#adsense

فضل الله: الشيعة ليسوا جميعا “حزب الله”

حجم الخط

فضل الله: الشيعة ليسوا جميعا “حزب الله”   

 
أكد العلامة السيد محمد حسين فضل الله أن ولاء الشيعة في لبنان ليس للمرجعية الدينية، وقال: “لا أعتقد أن ولاء الشيعة للمرجعية الدينية، فهل سوريا تمثل مرجعية دينية، وهل المقاومة الفلسطينية تمثل مرجعية دينية؟، ليس هناك ولاء، هناك فرق بين أن أواليك بمعنى أني أحبك وأخلص لك لأنك تتفق معي في الفكر وفي الخط، وبين أن أواليك أن أخضع لك وأن أستعبد لك”.


ورداً على سؤال لصحيفة القبس الكويتية، عن خضوع شيعة لبنان لإيران، قال فضل الله، “الشيعة ليسوا جميعاً “حزب الله”، فالشيعة يمثلون طائفة متنوعة الأبعاد وفيهم اليساريون، وهم موجودون في لبنان، فأين هم المسيحيون في ما عدا الأحزاب، والمنظمات البارزة في واجهة الصورة، كما أنه أين هم السنة غير البارزين في واجهة الصورة ليس كل طائفة تندفع في الخط السياسي بجميع أفرادها”.


وأوضح فضل الله أن المذهبية تمثل خطوطا في القيمة التي يؤمن بها أصحابها، وقال إن “مشكلة المذهبية عندما توظف لحالة مذهبية ضيقة، أما عندما توظف لحالة وطنية قومية إسلامية تنفتح على الواقع اللبناني والعربي والإسلامي، فأي مذهبية هي هذه المذهبية”. وتابع “لكن المسألة أن الشيعة لم يحاربوا لحماية التشيع وإنما حاربوا لحماية لبنان كله، ولحماية العالم العربي من إسرائيل التي هزمت العروبة وأسقطتها كلها في كل صراعاتها مع العالم العربي، كما أن الشيعة لم يتمذهبوا شيعيا في مقابل السنة، بل إنهم تعاونوا مع السنة في هذا المجال وفتحوا حركتهم للكثيرين ممن يريدون أن يتعاونوا معهم في قضية المقاومة”.


وأكد أن الشيعة في الخط العام ليسوا مذهبيين في المعنى الضيق الذي يحاول أن يضيق بالسنة، “وإذا كان هناك بعض الشيعة ممن يعيش بعض التعقيدات تجاه السنة، فإن هناك الكثير من العالم السني ممن يتطرف تجاه الشيعة بحيث أنهم يكفرون الشيعة”. وعن دوره في رأب الصدع بين السنّة والشيعة قال فضل الله لـ “القبس”، “بدأت منذ زمن على مواجهة هذه المشكلة التي اعتبرها تنطلق من تراكمات التاريخ أولاً، ومن التخلف الذي يعيشه المسلمون الذين ينطلقون في خط العصبية من خلال بعض المتعصبين من رجال الدين هنا وهناك في هذا المجال، ومن خلال الخطة الأميركية في تمزيق العالم الإسلامي وحديث الرئيس جورج بوش عن الفوضى الخلاقة أو البناءة، لأنه ليس هناك فوضى أكثر عمقا وتدميرا من الفوضى في الخلافات المذهبية في العالم الاسلامي، وإلاَّ فإنني أتساءل أي مشكلة بين السنة والشيعة في لبنان؟”.


وتابع فضل الله “لماذا تدخل العلاقة السلبية أو الإيجابية مع شخصية سياسية سنية أو شيعية في المسألة؟ كأننا نتحدث هل الخلافة لعلي أو لأبي بكر، هل الخلافة للسنيورة أو للسيد نصر الله مثلا، رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله؟، هل هناك محاولة في لبنان لإثارة المذهبية الخانقة التي يديرها بعض علماء الدين وبعض الزعماء السياسيين من أجل تكبير دورهم، لإيجاد حالة من العصبية الانفعالية التي تتيح لهم الكثير من المكاسب، وربما يخططون من خلالها حسب الظروف التي يريدها الاستكبار لحرب سنية شيعية، وقد تحدث الكثيرون عن أن بعض غير المسلمين من الزعماء يريدون أن يحاربوا حتى آخر سني او آخر شيعي في هذا البلد”.

خبر عاجل