زهرا: عون يعمم سلبياته على الآخرين باستعمال إدعاءات وفبركات واهية اعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أن “التيار الوطني الحر” برئاسة العماد ميشال عون وبعد أن اكتشف سقوط شعبيته وعدم صمود حججه في تعطيل الانتخابات الرئاسية، يحاول تحويل اهتمام الرأي العام من خلال تعميم سلبياته على الآخرين باستعمال إدعاءات وفبركات واهية.
“اللواء” اجرت مع النائب زهرا الحوار التالي:
سمعنا في الآونة الأخيرة سجالاً متبادلاً بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” على خلفية ما طرحه النائب ميشال عون حول موضوع نبش المقابر، فما ردّكم؟
– الحقيقة، أن ما طرحه العماد عون لا يعدو كونه مجرد محاولة لتحويل الاهتمام، بعد أن اكتشف سقوط شعبية التيار سياسياً، وعدم صمود حجته بتعطيل الانتخابات الرئاسية، والتي هي مطلب مسيحي أولاً، ولبناني جامع، من خلال فبركات وإدعاءات لم تعد خلفياتها تنطلي على أحد.
ألا تعتقد أن في هذا تبسيط للأمور لناحية الإبتعاد عن حقيقة التباعد المسيحي؟
– على العكس، لأن التيار يحاول تحويل إهتمامات الرأي العام، خصوصاً على الساحة المسيحية، مستنداً الى موضوعين يشكّل كل منهما عبئاً وحساسية لدى المسيحيين بشكل خاص، وعند معظم اللبنانيين إن لم نقل جميعهم بشكل عام.
1- الموضوع الأول، هو التوطين. وهذا الموضوع يشكّل نقطة حساسة للمسيحيين وجميع اللبنانيين. فأطلقوا سلسلة إدعاءات وفبركات كاذبة، سأرد عليها قريباً جداً.
2- أما الموضوع الثاني، وهو لا يقل حساسية عن الأول، هو ما أتحفنا به العماد عون وتبناه “التيار الوطني الحر”، هو الإشاعة الفاضحة عن وجود مقابر جماعية والمطالبة بنبشها، الهدف منه إعادة إحياء صورة الميليشيا عند “القوات اللبنانية” خلال الحرب، بعد أن تبيّن له أنها المشروع الاستراتيجي للمسيحيين ولبنان. وبالتالي عوضاً عن التفتيش عن إيجابية ما يقدّمها في أدائه، يعمد الى تعميم السلبيات على الآخرين.
وهنا لا أجد إلا أن استعمل التشبيه التالي: كالحصان الخاسر في السباق، بدلاً من أن يشدّ حاله ليربح، يحاول عرقلة الآخرين ليخسروا.
ولكن، لماذا الآن؟
– ببساطة، لأنه رأى أن الرأي العام المسيحي انتظر طويلاً التغيير الموعود، ولكنّه اكتشف أن هذا الأمر لم يحمله له التيار العوني، والذي لم يقدّم له شيئاً، فحاول استعمال أساليب ملتوية. ولكن المريع في الأمر، أنه ورغم وجود مطبخ وطبّاخين لفبركة الاشاعات، تبنى العماد عون شخصياً هذه الإشاعات، الأمر الذي عجل في فضح زيف هذه الإدعاءات.
هل تتخوّفون من أن يتطوّر هذا السجال الى الشارع؟
– كلا. لسبب أنهم جربوا حظّهم في الذهاب الى الشارع، ففشلوا، ولن يعيدوها.
ولكن أنتم تتحدّثون عن تراجع الشعبية لدى التيار العوني، في حين أن العماد عون يتحدّث عن توسيع طاولة تكتل “التغيير والإصلاح”، فبماذا تفسّرون كلامه؟
– بنفس الخلفيات والنفسية التي يكرّرها دائماً، ويحاول من خلالها التفتيش عن مخرج للمأزق الذي أوقع نفسه فيه.
ما هو موقف رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع من كل ذلك؟
– برد واحد اختصر فيه الأمر، أقول: ستستمر القافلة تمشي، رغم كل ما يجري حولها.
هل نفهم من كلامك أن العلاقة بينكم وبين التيار تحتاج الى طرف ثالث لإجراء مصالحة ما؟
– الحقيقة، أن لا مشكلة مباشرة بيننا وبين التيار. القصة تختصر على الشكل التالي: هم قادوا حملة تضليل ضدنا ونحن ردينا بالوقائع الدامغة، ونحن لم نختر هذه الوقائع والأدلة، وإنما السلطات الرسمية المختصة هي ردّت بالوقائع والإثباتات.
سؤال سياسي على الهامش يتعلّق بجلسة 22 الجاري، هل تتوقّعون تطوراً ما على صعيد تسريع عملية انتخاب رئيس للجمهورية؟
– لا شيء جديد على هذا المحور يوحي بذلك.