زهرا: نأمل ان ينعكس الضغط العربي والدولي موقفاً سورياً مسهلاً لانتخاب الرئيس التوافقيامل عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا ان تصب كل صداقات لبنان العربية والدولية اتصالاتها ومساعيها وضغوطها في اتجاه واحد هو تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، لأن الخطر الكبير على لبنان وعلى اتفاق الطائف وعلى الشراكة الوطنية هو ان يتعود الناس على استمرار الفراغ في سدة الرئاسة والتأسيس على محاولة تغيير الصيغة اللبنانية من خلال التركيز على انه يمكن ان يُدار لبنان بدون الرئيس المسيحي الوحيد في كل منطقة الشرق الاوسط .
وقال في حديث تلفزيوني، “انه لدينا امل كبير جداً بالرغم من استمرار التعطيل المتأتي من الموقف السوري السلبي ومن موقف حلفاء سوريا في لبنان – رغم ادعاءهم ان موقفهم لا علاقة له بالموقف الاقليمي السوري – الايراني – فنحن نعرف انه اذا اثمرت الجهود في اقناع النظام السوري بتسهيل الانتخابات الرئاسية في لبنان، فيمكن ان تجري هذه الانتخابات باسرع وقت ممكن، خاصة وان قوى 14 آذار وفي تجاوبها مع مبادرة الرئيس بري في بعلبك في 31 آب 2007 تخلت عن حقها الدستوري والطبيعي في انتخاب رئيس من صفوفها وذهبت باتجاه مرشح توافقي يقول الجميع انهم موافقون عليه، وانه رئيس يؤمن حقوق الجميع وقادر على رعاية الحوار الوطني، وقادر على حماية وحدة الدولة ووحدة المؤسسات. وتثبيت سلطة الدولة على جميع الاراضي اللبنانية. وهذا الرئيس هو العماد ميشال سليمان، ولا يجب ان يكون هناك عوائق اذا صفت النيات امام انتخابه، وربط انتخابه بأي شروط اخرى هو رفض لهذا الترشيح بشكل عملي، و نأمل ان ينعكس الضغط العربي والدولي موقفاً سورياً مسهلاً ينعكس ذهاباً للنواب في كل الكتل النيابية الى المجلس لانتخاب الرئيس التوافقي.
واكد زهرا ان لا حل في لبنان الا في اطار المبادرة العربية، لانه كان واضحاً ان الاولية المطلقة هي في انتخاب رئيس للجمهورية، وتضمنت ايضاً موضوعين يجمع اللبنانيين على ضرورة حلهما وهما تشكيل الحكومة المقبلة، وموضوع اقرار قانون انتخابات يؤمن صحة التمثيل. ولذلك ليس من المفيد طرح اي مبادرة جديدة، والمبادرة العربية قائمة وواضحة بشكل منطقي وجيد ومسلسلة بشكل جيد. وتحترم اولوية انتخاب رئيس جديد للجمهورية .
واضاف زهرا “انه واضح تماماً ان سوريا اعتادت في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد على امكانية تقديم ضمانات باستقرار معين وضبط جهات معينة على الاراضي اللبنانية وفي فلسطين من اجل اخذ دور اقليمي يتجاوز حجم سوريا الطبيعي، وقد نجح الرئيس الراحل حافظ الاسد في فرض هيمنته ووصايته على لبنان في صفقات من هذا النوع، وانه كان قادراً على الايفاء بما يتعهد ويلتزم به في اي عرض يقدمه. اليوم وبعد احداث 11 ايلول تغيرت الامور وشهدنا دينامية دولية جديدة تقوم على محاربة الارهاب والتطرف، ونعيش تغير النظرة الاميركية الى قضايا الشرق الاوسط وقضايا العالم الثالث، واميركا صارت تدعم الديمقراطيات في العالم وذلك لتربح صداقة الشعوب وليس حكام وانظمة مستقرة، لأن الانظمة المستقرة ليست بالضرورة ديمقراطية وعادلة.
