#dfp #adsense

صفير: لجمع السلاح من المواطنين وعلى النواب عدم التلكؤ في انتخاب الرئيس والمقابر الجماعية أكذوبة

حجم الخط


صفير: لجمع السلاح من المواطنين وعلى النواب عدم التلكؤ في انتخاب الرئيس والمقابر الجماعية أكذوبة

 

أسف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لما حدث أمس في مدينة زحلة، وقال: “تعود الناس ان يتباسطوا ويتساهلوا في شؤونهم الخاصة السياسية وغير السياسية، ولكن ما كنا ننتظر ان يصل الأمر الى هذا الحد من العنف وان يسقط الجرحى والقتلى، ولذلك اننا نستنكر هذا الأمر، ويجب ان يبقى الجدال على صعيد الكلام، وإن قيل ان الحرب أولها كلام”، مضيفاً: “لكن لا ندري ماذا يخبأ لنا، اذا كان هناك بعض أناس يريدون ان يوقعوا بالبلد وبأبنائه، فهذا يجب ان يتنبه له الجميع”.

 

ولفت إلى أن بكركي تقوم بما يمكنها لجمع الصف والكلمة، ولكن أحيانا كثيرة نقول ما يجب قوله، ولكن هل جميع الناس يسمعون لنا ما نقول ويعملون به؟.

 

واعتبر ان الوضع كما هو في لبنان سيء، وهذا يحدث لأول مرة منذ سنة 1920، عادة كان الرئيس ينتخب قبل شهرين على ما نص القانون او استثناء قبل 6 أشهر، ولكن ان يبقى البلد دون رئيس خمسة أشهر فهذا أمر شاذ يستنكره جميع اللبنانيين، ويجب أن يعملوا جاهدين لإنتخاب رئيس جديد.

 

وعن موضوع السلاح في أيدي المواطنين، قال البطريرك صفير: “القاعدة تقول ألا يكون هناك سلاح بين المواطنين، وعلى الدولة أن تجمع السلاح، ولكن هناك فئات عديدة بيدها سلاح، وهذا ربما يشجع الذين ليس بيدهم سلاح لكي يتسلحوا”.

 

وردا على سؤال قال: “نحن تعودنا ان نبدي رأينا في الأمور السائدة في البلد من وقت الى آخر، ولكن هل دائما يؤخذ برأينا. لا يؤخذ به. نحن قلنا اذا كان هناك بعض من الناس يقولون بأن يكون إنتخاب بالنصف زائدا واحدا، فيما الدستور يقول بوجوب جمع ثلاثة ارباع النواب، وبعدئذ يصار الى انتخاب يصح ان يكون بالنصف زائدا واحدا، ولكن اولا يجب ان يتوافر للانتخاب ثلاثة ارباع النواب، ولكن قلنا اذا كان من الدورة الأولى يصير الإنتخاب بالنصف زائدا واحدا ربما المعارضون يأخذون حجة من هذا القول او الحل ويقولون أنتم أردتم ان تنتخبوا خلافا للدستور الذي يقول بالثلاثة أرباع ونحن نرتكب الخطأ نفسه ونعمد الى انتخاب ايضا ربما لا يكون بالنصف زائدا واحدا، إنما أقل من النصف زائدا واحدا، ويكون بالتالي هناك رئيسان، فهل هذا لمصلحة البلد؟”.

 

وشدد البطريرك صفير على أنه يجب على النواب ان يلبوا نداء الواجب والوطن، وعدم التلكؤ في انتخاب رئيس للجمهورية، ويجب عليهم ان يبحثوا عن مصلحة الوطن والمواطنين”.

 

وعن الجهود التي تبذل من أجل المصالحة المسيحية والتي تتمثل بقيام العماد عون او الوزير السابق سليمان فرنجية بزيارة لبكركي، أجاب صفير: “لا علم لنا بذلك”، مشيراً إلى أن المطران بولس مطر عمل على هذا الموضوع ولكن لا أدري الى أين وصل.


أضاف: “أول ما بادر المطران مطر الى الحديث في هذا الامر، فإنه لم يسألنا ولم يسأل أحدا، ولكن بعدما تم الحديث جاء وأخبرنا بما حدث، والأمور لا تزال حيث هي”.


