أبو الغيط: الوضع في لبنان بالغ الصعوبة والحوار قد يخفف من خطورة التوتروصف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس الوضع في لبنان بأنه “بالغ الصعوبة” واستبعد انفراجاً سريعاً للأزمة في هذا البلد، ورأى أن الحوار بين الأطراف اللبنانيين قد يخفف من “خطورة التوتر”. وأضاف في حديثه لـ”الحياة” عقب محادثات أجراها مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير أن “التدقيق والبحث المعمق في فكرة الحوار بين أطراف المعارضة والأكثرية واجب، لأنها تخفف من خطورة التوتر في غياب تنفيذ المبادرة العربية وانتخاب رئيس”. وأوضح وزير الخارجية المصري أن “الوضع اللبناني صعب للغاية ولا أرى انفراجة سريعة للمسألة اللبنانية حالياً. ولكن يجب أن نستمر ونفعّل ونعمل ونقنع اللبنانيين بأن يجتمعوا وأن يعملوا معاً. ففكرة الحوار اللبناني مرة أخرى ليست سيئة لأنها قد تؤدي الى خفض التوتر”. وعن رفض الأكثرية فكرة الحوار قبل انتخاب رئيس، اعتبر أبو الغيط أنه “لا داعي للحوار لو انتخب رئيس” لأنه سيعمل على جمع الأطراف، “لكن إذا كانت فكرة انتخاب الرئيس غير قابلة للتنفيذ حالياً، علينا أن ندقق ونبحث في فكرة الحوار لأنها تفتح الطريق لبعض التهدئة في التوتر الموجود”. ونفى وجود مسعى بين سوريا والسعودية، لافتاً إلى “مشاورات سعودية مصرية مستمرة وناشطة في تقويم أوضاع المنطقة بدءاً من الخليج ووصولاً الى غزة ولبنان”. وأوضح أن “الفترة المقبلة صعبة جداً وتحتاج إلى تنسيق المواقف واستمرار الدعم للحكومة اللبنانية ومساندتها” وهي “مسائل مستمرة ونواصل تنسيق المواقف بيننا”.
وأضاف أن محادثاته مع وزير الخارجية الفرنسي “تركزت أساساً على لبنان وعلى الوضع في غزة والجهد المصري لتحقيق التهدئة. وذكرت له ما نقوم به وحجم التقدم الذي حققناه حتى الآن. تحدث عن لبنان وعن المؤتمر الذي سيعقد حول لبنان في الكويت على هامش مؤتمر الجوار”. كما نفى وجود أي تقارب سوري – مصري، “بل بالعكس عقدت بعض الاجتماعات أخيراً ولم تشارك فيها سوريا مثل اجتماع آسيا – الشرق الأوسط”، مقراً بوجود خلاف مع دمشق “على القراءة السورية للمبادرة العربية” حول لبنان.
وقال إن الأزمة في لبنان “ستطول. ولم أقل إننا نؤيد فكرة الحوار، ولكن يجب اعطاؤها حقها من البحث لأنها قد تؤدي إلى خفض التوتر، إذ تجلس كل الأطراف مع بعضها حتى لو كررت مواقفها”.
وعن اجتماع لبنان في الكويت، رأى وزير الخارجية المصري أن “أكثر من أربعة شهور مضت منذ الاجتماع الأخير، وهناك حاجة الآن الى تبادل الرأي على مستوى الأمم المتحدة والجامعة العربية ومصر والسعودية وايطاليا وفرنسا وبريطانيا والمانيا والولايات المتحدة وروسيا. وكلها لها اهتماماتها في لبنان. والمهم أن تبادل الرأي سيحصل على مستوى وزراء الخارجية، وربما يصدر بيان أو لا. ولكن في كل الأحوال لن يكون اجتماعاً حاسماً ولن تنتج عنه مبادرة جديدة”.