السنيورة و14 اذار لانتخاب رئيس اولا وبري ينتظر موعدا من السعودية
المر يتحدَّى نواب الإستقالة والإحتكام إلى انتخابات خلال شهر
فرنسا تسلط الاضواء على الاجتماع الوزاري الدولي – العربي فيالكويت
فرنسا تسلط الاضواء على الاجتماع الوزاري الدولي – العربي فيالكويت
السجال السياسي يحتدم والامور تتجه الى مزيد من التازم وسط اصرار جماعة 8 اذار على نبش ملفات لا علاقة لها بالموضوع الاهم والرئيسي وهو انتخاب رئيس للجمهورية…..كل ذلك عشية جلسة 22 نيسان الموعد المحدد لانتخاب رئيس للجمهورية….وهذا ما اكد عليه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقوى 14 اذار…..فيما لفت موقف اخر للنائب ميشال المر التحدى ، نواب عون “الاحتكام للشعب المتني بقديم استقالاتهم من المجلس النيابي وخوض الانتخابات في غضون شهر. اما بالنسبة الى تحرك رئيس المجلس نبيه بري في ضوء تعثر مبادرته داخليا وخارجيا فقد اكدت مصادر نيابية ان بري ما زال ينتظر ان تحدد له المملكة العربية السعودية موعداً لزيارتها في اطار الجولة العربية التي يقوم بها للبحث في الأزمة وتأمين الغطاء العربي لمبادرته الحوارية. ولم تخف وجود عقبات داخلية وخارجية في وجه تحركه، وهو ربما يحمله على إعادة حساباته في ضوء ما هو مستجد، مؤكدة استحالة انعقاد طاولة الحوار في ظل الظروف الراهنة، او انتخاب رئيس في الثاني والعشرين من الجاري حسبما ذكرت صحيفة اللواء.
ماذا في التفاصيل؟
تحدى نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر، نواب عون “الاحتكام للشعب المتني بقديم استقالاتهم من المجلس النيابي وخوض الانتخابات في غضون شهر”. ووصف المبادرة العربية بـ”الفرصة التاريخية لانها أعطت رئيس الجمهورية حصة الثلث المعطل والثلثين المقرر لكن تم تعطيلها لاسباب واهية بدلا من التهافت عليها”. وشدد على “ان حكومة الوحدة الوطنية لا تأتي الا بعد انتخاب الرئيس وادائه القسم الرئاسي ومن ثم اجراء الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة والسلة المتكاملة تعني ثلاث عشرات”، مجدداً الاعراب عن ندمه على “خطيئة” إسقاطه الرئيس امين الجميل في الانتخابات الفرعية”.عن رأيه بمقابر حالات قال: “حصل تسرّع وعملوا قضية من لا شيء، والنيابة العامة قامت بواجبها”، موضحاً “الخبر غير مقنع والتصرّف القضائي كان ممتازاً وكذلك قوى الأمن، هذه اخبار تطرأ على الساحة للفت الانظار، أما الواقع فأرى ان ننسى هذه الخبرية. أنا لا أخاف الحرب الداخلية رغم وجود استعدادات لذلك، لكن لا أجواء تدل على الحرب”.
عودة بري
الى ذلك، عاد رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بيروت اول من امس، وهو لا يزال يتطلع الى تحديد مواعيد له مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية، وفي انتظار تحقق ذلك، بدا أن دعوته الى التشاور مرتبكة كما أن جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في 22 من الجاري ستلاقي مصير سابقاتها، تأجيلاً للمرة التاسعة عشرة. في قت كان عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب علي حسن خليل ينتقد “معطلي” المبادرة من خلال ما اعتبره “الحملة التي تستهدف مبادرة الرئيس بري (..)”.
السنيورة
الرئيس فؤاد السنيورة اكد على ان موقف المملكة العربية السعودية من الأزمة اللبنانية “يتجسد في استعادة المؤسسات الدستورية في لبنان اعمالها وانتخاب رئيس للجمهورية”، وأعلن “لا اخشى على مستقبل لبنان لأنه في ضمير خادم الحرمين الشريفين”، وقال انه لمس خلال جولته الأخيرة من القيادتين السعودية والمصرية “حرصهما على لبنان وايجاد حل حقيقي لأزمته ومساعدته في معالجة طبيعة العلاقة بينه وبين سوريا”، وعزا تأخر انتخاب الرئيس الى “التدخلات الخارجية في شؤون لبنان الداخلية”، مؤكدا على ضرورة التمسك “بالمبادرة العربية وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية ووضع قانون جديد للانتخابات (..)”.
14 آذار
رئيس “حزب الكتائب” أمين الجميل اسف بشدة للجوء النائب ميشال عون الى “رمي شعارات كالتوطين والمقابر الجماعية لذرّ الرماد في العيون والتمويه على مشروعها الحقيقي وهو الانقلاب على المؤسسات والدستور وعلى الوطن”، ونبّه الى ان “البلد يعيش مرحلة من الاهتراء خطرة جدا جدا، وانعكاساتها خطرة جدا على مستقبل البلد والكيان والمؤسسات”، وقال “من الضروري تنظيم المقاومة السياسية، لأن البلد يتعرض لأشرس الهجمات والتهديدات والحملات”، لافتا الى ان “المعارضة تعمل من خارج هذا المنطق وعلى حسابه”. وداعياً الى “مقاومة هذا المشروع الخطر جداً، لأنه ذو أبعاد تتجاوز الحدود اللبنانية وتريد ربط لبنان باستراتيجية لا علاقة لنا بها، بل على حساب مصلحة لبنان العليا”، وقال “لن نركع ولن نستسلم ولن نسمح لأصحاب السوء بأن ينالوا من مصلحة الوطن ومن كرامة المواطن”.
