إجازة سليمان “جرس إنذار” الجيش لن يسمح بالفراغ الأمني بعد الرئاسي
اعتبرت مصادر لبنانية مقربة من قائد الجيش العماد ميشال سليمان، المرشح التوافقي للرئاسة، ان قراره بأخذ إجازة بدءا من 21 اغسطس هو بمنزلة “جرس إنذار” لجميع الأفرقاء على الساحة اللبنانية قبل تدهور الأوضاع نحو الأسوأ.
وحسب المصادر المطلعة فإن خطوة الجنرال تهدف إلى الضغط على الأطراف اللبنانية ككل قبل الوصول الى فراغ في سدة المؤسسة العسكرية، كما هي الحال في الرئاسة الأولى.
وحسب المصادر المطلعة فإن قائد الجيش يرفض السيناريوهات التي يطرحها البعض ومنها التمديد له بعد نهاية ولايته في نوفمبر المقبل. وقالت “السؤال الأهم هو هل يقبل قائد الجيش ان يمدَّد له بهذه الطريقة، وهل التمديد يحظى بغطاء قانوني”، واستدركت “ان قيادة المؤسسة العسكرية مستاءة للغاية من تعمد البعض تهميش هيبة ودور وحتى كرامة قيادة الجيش، وهذا ما لن يسمح به الجنرال” حسب المصادر نفسها.
وتنقل المصادر أيضا ان أجواء الجنرال سليمان ترفض محاولات البعض الدفع باتجاه الفراغ الأمني بعد الفراغ الرئاسي في لبنان، وقالت “هذا ما لن يسمح بحصوله على الاطلاق”، من دون ان تعطي مزيداً من التفاصيل.
وتقول المصادر المطلعة ايضا ان سفراء دول غربية زاروا قيادة الجيش أخيرا، وأعربوا عن قلقهم حيال تدهور الاوضاع السياسية وما يمكن ان يتبعه من تدهور أمني، خاصة على الحدود مع اسرائيل، وان سفراء دول تشارك في القوة الدولية في جنوب لبنان يتدارسون الاوضاع بشكل دقيق تمهيدا لاتخاذ الخطوات المقبلة.
وتقول المصادر ايضا ان من ضمن الافكار التي طرحت كمخرج للحل هو ان يقوم العماد سليمان كمرشح توافقي بجولة عربية تشمل السعودية وسوريا ودولا مؤثرة، لكن هذه الفكرة اصطدمت بمعارضة البعض الذين يصرون على استبعاد دمشق من أي دور تشاوري في هذه المسألة.
وحسب المصادر ذاتها فإن الجنرال سليمان يشكل جزءا أساسيا من الحراك السياسي في لبنان، وهو يدعم اي توافق آخر على اختيار رئيس للبنان بشرط ان يخرج البلاد من هذه المراوحة القاتلة.
لكن المصادر نفسها تؤكد ان خروج قائد الجيش من منصبه لا يعني انه لم يعد مرشحا للرئاسة، إذ إنه كما اشارت المصادر، يشكل حاليا ومستقبلا جزءا اساسيا من الحراك السياسي في البلد.