البطريرك لحام: الاحتكام الى السلاح عمل مرفوض ومخالف لكل الشرع الخلقية والتعاليم الدينية
دان بطريرك كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام “الفاجعة المأسوية التي ألمت بالمدينة العزيزة على قلبنا زحلة، وذهب ضحيتها الشهيدان نصري ماروني وسليم عاصي وعدد من الجرحى”، واعتبر “ان الاحتكام الى السلاح عمل مرفوض ومخالف لكل الشرع الخلقية والتعاليم الدينية والسلوكيات الحضارية”، مشددا على “عامل التهدئة الذي يجب أن يسود النفوس في هذه الأوقات القاسية التي يعيشها لبنان، والتي كان من نصيب أبنائنا في زحلة أن يقاسوها ويعيشوها محنة دامية في بيوتهم وعيالهم”. متمنيا “أن يتجاوزوا هذه التجربة القاسية برجاء مسيحي”.
وتقدم لحام من أهل الضحايا بخالص العزاء رافعا الصلاة لأجل راحة نفسيهما، ولأجل الشفاء العاجل للجرحى والمألومين.
وفي معرض شجبه واستنكاره الشديدين لما حدث توقف غبطته عند الانعكاسات السلبية التي تركها الخطاب السياسي المتشنج، والذي جعل من المواطنين ضحايا وفريسة للاحتقانات السياسية والفئوية التي غلبت مصالحها الخاصة على مصالح البلد والناس، مشددا على رصانة واعتدال الخطاب السياسي الذي يجب أن يتصف بالعقلانية والحكمة والتهدئة، لأن الكلمة أمضى من السيف، وأكثر إيذاء. ونبه الى المحاذير التي تكمن في استثمار النزاعات وعرض القوة في الشارع، والتي ينتج عنها أحداث دامية يمكن أن تؤدي بالمجتمع الى شفير الانهيار.
وكان البطريرك لحام تلقى اتصالات للتعزية من دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، تداولا خلاله بالسبل التي من شأنها تهدئة النفوس وتضميد الجراح، ووضع حد للنزاعات المسلحة وضرورة الخضوع لمنطق الدولة التي عليها أن توفر الأمن للمواطنين وتصون أرواحهم وممتلكاتهم.
وفي مجال متابعته للأوضاع في زحلة وايجاد مخرج للحالة المأزومة والتوفيق بين الفرقاء والمعنيين، اتصل غبطته بالنائب الياس سكاف الذي أعرب لغبطته عن كامل استعداده لتوفير كل ما من شأنه إعادة اللحمة بين أبناء زحلة، معتبرا “ان الشهيدين هما في ضمير زحلة وقلبها”، مبديا تجاوبا مع أي دعوة من غبطته للقاء مصارحة ومصالحة في دار مطرانية زحلة للروم الكاثوليك.
كما اتصل البطريرك برئيس حزب الكتائب الشيخ أمين الجميل الذي اعتبر ان ما جرى في زحلة هو حادثة مؤلمة تنذر بتفاقم الخطير إذا لم يتم تداركها من كل المرجعيات السياسية والروحية في هذا البلد. وأكد انه لن يتوانى عن الاسهام بكل ما من شأنه توفير فرص التلاقي وانقاذ الوطن.
كما أجرى غبطته اتصالا بأمين عام المجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك السفير فؤاد الترك وتداول معه في الوضع القائم في زحلة.
واتصل غبطته مرارا برئيس أساقفة الفرزل وزحلة المطران اندريه حداد ووضعه في جو الاتصالات التي قام بها ووقف منه على آخر التطورات، وطلب اليه القيام بالخطوات العملية على الأرض لإعادة الأمن أو السلام الى المدينة وجمع المرجعيات والمسؤولين في دار المطرانية للتوافق على ضرورة إنقاذ زحلة والمنطقة من أي شر يحدق بها.