عودة: مجرم من يبقى صامتاً عما يحصل في لبنان اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة أن لو كان كل مسؤول في هذا البلد يعرف الله ويحبه لكنا في التوبة الدائمة والمسامحة الدائمة والمصالحة الدائمة، لافتاً إلى ان المسؤولين يضعون مصلحتهم فوق كل مصلحة، ربما بعضهم يسعى ان يبقى حيا والبعض الآخر ان يبقى في مركزه او ان يحافظ على هيبته، سائلاً: “أين الله في كل هذا”؟.
عودة، وخلال ترؤسه قداس احد الشعانين، في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة، قال: “نسمع يوميا آلام الفقراء والمحتاجين والتجار واصحاب المصالح المفيدة للناس الذين يتذمرون مما آلت اليه أحوالهم، هل ترون اية قناة بين هؤلاء المواطنين المتألمين وبين المسؤولين؟ هل رأيتم من يهتم لامور المواطنين ويعمل من اجل مساعدتهم على العيش عيشة كريمة، وعلى حل هذه المعضلة المأساة؟ ألا نتساءل جميعا لم يغلق وسط هذه العاصمة التي كانت منارة ومقصدا؟ ومن يقوم بهذا العمل يتعلل بعلل الخطايا ليبرر عمله، لو كان محبا لله هل كان يؤذي البشر؟ في كل العالم الديموقراطي الاحتجاج مشروع ولكنه يدوم ساعة او ساعات لا اشهرا وسنوات. لو كان هؤلاء يعيشون التوبة الحقيقية والصلاة الصادقة، لو كانوا جالسين كمريم عند اقدام الله، اما كان سلوكهم مختلفا؟ في جميع الاديان هناك نساك وصوفيون يشكلون قمة في الصلاة والتعبد واعتقد ان علينا جميعا ان نسعى اليها لا الى الحضيض”.
تابع: “مجرم كل من يبقى صامتا عما يحصل في هذا البلد، مشاكل السياسيين لم تختلف عن الماضي ولن تختلف في المستقبل، الحجارة من المقلع نفسه ولا تعدوا انفسكم بأي تغيير الا اذا التفت احدهم الى ربه وسأله النصح. هؤلاء كما يهوذا تهمهم ربما مراكزهم او جيوبهم وهم لا يفكرون الا بانفسهم”.
وأردف: “نتساءل مجددا لم إغلاق مجلس النواب لأكثر من سنة؟ اذا لم يكن من واجب النائب الدفاع عن حقوق الشعب فمهمة من اذا هي هذه المهمة، ولم اللف والدوران واختراع الحجج عوض ان يقوم النائب بواجبه الذي انتخبه شعبه من اجله. مصيبتنا في هذا البلد اننا نعلم ان من امامنا لا يقولون الحقيقة لكننا نقنع انفسنا ان علينا تصديقهم. ينقصنا الصدق وتنقصنا المحبة، قد تكون هناك اوامر من هنا او هناك لكننا نريد ان نكون احرارا ولا نريد اي تدخل في امورنا من اي جهة كانت، ليتركونا لانفسنا وليكن اللبناني صادقا مع نفسه ومحبا لاخوته وكل الامور تصطلح”.
وقال: “اما عن انتخابات رئاسة الجمهورية فماذا نقول، من تأجيل الى تأجيل والله وحده يعلم حتى متى، يعينون موعدا للانتخاب وكلنا نعرف سلفا انه سيؤجل، ونحن نسامحهم منتظرين ولكن الى متى؟”.
واستطرد: “اذا عندنا اكثر من يهوذا يسلم يسوع الموجود في كل انسان، في كل فقير وكل محتاج ومتألم، ويقبض ثمنه رخيصا”.
وختم معايدا الحضور بالقول: “أعاده الله عليكم والمسؤولون قد تغيرت افكارهم وقلوبهم ونفوسهم نحو الله، اسأله تعالى ان يبارككم ويبارك هذا البلد واقول لكل اخ واخت، مواطن ومواطنة: انتم تتألمون بسبب الشر المرفوض من الله، انتم تتألمون بسبب عصيان البشر في بلدكم لله، تتألمون بسبب خطاياهم وبسبب مصالحهم الذاتية، عندما يرضى الله عنهم يرضى عن وطننا، لذلك اصبروا لأن من صبر الى المنتهى يخلص”.