ورأى زهرا انه بعد وفاة الرئيس السوري الراحل، تدنت المصداقية السورية الى ادنى مستوياتها ولم تعد دمشق تستطيع ان تدعي انها محور عربي لأنها شكلت بوابة “لايران والفرس” على القضايا العربية، وبالتالي تغير الوضع الذي يسمح بعقد صفقات مع نظام لا يتمتع بالمصداقية، وغير قادر على الايفاء بتعهداته، وهو نظام تابع لا يملك قراره.
واضاف زهرا: “انه منذ العام 2005 هناك تغير في الالتزام الدولي بلبنان وفي السعي لتحقيق العدالة الدولية والاقتصاص من المجرمين، واضاف لقد قدمت كل هذه المعطيات كي اؤكد ان لا امكان لعقد صفقة على حساب لبنان بالاضافة الى ان اتصالنا بالعالم الغربي وبالدول العربية الصديقة الحاضنة للقضية اللبنانية الوطنية، اي قضية كل لبنان”.
ورأى زهرا انه مرت ايام تفاوض الجميع فيها على لبنان، لكننا لم نتراجع ولم نغيّر في مواقفنا، والقوات اللبنانية التي انتمي اليها ظلت صامدة وصابرة ومؤمنة حتى انقلبت الظروف وتحقق الانسحاب السوري الذي ظن الناس احياناً ان اتمامه من رابع المستحيلات، ونحن اليوم نحلل ونقول ان الظروف تساعدنا، واذا تغيرت من جديد فنحن سنبقى ثابتين على قناعاتنا واستعدادنا للتضحية بكل مجال في سبيل لبنان كي يبقى سيداً حراً مستقلاً وديمقراطياً.
واكد زهرا انه من الواضح تماماً ان قمة عربية مجتزأة عقدت في سوريا وهي وجهت رسالة قوية الى النظام السوري، واليوم لن يتمكن الرئيس السوري ما دام مصراً على موقفه من السيادة اللبنانية من ممارسة دوره كرئيس للقمة العربية. وكل المواقف العربية هي رسائل الى سوريا حول موقفها من الموضوع اللبناني، وان موضوع التدخل الايراني بشؤون العرب مرفوض من كل العالم العربي وغير مرحب به من المجتمع الدولي– وبالنتيجة ليس المطلوب ان ترغم سوريا بالقوة العسكرية، بل ان تتلقى رسائل واضحة تأتي من موقف اوروبي واضح وموقف اميركي وموقف روسي وموقف من الدول العربية الملتزمة مع لبنان. وقد حاولت دمشق ان تفاوض على المحكمة الدولية ففشلت وحاولت ان تفاوض على الاستقرار في لبنان فصدت وافهمت انه من حق اللبنانيين ان يتمتعوا بالحرية والاستقرار والسيادة والامن. وسوريا تفرض على اللبنانيين اما الحرية مع الموت او الاستقرار مع الخضوع وهذان امران مرفوضان. فنحن شعب خلقه الله على صورته ومثاله ونريد بكل بساطة ان نبقى احراراً مثل كل شعوب الارض.
ورأى زهرا ان كل مواقف دول العالم تؤيد لبنان في مواجهة المشروع السوري وكذلك المشروع الايراني الذي يحمل بعداً استراتيجياً مدمراً لكل الشرق الاوسط، وبعض التفهم من بعض قليل من القيادات العربية غير المؤثرة.
وحول دعوة الرئيس بري الى الحوار، قال زهرا: “انه من الواضح ان بري وفريقه يعطلون اتمام الاستحقاق الرئاسي، وفريق 14 آذار قدم كل ما يمكن تقديمه للوصول الى حل في هذا الموضوع ومع ذلك يستمرون في ابتزازهم وفي تقديم المطالب الاضافية التعجيزية ويدّعون البراءة. ومن الواضح اكثر انه منذ الفراغ في الموقع الرئاسي يجب ان لا يكون هناك عمل لمجلس النواب سوى انتخاب رئيس جديد وانا النائب الماروني لا اقبل اي شرط يواكب الانتخاب الرئاسي والا سنضع شروطاً امام كل استحقاق آخر”.
