#dfp #adsense

حرب: تأجيل انتخابات الرئاسة إضعاف للوجود المسيحي في لبنان

حجم الخط

حرب: تأجيل انتخابات الرئاسة إضعاف للوجود المسيحي في لبنان

 

شدد النائب بطرس حرب على ضرورة إخراج موضوع انتخاب رئيس الجمهورية من دوامة الشروط والشروط المضادة بحيث نتمكن من إنتخاب رئيس خارج إطار هذه الشروط السياسية التي أفرغت موضع الرئاسة والتي أوجدت الخلل الوطني والسياسي الكبير الذي يهدد البلاد في أزمات كبيرة جدا.


حرب، وبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، أشار إلى الواقع الأمني المخيف والذي تجلى البارحة في الحادثة المؤسفة التي حصلت في زحلة والتي أدت الى مقتل شابين بصورة غير مقبولة والذيول التي يمكن ان تنتج منها، داعيا السلطات المختصة لاتخاذ كل التدابير أولا لإلقاء القبض على الفاعلين وتسليمهم الى العدالة، وإنزال العقاب الذي يستحقونه، بالإضافة الى إتخاذ التدابير لعدم تكرار هذا النوع من الحوادث التي يمكن ان تؤدي الى تأجيج الصراع وانتشاره على كل الأراضي اللبنانية.

 

أضاف: “تأجيل انتخابات الرئاسة اعتداء على الدستور وعلى حق اللبنانيين في أن يكون لهم دولة، واعتداء على حق المسيحيين في المشاركة في السلطة وإضعاف للوجود المسيحي في لبنان وتركيب سابقة دستورية لربط إنتخاب رئاسة الجمهورية في إتفاقات سياسية وبشروط يمكن ان تعرقل هذه الإنتخابات في كل مرة تطرح هذه الإنتخابات يمكن ان تؤدي في النتيجة الى تغيب القيادات السياسية عن إمكانية تولي المناصب في البلاد، وجعل البلاد في حالة الفراغ من خلال منع اكتمال العملية الديموقراطية بانتخاب رئيس للجمهورية، متذرعين بأن هذا الحق دستوري ونحن لا ننكره على أحد، لكن لهذا الحق حدودا هي عدم الاعتداء على سير المؤسسات. ونعتقد أن ما جرى في مجلس النواب ومنع حصول الإنتخابات الرئاسية في موعدها، شكل خرقا كبيرا في تاريخنا الديموقراطي وجعل من الانتخابات الرئاسية سلعة في سوق النخاسة وفي سوق المفاوضات والشروط، مما يعرض البلاد اليوم لهذه الحالة الخطيرة”.


وتابع حرب: “الحوار أمر دائم ومستمر في لبنان، ولا يجوز التوقف عنه، وإذا كانت الدعوة الى الحوار لتسهيل إنتخاب رئيس الجمهورية من خلال الإتفاق على قضايا لا علاقة لها بالعملية الانتخابية، فهذه الدعوة لا يمكن الموافقة عليها”، داعياً إلى تعليق الحوار حول أي شرط قبل إنتخاب رئيس للجمهورية، وبعد إنتخابه يتولى الرئيس كرمز لوحدة لبنان كما ينص عليه الدستور، إدارة الحوار على القضايا الخلافية.

 

وعن اتهام الجنرال عون له بالقبول باتفاق الطائف الذي قلص الصلاحيات للرئيس، أجاب: “لا يمكن أن أفهم هذا الموقف من الجنرال عون الذي يثير حوله الإشكالات. الطائف جاء نتيجة معاناة وحرب قتلت ودمرت وأعاقت مئات الآلاف، وكان لا بد من وقف تلك العملية، خصوصا في الحروب التي حصلت في السنتين الاخيرتين من الطائف، وبصورة خاصة حرب التحرير التي أعلنها العماد عون والتي أدت الى إشتعال الأحداث في لبنان، مما دعا العالم الى التحرك ووضع حد لهذه الإشتباكات عبر إتفاق سياسي، ونعتقد أن أول من وافق على وقف الإشتباكات في حرب الإلغاء هو العماد عون من خلال البيان الشهير المؤلف من سبع نقاط والذي وافق عليه وعلى إجراء الحوار”.

 

أضاف: “ذهبنا الى الطائف حيث تم الاتفاق بالاجماع على تأمين مشاركة كل الطوائف في لبنان، وتأمين المشاركة لا يمكن أن يتم الا بأعادة النظر في كيفية توزيع السلطات، وتم تكريس ما كان يمارس فعلا على الأرض بالرغم من وجود النص الدستوري، بحيث لم تكن النصوص الدستورية تطبق إطلاقا في ممارسة رئيس الجمهورية لصلاحياته قبل الطائف، بالاضافة الى ما تم الإتفاق عليه بالحوارات التي جرت بين الرئيس الجميل في فترة معينة والقيادات السياسية اللبنانية في ما بينها، وقد كرسنا هذه الإتفاقات في نص. طبعا هذا النص لم يبق على الصلاحيات التي كان يتمتع بها رئيس الجمهورية، إلا انه بالتأكيد أبقى لرئيس الجمهورية صلاحيات كافية لأداء دوره كرئيس لنظام برلماني ديموقراطي يسمح له بإدارة اللعبة السياسية وضبط هذه اللعبة السياسية من خلال ممارسة صلاحيات واضحة اذا أحسن ممارستها. آنذاك لم يكن من الممكن وقف الإقتتال والتدمير في لبنان لو لم نتفق”.


وشدد على ان الأكثرية النيابية تتمسك بتطبيق أحكام الدستور وبصلاحيات رئيس الجمهورية لكي يمارسها حرا ويدير اللعبة السياسية، وهناك فريق آخر لا مصلحة له في أن يمارس رئيس الجمهورية هذه الصلاحية، ويطالب بمصادرة هذه الصلاحية ليبرر رفع شعار “نحن نريد تقوية صلاحيات رئيس الجمهورية.

 

وختم حرب: “لم أفهم كيف تتم تقوية صلاحيات رئيس الجمهورية عندما أصادر له صلاحياته وأمنعه من تشكيل حكومة والقيام بالإستشارات الإلزامية، وفرض رأيه الذي يجب أن يكون الأساس في توزيع الحقائب. وهذا في رأيي عكس ما يقال، إذ إننا بذلك نكون قضينا على ما تبقى من صلاحيات الرئيس، وهذا ما لا يمكن ان نوافق عليه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل