
جعجع: كلام بري ناعم في الشكل وخشن في الجوهر وآلية انتخاب رئيس الجمهورية معروفة
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري غير محق وهو ناعم في الشكل ولكن في جوهره خشن. وأكد أن آلية الانتخاب الرئاسي معروفة ومنصوص عنها في الدستور. وتسائل: “لماذا ربط انتخاب الرئيس بالمسائل الأخرى”؟.
موقف جعجع اتى بعد لقائه القائمة بالاعمال الاميركية ميشال سيسون على مدار ساعة بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري، وقال: “ان الرئيس بري يدعو الى جلسات بالشكل ولكن اقله حين يدعو الى جلسة فليحضرها وكتلته وليفتح القاعة اذا كان هناك نية بملء فراغ رئاسة الجمهورية”، مستغرباً دعوة النواب الى النزول الى المجلس النيابي دون عقد جلسة.
ورأى ان البلد الذي ليس لديه رئيساً للجمهورية لا جمهورية له وهم يحاولون تغييب دولة لبنان. وان كلام الرئيس بري اليوم هو كلام غير محق، ناعم في الظاهر وخشن في الباطن، مذكراً بآلية انتخاب رئيس للجمهورية الموجودة في الدستور.
اضاف: “بما ان كل الافرقاء متفقون على انتخاب العماد سليمان فلماذا نربط هذا الامر بأمور اخرى، وكلنا نعي وجود مشاكل سياسية في البلد ونقاطٍ كثيرة تحتاج الى حل. واشار الى انه يهمنا قانون الانتخاب اكثر بكثير مما يهم الرئيس بري وغير وارد ان نشارك بانتخابات نيابية دون قانون انتخابي جديد ولكن ايضاً هناك نقاط اخرى تهمنا كقيام الدولة وعدم وجود السلاح خارجها وترسيم حدودنا مع سوريا لذا يجب ان نتحاور بكل الامور التي طرحها الرئيس بري والتي طرحناها نحن ايضاً.
وتابع جعجع: “هذا ردّي الاولي وعلينا ان نرى ماذا تحمل هذه الدعوة في ثناياها لأنه حقيقةً لن نفوّت اي فرصة يمكن من خلالها الوصول الى انتخابات رئاسية، موضحاً أن الرئيس بري ذكي ويعي تماماً اخراج الامور وليس هذا ما يهمنا بل ما يهمنا رؤية حقيقة الوضع فمثلاً نريد ان نسمع رأي حزب الله والجنرال عون لجهة الحوار فضلاً عن ماذا سنتحاور… ورداً على سؤال شرح جعجع ما هية السلة المتكاملة التي هي بمثابة شروط يضعونها لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وهذا لا يجوز.
وعما صرحه ولش بما يتعلق بصيف لبنان الساخن ونعيه للمبادرة العربية اوضح جعجع بأن سيسون أكدت له ان ولش لم يصرح بذلك وانهم يملكون التسجيل وقد أرسلوا الى الصحف التي تداولت في هذا الموضوع التوضيحات اللازمة.
وعن مؤتمر الكويت الذي يتعلق بلبنان، شكر جعجع كل الدول الصديقة وفي مقدمتها اميركا والسعودية ومصر التي اكدت ضرورة مشاركة لبنان بمؤتمر الكويت والتي تحاول في كل منتدى مساعدة لبنان.
ورداً على سؤال جدد جعجع التأكيد على وجود اليوم بعض عمليات التسلح التي كانت توقفت منذ 5 اشهر، مشيراً الى ان الاجهزة الامنية الرسمية على اطلاع بهذا الوضع واتصور انه من المفترض ان تقوم باللازم في هذا الاتجاه، مشدداً على وجوب الحفاظ على السلم الاهلي مهما كان الامر.
واعلن انه حين دعا اتحاد بلديات جبيل الى اجتماع طالب خلاله نواب المنطقة النزول الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية، على اثرها اطلقوا اشاعات عن وجود مقابر جماعية في حالات كذلك الحال بالنسبة لاتحاد بلديات زحلة ومخاتيرها الذين أيدوا انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية فتفاجأنا في اليوم التالي بحادثة زحله الغادرة، لافتا إلى أن هذه الطريقة غير ملائمة لخوض السياسة متوجهاً الى كل الافرقاء بوجوب الحفاظ على السلم الاهلي باعتبار انه ليس من مصلحة احد الحد من تحركاتنا السلمية في المناطق متسائلاً هل احد منا تعرض لأي فردٍ منهم؟ وهل اعتمدنا مرة وسيلة غير ديمقراطية فلماذا يعتمدون مثل هذه الطرق ان كانت اشاعات عن وجود مقابر جماعية ام قتل مباشر؟
وناشد جعجع ضمائر كل المسؤولين داعياً اياهم الى التوقف بإمعان حيال ما يحصل وان يتصرفوا وفقاً للاطر السياسية والديمقراطية.
وعن امكانية حدوث اشكالات في حال لم يتم تسليم الجناة اكد جعجع “لست من هذا الرأي، كاشفاً عن ان كل المؤشرات تدل على ان الجناة ما زالوا في لبنان طالما لم يستطيعوا حتى الآن المغادرة خارج الحدود وليس من المفترض امكانية خروجهم بعد الآن… الا اذ توجهوا الى “قوسايا” او مكان آخر، داعياً مجدداً الاجهزة الامنية الى تكثيف جهودها وسَوق الجناة الى العدالة بحيث يقف مطلبنا عند هذا الحد.
ووجه نداء الى كل اللبنانيين والمناصرين الى الالتزام بمنطق الدولة الذي هو منطق موجع ومغاير لمنطق العشائر والاخذ بالثأر اذ لا يعطي نتيجة سريعة ولكن هذا هو المنطق الوحيد الذي يحقق لنا الفوز في نهاية المطاف. وتابع: “علينا ان لا ندعهم يجرونا الى اي مكان آخر او نخون التزامنا وتمسكنا بمنطق الدولة من هنا اتمنى من الجميع متابعة الطريق ذاته حتى ولو كان “طريق الجلجلة”.
وعن الخيارات التي ستتخذها الموالاة بعد تأجيل جلسة الانتخاب، قال جعجع: “ان كل خياراتنا صعبة انطلاقاً من هنا يأتي تريثنا بالرغم من ان البلد لا يتحمل فراغاً في موقع الرئاسة كما ان الحركة السياسية الرسمية تُفعّل المجتمع”.
وعن وصف المعارضة وتحديداً العماد عون المهرجانات التي تنظمها قوى الموالاة دعماً للعماد ميشال سليمان بـ”من الحب ما قتل” وانها تذكرنا بعهد الرئيس اميل لحود كما انها تدني من شعبية سليمان، سأل جعجع هل الجنرال عون فعلاً ضد الرئيس اميل لحود؟ متمنياً ابقاء الصراع في الاطار الديمقراطي، تاركاً حق الرد للعماد سليمان حول ان كانت هذه المهرجانات تخفض من التمثيل الشعبي له.
من جهة اخرى التقى جعجع رئيس الرابطة السريانية والامين العام لاتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية حبيب افرام وقد جرى البحث في آخر المستجدات.