
جعجع: كل ما يطرح اليوم من مبادرات وحلول ما هو الا لتجنب انتخاب رئيس جديد للجمهورية وخيارات الاكثرية المطلقة وتوسيع الحكومة دقيقة وصعبة
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن زيارة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش هي لتأكيد دعم الولايات المتحدة الاميركية للبنان الشعب والدولة. واوضح جعجع ان موقف قوى 14 آذار منذ ثلاثة اسابيع هو ضد الحوار قبل انتخاب رئيس للجمهورية، ومن اللحظة الاولى التي طرح فيها الحوار، وبالتالي نحن لسنا في انتظار اي طرف اميركي او فرنسي او سوري او اي طرف خارجي يقول لنا ماذا يجب ان نفعل، فالذي نريد القيام به نعلمه تماما، ولكن اتى موقف ولش مشابه لموقفنا وليس من مشكلة.
جعجع، وبعد لقائه مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش، نوه باللقاء وقال: “طرحنا مسألة حدود لبنان وترسيمها ووجوب حمايته من التدخلات الخارجية والاطماع التي ما زالت موجودة عند البعض حياله وقيام الدولة بشكل نهائي وجدي، كما تطرقنا الى مشكلة الشرق الاوسط ككل بحيث اكدت له ان المعضلة الفلسطينية هي ام المشاكل في الشرق الاوسط، وفي حال لم تعالج فمن الصعوبة حل اي مشكلة اخرى، كما بحثنا مجددا بمسألة التوطين وما يسمى الفزاعة التي يعتمدها البعض لتخويف الناس، وقد اطلعني ولش على انه سئل عن هذا الامر في بكركي حيث اوضح موقف الولايات المتحدة من التوطين”.
واكد جعجع “ان اسرائيل تؤيد التوطين، ولكن كل الافرقاء والشعب اللبناني ضده، وانا مرتاح في هذا الاطار ولست متخوفا، ولكن المهم ان لا يستعمله البعض لخلق اجواء نفسية غير مريحة كما يطرحون للاسف مواضيع اخرى”.
وإذ اعتبر ان اثارة موضوع التوطين في المرحلة الراهنة ما هو الا لذر الرماد في العيون من اجل تحقيق بعض الفوز الشعبي، قال جعجع: “تطرح اليوم مشكلة ليست موجودة الان بالا بالقدر نفسه لوجودها منذ 10 و20 و30 و40 عاما وعلى اثرها ذكرت في الدستور اللبناني وقد انتهت الى اتفاق بين اللبنانيين وكل الدول برفض التوطين في لبنان متسائلا لماذا تعتمد مسألة التوطين حين “يفلس” احد؟
وأشار إلى أن خيار الاكثرية المطلقة لانتخاب رئيس للجمهورية ما زال مطروحا فضلا عن توسيع الحكومة او ترتيبها ايضا الى جانب خيارات اخرى ولكنها خيارات دقيقة وصعبة، معتبراً انه حتى الان “لم نستطع ان نحدد الخيار المناسب والذي يمكن ان يعطي نتيجة افضل”، مضيفاً: “الافضل هو ان ينزل النواب الى المجلس وينتخبوا رئيسا للجمهورية”.
ونفى جعجع وجود حوار جدي مطروح اليوم. وقال: “هم يصورون للشعب وجود حوار، ولكن هذا غير صحيح ولو كان ذلك جديا فاين نقاط هذا الحوار وشروطه وكيف، وقبل ان يطرح الرئيس بري هذا الحوار علينا، عليه ان يطرحه على حلفائه”، مشيرا الى انه كل ما يطرح اليوم ماهو الا تجنبا الانتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
وردا على سؤال اكد جعجع “اننا منذ 20 و 30 عاما لدينا مشروعنا السياسي وقناعتنا ومواقفنا السياسية، وانطلاقا من هذه القناعة ندعو النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية وعدم التهلي بأمور اخرى”.
وجدد التأكيد ان هناك بعض المعطيات عن أجواء تأتي عن بعض اجتماعات لبعض اجهزة المخابرات التي ليست بعيدة كثيرا عن لبنان.
وإذ شدد جعجع على وجوب طرح الامور الجدية التي يمكن ان تؤدي الى نتيجة، لفت الى ان الستاتيكو الحالي يجب ان لا يستمر كما انه لا يمكن ان نتحرك من هذا الاخير الا من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، فالدستور واضح جدا.
وردا على سؤال اوضح جعجع انه “حين تنتهي ولاية قائد الجيش سوف تعين الحكومة بديلا وهذا الامر لا يحتاج الى مجلس”، مؤكداً أن الجيش في احسن حال، مذكرا باحداث الشياح وغيرها.
واثنى جعجع على موقف النائب ميشال المر لجهة وجوب ان ينتخب النواب رئيسا جديدا للجمهورية. وقال: “انتم تعرفون اين كان موقع المر وحين يطرح رجل مثله في هذا الاتجاه الامر الذي يعني ان هذا هو الحل الوحيد”.
وعما اذا كان يؤيد التمديد للمجلس النيابي، اجاب: “لا بالطبع، فالافضلية للانتخابات النيابية، ونحن كقوات ننزعج من مسألة التمديد ولاسيما ان حجم تمثيلنا النيابي اقل بكثير من نسبة تمثيلنا على الارض وسنقوم جاهدين لعدم الوصول الى هذا الامر”.