الحركة الشعبية المتنامية لإنجاز الإستحقاق هل تُحقّق ما عجزت عنه المبادرات?
إلهام فريحة
إلهام فريحة
ما هو أفق الحركة التي بدأها نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر في المتن الشمالي، وتتابعت في جبيل ثم في البقاع وتُستكمَل في مناطق أخرى?
ميشال المر ليس (ابن البارحة) في السياسة، وهو رمى حجراً في (المستنقع الراكد) للإستحقاق، ما أدى الى تحريكه، فالى أين ستصل هذه الحركة?
العارفون بخفايا السياسة اللبنانية يعتقدون بأن هذه الحركة لم تأتِ من فراغ، كما لم تكن إرتجالية فهي انتظرت خمسة شهور لتنطلق، وهي ما كانت لتتحرك إلا بعد استنفاذ كل المحاولات النيابية والسياسية وكل المبادرات على كل المستويات.
فتحرُّك البلديات والمجالس الإختيارية والأندية والهيئات الأهلية والمجتمع المدني، هو تحرّك يهدف الى تشكيل رأيٍّ عام ضاغط لحث النواب على القيام بالحد الأدنى من واجباتهم خصوصاً أنّه مرَّ على انتخابهم زهاء ثلاثة أعوام من دون أن يقوموا بأي شيء يُذكَر من ضمن واجباتهم النيابية، حتى أنه ثمة مَن يقول إنه باقً من هذه الولاية أقل من سنة، ما يعني أن هذا المجلس هو الأوّل في تاريخ المجالس النيابية في لبنان والذي لم يَقُم بأي عمل، وهذا ما يستدعي القيام بالتحرّك القائم حالياً والذي ستعقبه تحركات أخرى حيث تُشير المعلومات أنه بدءاً من الأسبوع المقبل، وبعد أن يكون موعد الثاني والعشرين من هذا الشهر قد مرّ فإن تحركات شعبية يُتوقَّع أن تحدث من خلال حركة اعتصام واحتجاج أمام منازل النواب للضغط عليهم في اتجاه إنجاز الإستحقاق.
وبين الحركة البلدية والإختيارية، والحركة الشعبية، هل يمكن أن يؤدي هذا الأمر الى الدفع في اتجاه إنجاز الإستحقاق?
إذا بقيت هذه الحركة معزولة ولقيت ممانعة من جانب المعارضة، فإنه سيكون صعباً عليها، بمفردها، أن تُحقِّق ما عجزت عنه القوى المؤثّرة ودول القرار، أما إذا حظيت بالغطاء السياسي، لملاقاتها في منتصف الطريق، فإن من شأنها أن تقلب كل التوقّعات وتعيد خلط الأوراق وتُسرِّع عملية الإستحقاق الرئاسي.
إذا بقيت هذه الحركة معزولة ولقيت ممانعة من جانب المعارضة، فإنه سيكون صعباً عليها، بمفردها، أن تُحقِّق ما عجزت عنه القوى المؤثّرة ودول القرار، أما إذا حظيت بالغطاء السياسي، لملاقاتها في منتصف الطريق، فإن من شأنها أن تقلب كل التوقّعات وتعيد خلط الأوراق وتُسرِّع عملية الإستحقاق الرئاسي.
الشيء الأكيد الذي حقّقته هذه الحركة، الى الآن، أنها خلقت دينامية لم يعد من السهل تجاهلها الاّ إذا ظهر لدى المعارضة تحرّك من نوعٍ آخر.