عطاالله: من يحمي اللبنانيين اذا كان الامن الشرعي عرضة للاستباحة والاعتداء لفت أمين سر حركة “اليسار الديموقراطي” النائب الياس عطاالله الى انه في “اقل من يومين تتعرض قوى الامن الداخلي لاعتداءين من قبل مسلحين من “حزب الله”، واعتبر انه “لا يجوز لهذا النوع من الاعمال ان يمر فقط كخبر صحافي. ليس لاننا نريد نكء الجراح، الامر يتعدى ذلك نحو قيام وعي يرفض رفضا مطلقا النيل من صدقية الامن الشرعي: الجيش اولا وقوى الامن الداخلي وغيرها من القوة الشرعية. لا يجوز ان نتعود على مثل هذه الاخبار ولا يجوز ان تتحول هذه الممارسات الى نوع من المسلكيات التي نمر عليها مرور الكرام. فمن يحمي اللبنانيين اذا كان الامن الشرعي عرضة للاستباحة والاعتداء؟ من يرغب عبر هذه الاعمال اعادة استحضار سوسة الامن الذاتي. فالكل يعلم ان الشعور بالحاجة للامن الذاتي ينتفي في ظل الحضور المسلم به والمدعوم للامن الشرعي. والعكس صحيح”.
اضاف: “وعلى هذا الاساس واخذا بالاعتبار رغبتنا بتوليد مناخات سياسية غير متوترة رغم ذلك فليس جائزا ان تمرر الحكومة ووزارة الداخلية والقوى السياسية والرأي العام هذا النوع الخطير من الاجراءات الهادفة الى تكريس الانطباع عن استضعاف قوة الشرعية. السلم الاهلي قائم على معادلة ان الدولة وقواها الشرعية هي الحامي للجميع وهي وسيلة تمكين القانون ان يكون الناظم للعلاقات بين اللبنانيين. كلنا يدرك معضلة سلاح المقاومة وضرورة معالجتها بالوسائل والسبل المناسبة. ولكن لا يجوز لكل سلاح اينما وجد ان يتلبس ويتلطى بسلاح المقاومة. سلاح حزب الله ليس سلاحا للمقاومة وسلاح “التفريخات” الجديدة ليس سلاحا بمقدوره استعارة عباءات تنكرية “مقاومة”. على السلطات الشرعية المعنية ان تطرح هذه الامور بكل جدية اذا كانت صحيحة والا تمررها دون ايجاد حلول”.
وتابع: “اليوم البلاد لا تتحمل الخلل بأمرين:
– الرغيف كرمز للمعالجات الاقتصادية العقلانية التي يتوجب على الحكومة ايجاد الحلول الناجعة لمعالجة الازمة الاقتصادية المعيشية على قاعدة معادلة التوازن بين مصالح الناس وسلامة الاقتصاد وهو امر ممكن يتطلب جهودا استثنائية بسبب الصعوبات التي ولدتها مسلكيات القوى المدعاة معارضة والتي لا تعمل الا بأفق تعميق الازمات وآليات التعطيل. ونلفت الحكومة الى ان الوقت امر ملح والامور باتت ضاغطة لحدود تسمح باستخدامها خارج منطق المصالح الحقيقية الاقتصادية الاجتماعية”.
– الامن وعدم تمرير اي اعتداء على الامن الشرعي وثانيا السعي وبكل السبل لتطوير الجيش وقوى الامن الداخلي عديدا وعتادا ما من شأنه القضاء على هواجس الامن الذاتي مع كل ما يحتمله من مخاطر وانزلاقات تهدد السلم الاهلي”.
واردف: “من نافل القول ان الحل الحقيقي يكمن في الحل السياسي الشامل الواضح القائم على المنطق البديهي عبر الخروج من سياسات تعطيل المؤسسات الشرعية ورفض استرهان الحل في لبنان لمصالح اقليمية. ولحينه لا بد من خطوات صعبة ولكنها ضرورية. على قوى 14 اذار ان تحضر واقعها ليكون قادرا في المنطق وقوة المثال من محاورة كافة المكونات المجتمعية حول حجم المخاطر فيما لو اسلسنا القياد للعب ببديهيات بناء الدولة من خلال ما يضخ علينا من احابيل ومتاهات. خارطة الطريق واضحة: فتح مجلس النواب واستعادة كامل دوره، انتخاب رئيس وتشكيل حكومة ومناقشة مختلف القضايا العالقة والتي سيكون حلها ممكنا مع قدر من ارادة فصلها عن متطلبات المصالح الخارجية”.
وختم: “ان قوى 14 اذار مطالبة ببذل جهود استثنائية تؤهلها لامكانية الانفتاح والتفاعل مع كافة شرائح المجتمع الذي صادرته ثنائية وثلاثية العصبيات وذلك بهدف خلق قاعدة صلبة لاعادة ارساء البديهيات الوطنية بشكل راسخ وسط اوسع احتضان شعبي. على 14 اذار استعادة فاعلية العامل الداخلي عبر تقديم ذاتها قوة للمثال، وهذا امر سيسهل التواصل وتفعيل المبادرات العاملة لخير لبنان”.