#adsense

مفاجأة بري: الجلسة قائمة… إلى ما قبيل اجتماع الكويت

حجم الخط

مفاجأة بري: الجلسة قائمة… إلى ما قبيل اجتماع الكويت
مطاردات أمنية في البقاع وتشييع حاشد اليوم في زحلة

 

ماذا يخبئ رئيس مجلس النواب نبيه بري للجلسة الـ18 في سياق الازمة الرئاسية المفتوحة؟ وهل ثمة مفاجأة اخرى تلي مفاجأة عدم اصداره ليل امس، على ما درج سابقاً، بيان التأجيل الدوري للجلسات المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد.


الواقع ان امتناع بري حتى ساعة متقدمة ليلاً عن اصدار بيان تأجيل الجلسة و”غيابه عن السمع” منصرفاً الى اتصالات لم يكشف مضمونها، شكّل في ذاته مفاجأة للاوساط النيابية والسياسية. ولم ترشح من الاوساط القريبة منه اي معلومات او تفسيرات لخطوته هذه، في ما عدا قولها لـ”النهار” ان بري اجرى امس اتصالات لم يكشفها بعيداً من الاضواء تناولت مصير الجلسة، وقد يعلن شيئاً في هذا الخصوص قبل ظهر اليوم.


وقد استُنفر نواب الغالبية ليل امس عبر اتصالات شملت بعض النواب الموجودين في الخارج، وتقرر ان يحضر نواب 14 آذار الى مجلس النواب اليوم تحوطاً لكل الاحتمالات. كما اجريت اتصالات مع الوفد اللبناني الذي توجه الى الكويت والذي يضم وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ومستشار رئيس الحكومة السفير السابق محمد شطح اللذين سيمثلان لبنان في الاجتماع الوزاري الدولي – العربي المخصص للبحث في الازمة اللبنانية على هامش مؤتمر دول جوار العراق.


واثارت خطوة بري الكثير من التساؤلات والسيناريوات، فيما علمت “النهار” ان تساؤلات مماثلة طرحت في عدد من العواصم مع تمنيات ان يكون تثبيت موعد الجلسة النيابية مؤشراً لخطوة جدية وشفافة والا يكون مجرد مناورة سياسية.


وتداولت الاوساط النيابية احتمالين لهذه الخطوة، اولهما ان يكون بري راغباً في الرد على سيل الاتهامات والانتقادات اللاذعة التي وجّهت اليه من الداخل والخارج في شأن تعطيل مجلس النواب واقفاله فيبقي موعد الجلسة ويتكرر عندها مشهد حضور بعض نواب المعارضة وملازمتهم مكاتبهم او تجمعهم عند مدخل المجلس من دون دخول قاعة الجلسات العامة التي يدخلها نواب الغالبية ولا يتوافر النصاب، ولكن يكون بري قد ترجم قوله لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش اخيراً انه “لا يمكنه جلب النواب “بالقوة”، فيما اعتبر ان المجلس يفتح ابوابه ستة ايام على سبعة.


اما الاحتمال الثاني، الاقل ترجيحاً، فهو ان تكون مفاجأة اخرى غير محسوبة.


واذ لا يستبعد البعض ان يصدر بري ايضاً بيان التأجيل صباح اليوم، قبل ساعات من موعد الجلسة، فإنه يعتقد انه في حال تثبيت الموعد وحضور النواب الى الجلسة من دون حصول انتخاب سيكون ذلك بمثابة “رسالة” يبعث بها بري الى لقاء الكويت قبل ساعات من انعقاده باعتبار ان موعد الجلسة النيابية هو في الثانية عشرة ظهراً، فيما ينعقد اللقاء الوزاري في الكويت في الثالثة والنصف بعد الظهر.


وكانت مصادر نيابية في الغالبية افادت ان تعميماً صدر الى نواب المعارضة بالحضور الى مجلس النواب اليوم والتزام مكاتبهم، كما في مرات سابقة. فإذا تبين ان النصاب غير متوافر يدخلون قاعة الجلسات للايحاء بأن غياب نواب الغالبية كان وراء تأجيلها. اما اذا توافر النصاب فيمتنعون عن المشاركة في الجلسة.


لقاء الكويت

 

وفي موضوع لقاء الكويت حول لبنان، اوضح مراسل “النهار” في باريس سمير تويني ان وزارة الخارجية الفرنسية اكدت امس عدم مشاركة سوريا وايران في “الاجتماع غير الرسمي” الذي سيعقد اليوم في الكويت على هامش مؤتمر دول جوار العراق، موضحة ان وزير الخارجية برنار كوشنير سيعقد اجتماعات منفصلة مع نظرائه وزراء الخارجية مما يشير الى انه سيجتمع بكل من وزيري الخارجية السوري وليد المعلم والايراني منوشهر متكي.


وصرحت الناطقة الرسمية باسم الوزارة الفرنسية باسكال اندرياني بان الاجتماع المقرر في الكويت من اجل لبنان سيضم ممثلين لالمانيا وايطاليا والمملكة المتحدة وروسيا والسعودية ومصر والامارات العربية المتحدة والاردن ولبنان والكويت وقطر والولايات المتحدة، اضافة الى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وممثل للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون. وأشارت الى ان هدف الاجتماع “دعم جهود الجامعة العربية للتوصل الى حل للازمة السياسية اللبنانية”.