واضاف زهرا: “ان الرئيس بري يقفل المجلس النيابي منذ 15 شهراً ولو كان بري يتمتع بالقدر الكافي الذي نتمناه عنده من الاخلاقية الدستورية فلا يسمح لموقعه السياسي بان يتحكم بموقعه الدستوري كرئيس لكل المجلس النيابي. الرئيس بري يتصرف كطرف سياسي وليس كمدير للجلسات وللمجلس وعندما يكون ديمقراطياً وعندما يحترم الاصول الدستورية فهناك اصول لعمل مجلس النواب، يجمع المجلس واذا كان رأيه ان الحكومة غير دستورية فليُسقطها في المجلس وعبر الهيئة العامة. ولكن هناك موقع واحد فوق جميع اللبنانيين هو رئاسة الجمهورية لذلك فالننتخب رئيس جديد ثم يدعو الرئيس الى الحوار”.
وبعد ان رأى ان النائب وليد جنبلاط حريص اليوم على عدم قطع العلاقة مع الرئيس بري، اكد زهرا ان ذهابنا الى الحوار اليوم يؤكد ان الخلاف لبناني–لبناني وهذا يبرئ سوريا من دم “هذا الصديق الذي اسمه لبنان”، مشيرا إلى ان المسألة ليست ان نتفق على قانون انتخابات، فنحن المتضررين الفعليين من قانون العام 2000 وليسوا هم، هم صار عندهم كتل نيابية ومثلوا مناطق بفضل هذا القانون.
واشار زهرا الى اننا اصحاب حق واننا نمثل غالبية نيابية وحكومية وشعبية، ويتعاطف مع حقنا غالبية العالم وغالبية المجتمع الدولي، ونحن نطالب بحقنا ضمن الاصول الديمقراطية والحضارية وتحت سقف اتفاق الطائف وعندما كان عندنا 30.000 عسكري سوري وسوريا تتدخل في كل شاردة وواردة، كنا نقول لا ، ولا نزال اليوم قادرين على الرفض والممانعة.
وعن جريمة زحلة رأى زهرا انه خلال احتفال حزب الكتائب اتى اناس يحملون سلاحاً وانا اريد ان اصدق الاستاذ سكاف حول انه حصل تلاسن، فلماذا كان الاثنان يحملان سلاحاً، واليوم هما من انصار سكاف ولكن قبلاً كانا بعثيين … واطلقوا النار على المحتفلين وفروا، مؤكدا ان ما حصل هو رد على المد الشعبي المتنقل بين المتن وجبيل وزحلة والمطالب بالاسراع في انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية.
وعن الخلافات المسيحية – المسيحية قال زهرا: “ان القوات اللبنانية تخلت عن السلاح منذ العام 1990 فيما الآخرون احتفظوا بسلاحهم وزادوا عليه، والتحالف مع من يقيم المؤسسات الامنية والعسكرية والتربوية لا يؤسس لقيام الدولة.
وحول الضعف الذي اصاب تيار العماد عون رد زهرا بأن هذا ثابت في الانتخابات النقابية والجامعة. وعون منذ توقيع وثيقة التفاهم مع حزب الله وحتى اليوم يسير في طريق تعرقل مسيرة الدولة وقيام مؤسساتها، وقد اقامت الاكثرية حوار معه (الرئيس الجميل والنائب الحريري) فاكتشفوا انه يأتي ليعرقل لا ليسهل الحلول. وعون في تنازله عن السيادة لسوريا وايران وعرقلة انتخاب الرئيس جعل شعبيته تتراجع، والادعاء بتمثيل الغالبية المسيحيين فقط سقط وآخر مثل انتخابات نقابة المهندسين حيث كان هناك توازن بين السنة والشيعة فمن الذي رجح الكفة! المهندس المسيحي، وهذا يؤكد تراجع شعبية عون، وكذلك انتخابات الجامعات وخصوصاً الجامعة اللبنانية.
وعن الدعوة الى انتخابات مبكرة رأى زهرا ان الامر مجرد مزايدة فارغة.
