الرابطة المارونية: جريمة زحلة ترجمة لحال الاحتقان السائدة
دانت الرابطة المارونية في بيان، “الجريمة المروعة التي أدت الى مصرع المغدورين نصري الماروني وسليم عاصي وجرح ثلاثة آخرين في زحلة”. ورأت في هذه الجريمة “ترجمة لحال الإحتقان التي تسود عروس البقاع منذ فترة والتي توجب بأن تسارع القيادات الروحية والسياسية الى معالجتها بروح المسؤولية التي تفرض ضوابط وحدودا لآليات التنافس لئلا يتحول الى تناحر وصدام دائمين. كما يتعين على السلطات الأمنية المختصة إتخاذ التدابير الرادعة والكفيلة بضبط الأمن ومنع المظاهر المسلحة”.
وتقدمت الرابطة من حزب الكتائب بأصدق مشاعر العزاء لإستشهاد المغدورين الماروني وعاصي، داعية الى تسليم الفاعلين الى القضاء فورا، متمنية على الجميع ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ورفض الإنجرار الى أي إخلال بالأمن. فما يشد أبناء زحلة الى بعضهم هو أكبر وأعمق من النزاعات والخلافات السياسية مهما كانت درجة حدتها.
وأشارت الى “ان زحلة التي تعرضت الى الكثير من المآسي والفواجع عبر تاريخها الطويل قديما وحديثا وقدمت المئات من شبابها على مذبح لبنان لكي يبقى سيدا حرا ومستقلا، قادرة على تجاوز الفتنة الداخلية إذا صفت النيات، وخلصت الإرادات وتقدمت مشاعر الأخوة على مشاعر الحقد والبغضاء”، مناشدة أساقفة المدينة “أن يضطلعوا -على غرار ما اضطلعوا به في السنوات العجاف- بدور بان في تنفيس الإحتقان القائم، لتعود زحلة فعلا دار السلام ومهبط الوحي وموئل الأدب والشعر، والرائدة في صوغ ثقافة الحوار والديموقراطية”.
وإذ أعلنت الرابطة المارونية تعاطفها مع “زحلة وذوي الشهيدين”، نبهت وحذرت من مغبة إستمرار الشحن السياسي في البلاد، وتطالب الجميع بوقف التراشق الإعلامي والإبتعاد عن لغة الإتهامات، من أجل المساعدة على تثبيت أجواء الهدوء التي يحتاجها لبنان في هذه المرحلة من تاريخه، وهي مرحلة محفوفة بمخاطر وتحديات لا حد لها يقتضي تداركها بالوعي وبإرادة العيش معا بسلام.