وعن تأييده للتحركات الشعبية التي تحصل في المناطق من اجل انتخاب رئيس للجمهورية، قال صفير: “ان هذه التحركات تطالب بأن يكون هناك رئيس، ولا يصح ان يكون الفراغ على صعيد رئاسة الجمهورية في لبنان، لكننا نتمنى ألا يحصل في هذه التحركات ما حصل في زحلة بالأمس”، مشيرا من جهة أخرى إلى انه على الشعب ان يظهر رأيه عبر المطالبة بانتخاب رئيس، وهذا رأي مشروع لأن الفراغ مرفوض.

 

أضاف: “هناك دستور وقواعد دستورية في البلد، ولكن هذه القواعد أصبحت شبه مشلولة، بدءا برئاسة الجمهورية، وصحيح أن الرئيس ماروني ولكن هذا الموضوع يهم جميع اللبنانيين على إختلاف طوائفهم، وكان يجب ألا نكون قد وصلنا الى هذا الوضع الشاذ بموضوع إنتخاب الرئيس”.

 

وتابع صفير: “نحن حاولنا أن نجمع جماعة 14 آذار، وفي اليوم التالي جماعة 8 آذار، ولكن لم نوفق، وقيل لنا لا حاجة الى هذا الإجتماع، وإن كلا من الجماعتين سيبعث بمندوبين، وبالتالي لم يحدث شيء، لا يمكننا ان نجترح العجائب”.

 

ورأى البطريرك صفير أن تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية ليس مؤامرة على المسيحيين في لبنان فقط، بل هي مؤامرة على جميع اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، وعليهم هم أن يبادروا الى إصلاح الأمر، فإذا كان أهل البيت لا يعنون بشأن البيت فإن غير أهل البيت لا يعنون بشيء.

 

وعن قانون الإنتخاب، قال: “ليس هناك بعد من قوانين واضحة، نحن مع قانون عام 1960، إنما يجب تعديله وأن يكون هناك وسيلة لكي لا يكون القضاء كبيرا، أي أن يكون هناك ثلاثة أو أربعة مقاعد في كل قضاء، بحيث أن الناخب يعرف أن يميز من هم الذين ينتخبهم، وبحيث لا تسود الرشوة. وكنا نتمنى أن تكون هناك دائرة واحدة لكل نائب، لكن هذا يشجع على الرشوة”.

 

وعن موضوع المقابر الجماعية، قال البطريرك صفير: “هذا أمر مؤسف، يقولون إن هناك مقابر جماعية وتذهب الجرافات وما سوى ذلك ويتبين أن الأمر أكذوبة وليس من مقابر جماعية، وطبعا جميعنا يعرف ما يحدث في البلد منذ عام 1970 الى اليوم، وكان ما كان وكانت هناك مقابر، إنما أين هي؟ لا أدري”.

 

وعن موضوع الحكومة وضرورة ترميمها بعد استقالة وزراء منها واستشهاد الوزير الجميل قال البطريرك صفير: “هناك دستور يجب أن يطبق، ولكن عندما يستقيل بعض الوزراء فيكونون قد استقالوا، لا أن يستقيلوا لفترة من الزمن وبعد ذلك يكونون غير مستقيلين، فإما ان يكونوا مستقيلين وإما غير مستقيلين”.

 

وعن مبادرة الرئيس بري الأخيرة، أي الحوار، قال البطريرك صفير: “نحن نعود الى ما حدث سابقا حيث كان أعضاء المجلس يجتمعون في حوار شبه دائم، ولكن هذا لم يعط شيئا، ثم إستأنفوا الحوار خارج المجلس ولم يعط شيء أيضا، فإذا كانوا اليوم يريدون ان يجتمعوا ليكون هناك موضوع إيجابي فليكن ذلك”.

 

وإذ اعتبر أن انتخاب رئيس للجمهورية أمر جوهري لان الحاجة الآن ماسة الى انتخاب رئيس، وهذا هو المطلب الأول، أشار إلى أنه بعد ذلك تتفرع سائر المطالب، والحكومة والمجلس النيابي وما سوى ذلك، مشددا على ان العماد ميشال سليمان لا يزال المرشح التوافقي.

 

وعن وجود مبادرة مع الرئيس بري للتفاهم على قانون إنتخابي وإنتخاب رئيس لإنقاذ البلد،  أجاب: “ليس هناك من مبادرة، إنما هناك أفكار عديدة بما خص قانون الإنتخاب، وهناك بعض الإختصاصيين بادروا الى إدخال بعض التعديلات على قوانين سابقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل