#adsense

باريس: سوريا لا تريد المساعدة إلا بضمانات

حجم الخط

باريس: سوريا لا تريد المساعدة إلا بضمانات

 

تتوقع باريس ان يظل الوضع اللبناني مجمداً الى اوائل السنة المقبلة، مشيرة الى ان هذا التاريخ لا تحدده الانتخابات الرئاسية الأميركية فقط بل بدء عمل المحكمة الدولية وصدور قرارات ظنية عنها في حق متهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

 

ولاحظت مصادر ديبلوماسية فرنسية ان السلطات السورية لا تريد تقديم اي مساعدة لحل الأزمة السياسية في لبنان إلا في حال حصولها على ضمانات بتشكيل حكومة يكون فيها للمعارضة الثلث الضامن وحقائب وزارية أساسية كالداخلية والعدل وتعيين مديرين ومسؤولين أمنيين في مراكز حساسة مما يتيح لها عرقلة عمل المحكمة ذات الطابع الدولي من الداخل ومواجهة مجلس الأمن بوزراء لبنانيين مؤيدين لها. وهذا الأمر لن تقبل به الغالبية اللبنانية والدول التي تساندها.

 

واضافت هذه المصادر انه في ظل هذا الوضع لا توجد أية أفكار جديدة لإطلاق الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري او لانتخاب رئيس للجمهورية دون شروط مسبقة كما تطالب الغالبية. و”الخاسر الأكبر في هذه المعادلة هو الطرف المسيحي الذي قد يفقد ايضا قيادة الجيش قريبا”.

 

وتشير هذه المصادر الى ان المعارضة التي تعول على الوقت لتسجيل انتصار على الأكثرية اختصرت مطالبها بالانتخابات غير مدركة ان نتائجها لن تكون لمصلحتها او أن الفريقين سيخرجان منها متعادلين الامر الذي سيزيد الأزمة تعقيدا. كما ان مؤيدي الجنرال عون المطالبين بعدم تهميش الفريق المسيحي سيجدون انه بات مهمشاً اكثر وخصوصا في حال إجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون 2000.

 

وترى هذه المصادر ان الحل لن يأتي إلا من المحكمة ذات الطابع الدولي التي سيكون لها دور أساسي في الاشهر المقبلة.

 

وتفيد هذه الأوساط ان رئيس لجنة التحقيق الدولية والمدعي العام للمحكمة دانيال بلمار سيطلب في تقريره الظني في كانون الثاني المقبل جلب شهود ومتهمين سوريين الى المحكمة وهذا الطلب سترفضه السلطات السورية.

 

وتعتقد هذه المصادر ان السلطات السورية التي لا تريد هذه المواجهة ستقدم عندما يحين الوقت تنازلات بالنسبة الى العراق والوضع في غزة والملف اللبناني، مما يعني ان الوقت لن يكون لمصلحتها حتى بعد الانتخابات الأميركية بل لمصلحة الغالبية اللبنانية. 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل