#adsense

موعدا الحوار والانتخابات الرئاسية يتلازمان

حجم الخط

زحلة تودّع ضحيتي الكتائب في مأتم حاشد
وسط تعهّد من الجميل أن الجريمة “لن تمر”
موعدا الحوار والانتخابات الرئاسية يتلازمان
وبري مع “إعلان نيّات” ولا شروط
موسى في بيروت في 2 أيار ودعم دولي وعربي لا سابق له للبنان
 

 

لم ينته اليوم النيابي أمس بغير التةقعات. فقد حضر نواب الاكثرية والمعارضة الى ساحة النجمة، فدخل الاكثريون القاعة العامة ولم يفعل المعارضون، ذلك ان مجموعهم كان سيكوّن نصاباً من 90 نائباً، الامر الذي يكفل ان ينتخب المرشح التوافقي قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية. لكن الفرصة فُوتت للمرة الثامنة عشرة على التوالي، في انتظار فرصة جديدة لم يحدد تاريخها للمرة الأولى منذ نحو خمسة أشهر بعدما وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري معبراً جديداً يتمثل في اطلاق طاولة الحوار التي يتقرر في اطارها موعد الجلسة الـ 19 للانتخابات الرئاسية.


وقالت مصادر نيابية بارزة لـ”النهار” ان الاتجاه الذي ارتسم أمس من حيث تعيين موعدين في وقت واحد احدهما لمعاودة الحوار والآخر لجلسة جديدة لانتخاب رئيس الجمهورية، يفترض ان يضمن الرئيس بري استجابة المعارضة التي شدد على القول انه واحد من أركانها بحيث لا يكون الحوار سوى مناسبة للتفاهم ليس على التفاصيل وتكبيل رئيس الجمهورية بشروط همايونية، انما على اعلان نيات وفاقية لا أكثر، وتالياً لا شروط.


الاكثرية

 

وفيما نشطت الاتصالات على ضفتي الموالاة والمعارضة على السواء، قالت ليلاً مصادر في الاكثرية “ان ما جرى في ساحة النجمة امس لا يعدو كونه مسرحية. نواب 14 آذار دخلوا القاعة العامة، لكن نواب المعارضة لم يدخلوا. وكل ما أراد الرئيس بري قوله في المؤتمر الصحافي انه لم يقفل مجلس النواب، علماً انه يقفل البرلمان ليس اليوم بل منذ سنتين في وجه اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي”. وأضافت: “مرة أخرى، على الرئيس بري ان يعلم ان الاولوية هي لانتخاب المرشح التوافقي فوراً ومن دون شروط ومن ثم الصعود الى قصر بعبدا حيث سيتولى الرئيس العتيد مهمة ادارة الحوار. ان ما فعله الرئيس بري امس هو الايحاء الى المجتمعين في الكويت بأن اللبنانيين يتحاورون فلماذا تتدخلون؟ انه يريد رفع الضغط عن سوريا المتهمة بتعطيل الاستحقاق الرئاسي”.


بري

 

في المقابل، نقلت مصادر رئيس المجلس تأكيده ان اجتماعه مع رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط كان “ايجابياً جداً. وقد أبدى جنبلاط تفهماً واستعداداً للمشاركة في طاولة الحوار، لكن الامر يحتاج الى تنسيق مع النائب سعد الدين الحريري حين يعود من السعودية”.


وأوضحت المصادر ان التعويل لدى بري من الآن فصاعداً هو على “العودة الى طاولة الحوار”، مشيرة الى ان الامر “تعزز لديه اكثر من أي وقت مضى بعد البيان الصادر عن اجتماع “اصدقاء لبنان” الذي انعقد في الكويت وأكد الدعوة الى حوار لبناني داخلي. كما ان المادة 66 من تقرير الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون المتعلق بالقرار 1559 قد أكدت ضرورة العودة الى الحوار السياسي بين الافرقاء اللبنانيين”.


وفي تفاصيل اضافية عن اللقاء الذي ضم بري وجنبلاط ان الجانبين تبادلا التحيات، وشكر بري لجنبلاط مواقفه المؤيدة والداعمة لاستعادة الحوار بين الموالاة والمعارضة منذ “اطلاقي هذه الدعوة” على ما قال بري.


وخاطب رئيس المجلس مجموعة من نواب الموالاة والمعارضة حضروا الى مكتبه قائلا: “يا اخوان، أكرر امامكم ان المجلس ليس مقفلا وهو مفتوح امامكم وهذا حق لكم. الاعداء الذين تخاصموا اعواما طويلة لم يجدوا سبيلا وخلاصا لأزماتهم الا بالحوار والتفاهم وتشريح مشكلاتهم بغية ايجاد حلول لأزماتهم، فكيف بالاحرى نحن اللبنانيين حيث لا بديل لنا من هذا الوطن الذي يجب ان نحميه وندافع عنه. ويفرض علينا هذا الامر الدعوة الدائمة الى الحوار وسلوك هذا النهج السليم. وأنا عندما أتحدث عن الصدق في النيات فلا أريد أبدا الانتقاص من دور رئيس الجمهورية وموقعه”.