وختم زهرا بالكلام عن الحملة العونية في موضوعي التوطين وشراء الاراضي فقال: “ظهر نواب جبيل في الاعلام وتحدثوا عن شراء اراضي في غرزوز بلغت اربعين عقاراً وهناك 8 منها اشترتها شركة دواجن ولم يرخص لها بمزاولة العمل بضغط من نواب المنطقة وهذه مشكلتهم (وقد اتاهم كلام من شاري الارض بالرد عليهم اعلامياً فتعهدوا بعدم العودة الى الموضوع ثانية) وهناك الف ومئة مساهم لبناني في الشركة العقارية وقد يكون هناك مساهمون اردنيون ولكن هذا لا يعني ان المنطقة بيعت لهم وان هناك توطين للفلسطينيين! والخلط بين الاردني والفلسطيني يستعملونه لخداع الناس، فالاردني يحمل بطاقة مواطن لا تمنح للفلسطينيين لان للمملكة هم ديموغرافي ولا تريد ان يسيطر على المملكة من هم من اصل فلسطيني. نائب من جبيل يأتي الى البترون ويقول ان اردني اشترى في (ضهور اده) 70 الف متر لتوطين الفلسطينيين، – وهنا ابرز النائب زهرا 7 وثائق هي كل عمليات بيع اراضي لاجانب في منطقة البترون ومنها:
1 ـ عقار مباع لشخص الماني اسمه فرانك بازل (لا احد يهتم اذا اشترى الماني)
2 ـ عقار مساحته 1511 م2 اشتراه مواطن اردني زوجته لبنانية من منطقة البترون.
3 ـ عقد بيع ممسوح باسم عراقي يدعى ناظم سعد الدين نعيمة.
4 ـ مرسوم جمهوري صادر في الشهر 6 – 2005 عن الرئيس اميل لحود يسمح بتملك سعودي يدعى عمر بن صالح بن سليمان الحامدي اراضي بينها جزء في منطقة البترون في نيو دوما.
5 ـ سعودي آخر اشترى عقارين في منطقة كوبا البترون الاول من محامي يدعى انطوان ابي كرم – اشتراه بدوره من جرجي باسيل – والثاني اشتراه السعودي اسمه ابراهيم رضوان من جرجي باسيل شخصياً وهو والد السيّد جبران باسيل.
أضاف زهرا: “اما ما تكلم عنه السيّد باسيل حول بيع اكثر من مئة الف متر في البترون باسماء مموهة فإن شركة زهرا العقارية هي من اشترى هذه العقارات وهم اقربائي وانا عملت معهم وقد اشتريت باسماء: ميّ رزق المعادي، وجوزيف حنا زهرا، ومارلين حنا زهرا. واذا كان باسيل قد اعتبر اسماءهم وهمية فليسأل عنهم كاريتاس لبنان، والبطريرك الماروني، ويسأل عنهم كل المؤسسات الخيرية في منطقة البترون، فعندما كان جوزيف زهرا يؤسس اعمالاً في الامارات المتحدة ويساعد كل الناس المحتاجين في لبنان … لا اعرف ماذا كان يفعل السيّد جبران باسيل!
هؤلاء الناس يعرفهم بيت الراحة في البترون، “ونحنا لبعضنا” و LBC يعرفونهم، وعندما احتاج الناس الى طبابة وظلوا لمدة خمس سنوات يعالجونهم مجاناً “بإدارتي انا” دون ان يعرفوا من الذي يساعدهم. وهم ليسوا اسماء وهمية بل لبنانيين اصيلين من كفيفان–البترون وبيتهم آخر بيت اخلته القوات السورية عند انسحابها وهم يرخصون اليوم لانشاء بديل عنه”.
وتابع: “اما عن الارض الثانية في عبرين فقد اشتريت بواسطة شركة يملكها شخصين: يوسف حنا زهرا، وسليم الزير، والاثنان من كفيفان واذا كان سليم الزير اسماً وهمياً عند جبران باسيل فليسأل صهره فرنسوا الذي يعمل عنده في الامارات! سليم الزير هو ابن كفيفان العصامي والمدير التنفيذي لشركة روتانا لادارة الفنادق. هذه هي عمليات شراء الاراضي بالبترون. هذه الجماعة (العونيين) هدفوا الى تخويف الناس من موجة شراء اراضي بهدف التوطين وقد ظهر الاستاذ جبران وقال ان معلوماته الاولية ان الاسماء وهمية وان الهدف هو توطين الفلسطينيين! هذه اسماء اصيلة مثله وربما اكثر في قضاء البترون وفي لبنان”.