من جهته، أكد النائب بطرس حرب أن “أي حوار يجب أن يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية في المجلس النيابي، لا سيما وأننا اتفقنا على مرشح توافقي، وبعد ذلك نجعل مسؤولية الشخص الذي ننتخب رعاية حوار بين اللبنانيين حول المشاكل العالقة”، وقال ان “الرئيس بري يطرح حوارا لانتخاب رئيس للجهورية، ونحن اكتشفنا أن ذاك الحوار لم يعد حوارا عقلانياً بل تم الانتقال من شرط إلى شرط بما جعله نوعا من عملية ابتزازية للأكثرية وبالتالي أدى إلى تعطيل البلاد والمؤسسات الدستورية (..)”.
بدوره، أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري أن “هناك مبادرة واحدة هي المبادرة العربية، ونرفض الغاءها”، وقال “إن دعوة الرئيس بري للحوار تعبر عن وجهة نظر خاصة وشخصية تعود له (..)”.
اما رئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع فشن هجوماً حاداً على عون، ونفى وجود اي مقابر جماعية لا في حالات ولا الفيدار ولا في جبيل، وقال: “قبل ان تفتشوا عن الاموات، علماً انهم شهداؤنا قبل ان يكونوا شهداء اي طرف آخر، فلتبحثوا عن الاحياء الموجودين بين ايادي حلفائكم حالياً، فهناك مئات الاحياء في السجون السورية، فلماذا لا تعملون على اطلاقهم فضلاً عن المئات والآلاف الموجودين في اسرائيل، فان حلفاءكم يعيقون مجيئهم”.
“المعارضة”
“المعارضة”
في المقابل، وفيما كان النائب ميشال عون يستقبل زوجات الضباط الأربعة الموقوفين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لفتت “كتلة الوفاء للمقاومة” الى “موقف فريق السلطة الرافض للحلول وإصرار الادارة الاميركية على تعطيل كل الجهود الهادفة الى تحقيق تسوية انقاذية للبنان”، ورأت أن “أولوية المعارضة الراهنة هي في تنفيذ السلة المتكاملة لبنود المبادرة العربية دون إبطاء”، معتبرة ان “فريق السلطة حين يشترط تجزئة المبادرة فانما يتعهد تعطيلها ورفض التزام بنودها (..)”.
دوليا
بدأت الديبلوماسية الفرنسية تسلط الاضواء على الاجتماع الوزاري الدولي – العربي الذي تمهد فرنسا لعقده على هامش مؤتمر دول جوار العراق في الكويت في 22 نيسان، من اجل البحث في الازمة اللبنانية انطلاقاًمما آلت اليه المبادرة العربية حيالها وامكان الخروج بأفكار جديدة داعمة لهذه المبادرة.
وفي هذا السياق، ابرز القائم بأعمال السفارة الفرنسية اندريه باران امس اهمية هذا الاجتماع باعتباره لقاءً ضيقاً عربياً وغربياً على مستوى وزراء الخارجية للاستماع اساساً الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى واحتمال اعادة اطلاق المبادرة العربية وفرص نجاحها وبلورة ما يمكن من افكار لمعالجة الوضع في لبنان.
وشدد، في حديث الى “النهار” على انه ليست ثمة مبادرة تنافس المبادرة العربية او تتجاوزها، كاشفاً ان بلاده اقترحت عقد هذا الاجتماع ولقي قبولاً من الدول المشاركة في مؤتمر الكويت. ولفت الى “اهمية اعادة الحوار على المستوى الاقليمي” في ضوء “المواقف الشديدة التناقض والتباعد منذ القمة العربية وكذلك على المستوى المحلي”.
وتزامن ذلك وترحيب باريس امس بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن في شأن تنفيذ القرار 1701. وافاد مراسل “النهار” في العاصمة الفرنسية ان وزارة الخارجية الفرنسية اعتبرت هذا البيان “تأكيداً جديداً لالتزام الاسرة الدولية مصلحة لبنان وخصوصاً من اجل تطبيق جميع بنود القرار 1701”. وقالت ان تبني مجلس الامن البيان الرئاسي هو “تجديد لدعم جهود الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون من دون تحفظ”. وأضافت ان باريس “تنتظر من جميع الاطراف المعنيين، وخصوصاً دول المنطقة، التعاون التام معه”.
وكان مشروع البيان الذي رعته فرنسا والولايات المتحدة خضع لتجاذبات منذ 4 نيسان وادخلت عليه تعديلات كثيرة اقترحتها دول عدة. ولم يذكر البيان المطالبة باجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان، مما يشير بوضوح الى ان عرض الازمة اللبنانية على مجلس الأمن ليس بالامر السهل وان تدويلها سيؤدي الى معارضة عدد من أعضاء مجلس الأمن وخصوصاً الصين وليبيا وجنوب افريقيا واندونيسيا وبناما. وقد حمل ذلك باريس على التريث وانتظار توليها رئاسة الاتحاد الاوروبي في الأول من تموز المقبل للدعوة الى مؤتمر دولي في باريس، على غرار مؤتمر باريس 3، لابقاء الموضوع اللبناني على الاجندة الدولية في ضوء تعثر المبادرة العربية.