وقالت مصادر ديبلوماسية ان الهدف المعلن لهذا الاجتماع غير الرسمي هو اعادة إحياء مبادرة الجامعة العربية التي يتولاها عمرو موسى ودفعها قدماً بعدما مضت ثلاثة أسابيع منذ القمة العربية في دمشق من دون أي تحرك جديد. وتريد باريس من خلال هذا الاجتماع الوقوف على الوضع في لبنان والعوامل الخارجية المؤثرة عليه، ورؤية ما يمكن القيام به لانتخاب رئيس الجمهورية في اسرع وقت. كما ان الاجتماع سيشكل دعماً جديداً لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة والشرعية اللبنانية.


وأضافت ان باريس تريد وضع افكار جديدة لصوغها كمبادرة جديدة في حال فشل المبادرة العربية بعد تولي فرنسا رئاسة الاتحاد الاوروبي في الأول من تموز المقبل. ومن هذه الافكار عقد اجتماع على غرار مؤتمر باريس 3 لدعم الشرعية اللبنانية وإبقاء الملف اللبناني على الأجندة الدولية، وتنظيم مؤتمر للحوار على غرار مؤتمر سيل سان – كلو لانعاش الحوار اللبناني في حال موافقة الافرقاء اللبنانيين على حضوره لتخفيف حدة التوتر بينهم.


وسيشكل لقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره المصري حسني مبارك مساء اليوم في باريس فرصة أخرى لمناقشة الملفات المتصلة بمنطقة الشرق الأوسط وفي مقدمها الازمة اللبنانية وامكانات تحقيق انفراج فيها.


وفي هذا السياق قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان محادثات في شأن الازمة السياسية في لبنان ستعقد على هامش مؤتمر دول جوار العراق الذي يعقد اليوم في الكويت. وأوضحت في مؤتمر صحافي بعد اجتماع وزراء عرب في البحرين أمس: “هناك التزام قوي جداً للبنان قادر على تصريف شؤونه بنفسه في جو من السيادة والديموقراطية من دون تدخل خارجي”.


ونقلت “رويترز” عن مسؤول اميركي كبير يسافر مع رايس، ان دمشق التي تتهمها الولايات المتحدة وآخرون باذكاء التوتر في لبنان، لم تدع، مع ان وزير الخارجية السوري سيكون في الكويت لحضور الاجتماع حول العراق. وقال المسؤول ان دولاً عربيةً بحثت في ما يمكن عمله للخروج من المأزق في لبنان ودعم الحكومة وتعزيز مكانتها السياسية وتعضيدها خلال هذه المرحلة من التوتر.


صيف ساخن

 

بيد ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش صرح في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس في السفارة الاميركية في أبو ظبي واقتصر حضوره على ممثلي الاعلام المحلي “ان صيفاً ساخناً آخر سيكون في انتظار اللبنانيين بعدما وصلت كل الجهود السياسية لحل الازمة اللبنانية الى طريق مسدود بما في ذلك مبادرة الجامعة العربية”.


وتوقع ان تكون “السياحة في أدنى مستوياتها بسبب التوتر في البلاد”.


زحلة

 

في غضون ذلك، تصدر الحادث الدموي في زحلة الاهتمامات الداخلية لليوم الثاني، فيما تستعد المدينة لتشييع الضحيتين من حزب الكتائب نصري ماروني وسليم عاصي اليوم في وداع حاشد وسط اجواء الحداد العام التي اقفلت معها امس كل مؤسسات المدينة ومتاجرها ومعاهدها ومدارسها، وبدت شوارعها مقفرة. ونشطت القوى الامنية والعسكرية في عمليات دهم واسعة علم انها وصلت الى عميق والباروك بحثاً عن الفاعلين، وانتج الضغط الامني تسليم ابن عم المشتبه فيه الرئيسي في الجريمة جوزف الزوقي نفسه الى قوى الامن. كما نشطت التحريات والتحقيقات القضائية مع حضور المدعي العام الاستئنافي في البقاع عبدالله بيطار وقاضي التحقيق الاول طنوس مشلب الى مسرح الجريمة حيث رفعت عينات من الدماء وارسلت الى المختبر الجنائي، اضافة الى مظاريف فارغة للرصاص وعددها 26 طلقة عائدة الى رشاش “كلاشنيكوف”، وسبع طلقات عائدة الى مسدس.


وادعى بيطار على جوزف الزوقي وكل من يظهره التحقيق في الحادث بجرم قتل المغدورين عمداً ومحاولة قتل آخرين عمداً.
ووجهت دعوات الى المشاركة في مأتم ماروني وعاصي اليوم كان ابرزها لرئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل الذي اعتبر ان الحادث “هو قرار متعمد وعملية مقصودة واجرامية ومخطط لها من اجل تنفيذ الفتنة”.


في المقابل اكد رئيس “الكتلة الشعبية” النائب الياس سكاف انه “لا يغطي أي جريمة ويرفع الغطاء عن مطلق النار في الحادث”. وطالب القوى الامنية بالقيام بمسؤولياتها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل