#dfp #adsense

الامانة العامة لقوى 14 آذار: دعم الجهود الآيلة إلى انتخاب رئيس والدعوة الفورية لفتح أبواب المجلس

حجم الخط

الامانة العامة لقوى 14 آذار: دعم الجهود الآيلة إلى انتخاب رئيس والدعوة الفورية لفتح أبواب المجلس

 

سلّمت الامانة العامة لقوى 14 آذار بعد لقائها نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش مذكرة ترفع إلى الحكومة الأميركية طالبوا فيها بضرورة الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية فوراً من دون قيد أو شرط، ودعم الولايات المتحدة لبدء أعمال المحكمة الدولية في أسرع وقت، إضافة إلى تسليح الجيش اللبناني.


وكان ولش التقى ترافقه القائمة بالاعمال الاميركية ميشيل سيسون، اركان الامانة العامة لقوى 14 آذار الى مأدبة غداء في منزل منسق الامانة العامة فارس سعيد في الرابية، وهم: النائبان جورج عدوان وسمير فرنجية، نائب رئيس حزب الكتائب سليم الصايغ، مستشار رئيس الحكومة محمد شطح، عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده، النواب السابقون: غطاس خوري، منصور غانم البون وكميل زيادة، ميشال معوض، نادر الحريري، انطوان حداد، إدي ابي اللمع والشيخ ميشال خوري.

 

وبعد اللقاء الذي استمر نحو ساعتين، قال سعيد: “اجتمعنا مع السفير دايفيد ولش ونحن نرحب في كل لحظة يأتي فيها مسؤول يدعم فكرة قيام دولة لبنان المستقل والمستقر ولبنان الذي يريد ان ينتخب رئيسا للجمهورية فورا من دون اي تأخير، ومن دون ان يكون هناك اي ارتباط لشروط مسبقة على اي انتخاب رئيس. وتسلم السفير ولش من قوى 14 آذار مذكرة تضم ما يطلبه فريق 14 آذار من الادارة الاميركية ومن هذه الزيارة”.

 

بدوره، شكر ولش سعيد على استقباله، ودعا الى “انتخاب رئيس للجمهورية فورا”، مشددا على “ضرورة ان يفتح مجلس النواب ابوابه لتسوية ملف الرئاسة”. ورأى انه “ما كان يجب ان تتأخر الانتخابات الرئاسية حتى الان”.

 

ولم يشأ ولش الدخول في التفاصيل، مشيرا الى انه سيتحدث بشكل مفصل بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

 

ثم تلا اللمع نص المذكرة التي تسملها ولش من قوى 14 آذار ليرفعها الى حكومة بلاده، وهنا نصها:

 

“شهد لبنان في السنوات الاخيرة تحولات بنيوية وتبدلات جذرية لعل أهمها استعادة السيادة الوطنية بعد ثلاثين عاما من الحروب والوصاية الخارجية، وتجاوز اللبنانيين آثار الاقتتال الداخلي، ليس فقط عبر غلبة اللغة السياسية والمنطق الداعي إلى نبذ العنف ورفض الاقتتال وتنقية الذاكرة والاتعاظ من عبر هذه الحرب ودروسها، إنما ايضا عبر لجوء اللبنانيين إلى خطوات عملية تطوي نهائيا صفحة الماضي الأليم وتحصن الوفاق الداخلي وتؤسس لمستقبل سلمي مشترك للبنانيين: من مصالحة الجبل في العام 2001، إلى لقاء “المصارحة والمصالحة” بين الشعبين اللبناني والفلسطيني مؤخرا، وما حصل بين هذين الحدثين من محطات تلاق على ثوابت ومسلمات وطنية مشتركة بين الإرادتين الإسلامية والمسيحية ابرزها انتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005، واجماع اللبنانيين في وقوفهم ضد الارهاب وخلف الجيش اللبناني في معركة نهر البارد صيف 2007. ان هذه المسيرة تثبت مجددا أن لبنان لا يملك تاريخا انسانيا عريقا فحسب بل يملك ايضا مستقبلا زاهرا، وهو وطن قابل للحياة، ونموذج ديموقراطي مزدهر ورسالة تعايش.

 

ان هذا التقدم ما كان ليحصل لو لم يبلور اللبنانيون ارادة وطنية مشتركة ولو لم يظهروا استعدادا لتقديم اغلى ما عندهم في سبيل استعادة سيادتهم ونظامهم الديموقراطي. وفي موازاة نضال الشعب اللبناني من اجل الحرية، لم يقف المجتمع الدولي مكتوف الايدي، فقدم للبنان في السنوات الاخيرة الدعم السياسي والديبلوماسي والاقتصادي اللازم للدفاع عن نفسه وعن الحقوق المشروعة التي يكفله له القانون الدولي وشرعة الامم المتحدة.

 

ان الولايات المتحدة الاميركية، شعبا وحكومة، سواء في البيت الابيض او الادارة عموما او الكونغرس، في الحزب الجمهوري او في الحزب الديموقراطي، كانت في السنوات الاخيرة في طليعة الدول الداعمة لسيادة لبنان واستقلاله ونظامه الديموقراطي. واللبنانيون يتطلعون نحوها اليوم للمواظبة على هذا الموقف المنسجم مع قواعد الشرعية الدولية والذين هم بأمس الحاجة اليه لموازنة تدخلات القوى الاقليمية القريبة والبعيدة التي تسعى الى ممارسة نفوذ غير مشروع في لبنان يهدف الى ابقائه حلبة للصراعات والصفقات.

 

رغم التقدم المذكور اعلاه فان لبنان ما زال في حاجة ماسة الى مؤازرته على تثبيت سيادته واستكمال اعادة بناء الدولة عبر حسم عدد من القضايا التي ما تزال عالقة وأهمها:

 

أولا- دعم الجهود العربية واللبنانية الآيلة إلى “انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان فورا” ومن دون شروط مسبقة.

 

ثانيا- اعطاء الأولوية لانتظام عمل المؤسسات الدستورية، والدعوة الفورية إلى فتح أبواب المجلس النيابي، ورفض أي محاولة لاختزال المؤسسات أو مصادرة صلاحيات ودور النواب أو التأسيس لنظم وأعراف جديدة بعيدة كل البعد عن طبيعة النظام اللبناني.

 

ثالثا- التأكيد أن الأزمة اللبنانية هي سورية المنشأ وأن الجانب اللبناني منها هو نتيجة للأزمة اللبنانية – السورية، وأي كلام خارج هذا الإطار يهدف إلى التعمية عن الحقيقة بغية تجميد أزمة لبنان في إطار لعبة كسب الوقت تمهيدا للانقلاب على كل ما تحقق وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء. وبالتالي ثمة أولوية لدعم الجهود العربية الرامية الى فتح ملف العلاقات اللبنانية – السورية وتحديدا من زاويتي ترسيم الحدود والتبادل الديبلوماسي ترجمة لاتفاق الطائف ومقررات الحوار الوطني.

 

رابعا- التعجيل في بدء المحكمة الدولية اعمالها الفعلية كأداة حاسمة لتحقيق العدالة وردع الجريمة السياسية.

 

خامسا- توفير اقصى درجات الدعم من حيث التجهيز والتدريب للجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي لتمكين القوى المسلحة الشرعية اللبنانية من الاضطلاع بدورها الكامل في الحفاظ على السيادة والامن ومكافحة الارهاب والجريمة.

 

سادسا- المساعدة في انشاء لجنة تحقيق دولية لمتابعة مصير المعتقلين في السجون السورية.

 

سابعا- دعم الإجماع اللبناني والفلسطيني على رفض قضية التوطين، والعودة في هذه القضية إلى مقدمة الدستور التي تقول “لا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين”.

 

ثامنا- الإسراع في تطبيق الفقرة التنفيذية العاشرة من القرار 1701 القاضية بمعالجة مسألة مزارع شبعا، وبالتالي الدفع باتجاه وضعها تحت إشراف الأمم المتحدة بانتظار حسم النزاع حول ملكيتها.

 

تاسعا- تأكيد الولايات المتحدة أن منطق الصفقات والمقايضات ولى إلى غير رجعة للحؤول دون تمكين دمشق من إعادة استتباع لبنان والهيمنة على قراره السياسي.

 

إن قيام دولة الاستقلال الثاني وجعل التجربة الانسانية اللبنانية نموذجا يمكن تعميمه والإفادة يتطلب، قبل أي شيء، تنفيذ البنود الواردة أعلاه باعتبارها تشكل المدخل إلى حل الأزمة اللبنانية، وخلاف ذلك قد يبدد ما تحقق من إنجازات ويهدد مستقبل اللبنانيين مجددا، مع التأكيد أن الحل في لبنان يجب أن يرتكز على ثلاثة مستويات، تتمثل أولا بالشرعية اللبنانية أي تطبيق الدستور اللبناني المنبثق من اتفاق الطائف، وثانيا بالشرعية العربية وعلى رأسها المبادرة العربية والسير فورا بانتخاب رئيس، وثالثا بالشرعية الدولية أي تنفيذ كل قراراتها ذات الصلة بالقضية اللبنانية.

 

ان تبني هذه النقاط من قبل حكومة الولايات المتحدة الاميركية والمساعدة في تحقيقها كفيل بتشجيع اللبنانيين على مواصلة النضال دفاعا عن استقلالهم ومن اجل بناء دولة ديموقراطية. وهنا لا بد من التأكيد ان اي تقدم ملموس على صعيد تحقيق تسوية عادلة وشاملة للصراع العربي – الإسرائيلي تستند إلى المبادرة العربية للسلام ومبادىء الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الأرض مقابل السلام وتؤدي الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية وقيام دولة فلسطينية مستقلة في اقرب وقت ممكن واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، لا بد ان ينعكس ايجابا على لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل