بيضون: تحركات رؤساء واعضاء البلديات انتفاضة شعبية ضد الازمة رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون “ان التحركات الشعبية التي يقوم بها رؤساء واعضاء المجالس البلدية والمجالس الاختيارية دعما لانتخاب العماد سليمان لرئاسة الجمهورية هي نوع من انتفاضة شعبية ضد الازمة وضد القوى السياسية التي تقوم بالتأزيم من دون اعتبار لمصلحة لبنان واهله. وهذه الانتفاضة هي لاستعادة القرار الى الداخل اللبناني بدلا من استمراره رهينة التجاذبات والمصالح الدولية والاقليمية ولاستعادة دور المؤسسات في وجه الذين يعطلون ويغلقون ويحدثون الفراغ”.
واعتبر “ان هذه التحركات يجب ان تشمل جميع المناطق اللبنانية، وهي تعمل على تحويل العماد سليمان من مرشح توافقي الى بداية مشروع وطني يخرج البلد من الثنائية القاتلة حاليا الى صناعة حل لبناني للازمة استنادا الى اتفاق الطائف والى مصلحة الدولة وليس مصالح او ارتباطات الفئات المتصارعة”.
واكد بيضون “ان الفراغ الحالي في الرئاسة امر يدين العاملين على استمرار هذا الفراغ مهما كانت الذرائع التي يستعملونها، فالنتيجة المباشرة لهذا الفراغ هو تراجع سلطة الدولة وبروز سلطات الامر الواقع او الدويلات وما يتبعها من انهيار في المؤسسات وتردي الآداء الاداري والامني والقضائي والاقتصادي، وكل ذلك يترافق مع ازمة معيشية متمادية قد لا يمكن احتواء آثارها في ظل الانهيار المؤسساتي القائم. ورغم كل هذه المظاهر فان بعض القوى السياسية لا تزال تناقش المواضيع المطروحة بعقلية كيدية المقصود منها اضعاف كل طرف للطرف الآخر بدلا من ايجاد القواسم المشتركة وسبل التعاون الافضل”.
وتابع:”ان قانون الانتخاب يمثل ابرز مثال على هذا الموضوع، فبدلا من مناقشة افضل السبل لتأمين التمثيل الوطني والسياسي والمناطقي الصحيح نجد ان بعض الاطراف ينبش قبور قوانين الانتخاب القديمة ليخرج منها ما يراه مناسبا لاضعاف الآخرين وليس ما يحفز على التعاون وعلى تطوير الحياة السياسية والوطنية”.
من جهة ثانية، اكد بيضون ان روح المبادرة العربية هو العودة الى الاحتكام الى الدستور والمؤسسات والخروج من عقلية الشارع والتعطيل، لذلك فان المطلوب هو تفعيل هذه المبادرة عبر ازالة الشروط التي تحاصرها وعبر ابراز عقلية التعاون والتجاوب بدلا من عقلية الاشتراط والتعطيل وبداية هذا التغيير هو انتخاب العماد سليمان وبدء الحوار في قصر بعبدا ليس على المحاصصة وتقسيم المقاعد الوزارية بل على المشكلات الحقيقية وعلى رأسها اعادة العلاقة اللبنانية – السورية الى مسارها الطبيعي ووضع خطة جدية لاستعادة المقاومة الى مرجعية الدولة وترجمة هذه الخطة دفاعيا وامنيا”.
وختم:” ليس المطلوب ملء الفراغ بالفراغ بل بالانتخاب واحترام الدستور واعطاء الرئيس الجديد القدرة على لعب دوره وعدم مصادرته”.