سليمان يرى “مبالغة” في هواجس المعارضة من ترشيح الأكثرية له ويؤكد أنه لن يدير ظهره للأزمةشدد قائد الجيش العماد ميشال سليمان على ضرورة ألا يستسلم اللبنانيون الى المعادلات الإقليمية والخارجية كي ينجزوا حلاً للأزمة القائمة داعيا الى المبادرة لإنجاز الحل داخليا لان اللبنانيين لا يستطيعون انتظار الحلول الاقليمية والدولية.
وأكد أنه لن يدير ظهره للازمة ولن يتخلى عن مهماته ومسؤولياته التي يفرضها الدور الذي يقع على كاهله عسكرياً ووطنياً، مطمئناً بعض المتخوفين من قرارات قد يتخذها، بأنه لن يكون سبباً في تعميق الأزمة وتعقيدها لافتاً في الوقت عينه إلى أنه لا يستطيع ان يضع الحل وحده بل هو عنصر من عناصر يجب ان تتكامل لتجاوز الأزمة والفراغ الدستوري.
ونقل عنه زواره امس، وفقاً لصحيفة “صدى البلد” قوله “انه، خلال استقباله قوى سياسية سواء كانت في المعارضة او في 14 آذار، يشدد على رسالة واحدة مفادها ضرورة ان تسارع مختلف القوى الى تدارك المخاطر المحيطة بلبنان سواء على المستوى الداخلي في حال استمرار حال الانقسام او المستوى الخارجي الذي يمكن ان ينفذ من خلاله العدو الاسرائيلي للانتقام من الشعب والجيش والمقاومة”.
العماد سليمان حرص، وفقاً لزواره، على التأكيد على ثلاث ركائز يمكن البناء عليها وطنياً، وتعكس التفاعل بين الجيش والشعب بما فيه المقاومة وهي “أولاً، انجاز التحرير من الاحتلال الاسرائيلي في العام 2000 وثانيا انجاز السيادة واستيعاب الشعب والجيش لتداعيات اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري وصولاً الى خروج الجيش السوري من لبنان من دون أي صدام داخلي او مع الجيش السوري. أما ثالثاً، فمعركة نهر البارد التي أثبتت قدرة اللبنانيين وجيشهم على مواجهة التحديات بإرادة متماسكة وموحدة رغم المخاطر الطائفية والمذهبية”.
ولفت إلى ان هناك مشكلة في العلاقة اللبنانية – السورية “يجب ان تعالج بمزيد من وسائل الثقة المتبادلة بين الدولتين معتبراً ان العلاقة بين المؤسستين العسكريتين اللبنانية والسورية ما زالت قوية، وان تراجع مستوى التعاون قليلاً، فان آفاق العلاقة مفتوحة على مزيد من التنسيق والتعاون”. وأشار الى ان مظاهر التنسيق برزت في معركة نهر البارد” سواء من خلال تزويد سوريا لطائرات الهليكوبتر اللبنانية بالوقود او التزام الجيش السوري الاتفاقيات المعقودة مع الجيش اللبناني في شأن تزويده بالذخائر”.
سليمان أكد أننا “كلبنانيين، ومن أجل بناء علاقات ثقة مع دمشق، معنيون بأن نطمئن جيراننا واشقاءنا في سوريا، بأن انسحاب الجيش السوري من لبنان لن يقلل من التزام اللبنانيين العلاقة الأخوية”. وأشار الى ان مواقفه التي تنطوي على الدفاع عن سوريا امام بعض الدبلوماسيين الغربيين، لم تكن تحظى باهتمام في زمن الوجود العسكري السوري في لبنان فيما اليوم يتم التعامل معها بشكل مختلف وباهتمام، لأنها تصدر بعد انسحاب الجيش السوري. وأكد” اننا أقدر اليوم على الدفاع عن سوريا وبناء علاقات جيدة ومتوازنة معها من المرحلة السابقة”.
ورداً على سؤال عن رؤيته لمدخل الحل وتنفيذ المبادرة العربية، اعتبر سليمان “ان المطلوب التخفيف مـن الشك المتبادل بين الموالاة والمعارضة، والحد من الاتهامات بالعمالة سواء لإسرائيل او سوريا او ايران او أميركا او السعودية وسوى ذلك من اتهامات يجري استخدامها في الخطاب السياسي والتحريض المتبادل، وهذا شرط أساسي للدخول في أي تسوية او حل”.
وخلص إلى ان ذهنية المؤامرة تبدو متحكمة في الحياة السياسية اللبنانية، في اشارته الى تعامل بعض قوى المعارضة مع تبني قوى 14 آذار ترشيحه معتبراً ان هذا الهواجس التي خلقها هذا الترشيح لدى بعض المعارضة عن أسباب تبدل موقف هذه القوى مبالغ فيها وليست في محلها “ومع الأسف تمت قراءتها من قبل البعض وكأنه مؤامرة على المعارضة”.