعلى حسابه، فلا بد من تنسيق كل جهود المخلصين الحرصاء على أن يقف البلد على رجليه، وعلى حماية الدستور والميثاق وبالتالي حفظ المستقبل، ونحن نحاول رغم هذا الوضع الشاذ الذي نعيشه ان نحفظ المستقبل”.
الجميل، وبعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، قال ردا على سؤال على ما قاله النائب ميشال عون حول انضمام أربعة نواب جدد الى تكتله وحول كلامه على النائب الشهيد انطوان غانم: “لا أعرف ما أقول للنائب عون، ولكن بما أنه يحب أن يتسلى بكل هذه الامور السلبية ويتحفنا كل يوم بمواضيع جديدة للتمويه على سياسة المعارضة، وكل هذه المبادرات السلبية من منع انتخاب رئيس الى تعطيل مجلس النواب الى إرباك الجيش وتعطيل الحياة الاقتصادية من اعتصام في الوسط التجاري، وهو يتسلى بكل هذه الامور وكل يوم يطرح شعارات جديدة، أتمنى عليه، وشفقة بكل الذين لهم شهداء، أن يدعنا نبكي شهداءنا، هذا ما أقوله له”.
وتعليقا على موضوع نبش المقابر، قال الجميل: “نحن بالأمس عقدنا في بيت الكتائب لقاء المصالحة مع الفلسطينيين لكي نطوي صفحة الماضي ونؤسس لمصالحة حقيقية، والبعض يصر على نبش القبور، وحتى انه يريد ان يمنع الأمهات من البكاء على شهدائهن وأولادهن وعلى شهداء الوطن، وفي الحقيقة هذا شيء معيب”.
وعن مشروع التوطين، أجاب: “حبذا لو أعطى أحد قدر ما أعطينا من دماء شهداء لمواجهة مشروع التوطين، أصبح مشروع التوطين كغيره من الشعارات، مواضيع نرميها جزافا للرأي العام للتمويه عن المشروع الحقيقي الذي هو نسف المؤسسات، وكل يوم نخرج بشعار لذر الرماد في عيون الناس، من التوطين الى نبش القبور. كل يوم يعطوننا شعارا جديدا ليس له أي علاقة بالواقع، لخلق مواضيع تغطي على الموضوع الأساسي والأخطر الذي هو الانقلاب على المؤسسات والدستور وعلى الوطن بالذات”.
أضاف: “أننا نبذل كل ما في وسعنا من جهود حتى يذهب البلد في الاتجاه الصحيح، ولن نركع ولن نستسلم ولن نسمح لأصحاب السوء بأن ينالوا من مصلحة الوطن ومن كرامة المواطن اللبناني، كما ذكرت نحن في معرض مقاومة سياسية لمواجهة مشروع خطر جدا، لو كان مشروعا لبنانيا لكانت سهلت مقاومته، وانما المشروع ذو أبعاد تتجاوز الحدود اللبنانية وتريد أن تربط لبنان باستراتيجية لا علاقة لنا بها، بل على حساب مصلحة لبنان العليا، لذلك نحن مصممون ولسنا وحدنا”.
وعن النائب ميشال المر وأنه نادم على ما جرى في الانتخابات الفرعية في المتن، قال الجميل: “في الواقع نحن لم نتكلم مع بعضنا منذ فترة، وأنا أعرف تماما كيف كان شعور النائب المر عندما فرضت عليه المعركة فرضا، وهو بالتأكيد لم يكن بهذا الوارد، لانه يحترم القيم والتقاليد ويتفهم تماما مشاعر الناس وأهالي المتن ومعنى المصلحة الوطنية، لذلك مورست عليه ضغوط لكي يتخذ الموقف الذي اتخذه في الانتخابات، وهو قال كلمته، ولكن أنا لم أتشاور معه بعد ذلك، ولكن نتمنى ان يعي الكثير من الناس، وفي النهاية في الموقف الذي تتخذه المعارضة فهي تعاقب الناس والشعب والوطن، انتخابات رئاسة الجمهورية ليست منة لفريق 14 آذار وليست هدية لأحد، فانتخاب رئيس للجمهورية هو لمصلحة الجميع ولمصلحة كل الأفرقاء، حبذا لو تنتشر الخطوة التي اتخذها دولة النائب المر كبقعة الزيت، وهناك كثيرون يتفهمون تماما خطورة المرحلة، ولنتساعد لانتشال لبنان من هذا المستنقع في أسرع وقت ممكن”.