دماء الشهداء لا تذهب هدرا
اليوم تشيّع زحلة ولبنان شهيديها الكتائبيين اللذين سقطا برصاص الغدر والفتنة.
ليس غريبا على حزب الكتائب أن يقدم الشهداء، فدماء بيار الجميل وأنطوان غانم لا تزال تغلي في عروق أبناء “ثورة الأرز”، وهي اليوم تلتحم مع دماء نصري الماروني وسليم عاصي وكل دماء شهداء “انتفاضة الاستقلال”.
اليوم نودع شهيدينا متضامنين ومتحدين مع حزب الكتائب، ونصر عل ألا نسمح للفتنة بأن تتغلغل الى وطننا.
المجرمون دبروا جريمتهم: هرّب الجاني عائلته، استعمل سيارة مسروقة بلوحات مزيفة، وحضر لفراره بسيارة أخرى…
إنها جريمة مدرة بإتقان من فريق سياسي بات معروف الهوية بفعل إصراره على تسخيف الجريمة واعتبارها “حادثا على أفضلية المرور”.
ولكن ليعلم المجرمون جيدا ومن ورائهم: دماء شهدائنا لا يمكن أن تذهب هدرا. دماء شهدائنا تبقى الهدي الذي نعمل بموجبه ليبقى لنا لبنان.
دماء شهدائنا ستزهر لتنبت سنابل على درب الحرية والسيادة والاستقلال.
سنكون اليوم جميعا في وداع نصري وسليم، نؤدي التحية لهما، ونعاهدهما أننا لن نهادن ولن نساوم ولن نتنازل. سنصر على إلقاء القبض على المجرمين رغم كل محاولات إخفائهما.
الى الكتائبي العتيق سليم عاصي الذي ألقى كلمة الرحيل قبل دقائق على اغتياله نوجه ألف تحية وتحية.
والى الكتائبي والصحافي نصري الماروني ألف “مرحبا” ومرحبا، فأنت صاحب الكلمة الجريئة التي لم تهب المجرمين والمتربصين بلبنان يوما.
الى الشهيدين، رفيقي الرئيس الشهيد بشير الجميل في حرب زحلة البطولية، ننحني إجلالا أمام عظمة تضحياتهما، ونوجه عبرهما التحية الى كل شهداء الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية وكل شهداء المقاومة اللبنانية الحقيقية.
أيها الرفيقان،
إنها درب الشهادة التي تنادينا، ونحن وإياكم من مدرسة واحدة لم نعتد إلا أن نلبي النداء متى نادانا الواجب، فأنتم السابقون ونحن اللاحقون ليبقى لبنان سيدا، حرا ومستقلا الى أبد الآبدين. آمين