وبعد تأجيل الرئيس بري الجلسة لعدم اكتمال نصابها، دعا الى حوار يفضي الى “اعلان نيات يتضمن النسب في الحكومة المقبلة واي دائرة انتخابية يجب ان تعتمد في قانون الانتخاب (…) وبعد الاتفاق يصار فورا الى رفع الاعتصام من وسط بيروت ونذهب فورا الى انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان ضمن السلة الكاملة”.


وأضاف: “اني في انتظار الموافقة على طاولة الحوار خلال مهلة وجيزة ليصار على ضوء ذلك الى توجيه الدعوات الى الحوار قبل تحديد موعد جديد لانتخاب رئيس الجمهورية… أما في حال رفض الحورا عندها طبعا سأعين جلسة جديدة بمعنى آخر انه خلال يوم او يومين او ثلاثة كحد اقصى اذا لم أجد تجاوبا حول الحوار سأعين جلسة جديدة”.


حماده

 

واعتبر وزير الاتصالات مروان حماده، في تصريح أوردته “وكالة الصحافة الفرنسية”، ان ما صدر عن الرئيس بري “ليس دعوة الى الحوار بل فرض شروط لانتخاب رئيس”. وقال: “هذه الدعوة مخالفة لجميع مواد الدستور. لا يفرض الدستور ولا المبادرة العربية أي شرط لانتخاب الرئيس”.


وفي تصريح أخر لـ”أخبار المستقبل” قال: “في المبدأ نحن لسنا ضد الحوار وانما ضد الحوار كوسيلة لتعطيل الانتخابات الرئاسية وتمديد الفراغ”. وشدد على “ان المطلوب اليوم هو انتخاب رئيس للجمهورية، ثم الانتقال الى حكومة اتحاد وطني، ثم درس قانون الانتخاب في الحكومة ومجلس النواب وليس عبر بضعة أشخاص مع احترامنا لهم، يقررون قانون الانتخاب ويفرضونه على الرئيس العتيد”.

 

ولفت الى ما قاله النائب جنبلاط من ان قوى 14 آذار “ستجتمع وستخرج بموقف من الوضع الرئاسي ونقاط الحوار وما اتفق عليه ولم يطبق والواقع الحالي لمجلس النواب”.


المر

 

ودخل النائب ميشال المر القاعة العامة امس يرافقه النائب بيار دكاش.


وأعرب عن اعتقاده ان دعوة الرئيس بري “هي تمهيد للحل” وقال: “مقاطعة الجلسات هي ضد القاعدة الشعبية. ونحن نقول للنواب انكم تعملون ضد القاعدة الشعبية”.


السنيورة

 

من جهة اخرى، اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالات هاتفية شملت أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، ورئيس الوزراء الاردني نادر الذهبي، والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، والاردني صلاح البشير، والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.


موسى

 

وعلمت “النهار” من مصدر حكومي ان عمرو موسى سيزور بيروت في الثاني من ايار المقبل، فيما لم يتأكد بعد ما اذا كان سيزور دمشق، اذ لم يحدد له اي موعد بعد، على رغم انه أبدى من الكويت رغبته في زيارة العاصمة السورية.


وفي هذا السياق، قالت مصادر اطلعت على مجريات الاجتماع الذي انعقد خصيصا للبنان في الكويت انها لمست تصميما قويا من المجتمعين على تأمين دعم فعال للبنان والدولة اللبنانية على مختلف المستويات المالية والسياسية والاقتصادية والامنية وخصوصا في ما يختص بالقوات المسلحة لادراك المجتمعين ان القوى التي عملت على تعطيل الانتخابات الرئاسية وشل مؤسسات الدولة اللبنانية ماضية في مخططها، لذلك فان آلية حركة الدعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها ستكون فاعلة ويجري العمل على برمجتها. ووصف احد المشاركين في اجتماع الكويت الاجواء بقوله: “لمست اندفاعاً لم نشهده سابقا لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية”. ولفت الى ان السعودية والامارات شددتا على اولوية انتخاب رئيس جديد للجمهورية بلا شروط”.


زحلة

 

ومن مراسلة “النهار” في زحلة ان المدينة وحزب الكتائب ودعا ضحيتي جريمة حوش الزراعنة الكتائبيين نصري ماروني وسليم عاصي في مأتم حاشد وسط اقفال عام شمل كل مرافق زحلة واجراءات امنية استثنائية.


وغصت كاتدرائية سيدة النجاة وباحاتها بالمشيعين، وتقدمهم الرئيس امين الجميل ومحافظ البقاع انطوان سليمان ممثلا رئيس مجلس الوزراء ونواب وشخصيات سياسية ودينية. وكانت للرئيس الجميل كلمة مقتضبة:


“في فمي ماء وبحصات سأبقها في الوقت المناسب (…) قد نكون لم نعرف بالضبط من قتل بيار ومن قتل انطوان، لكننا عرفنا من قتل نصري وسليم. وهذه لن تمر، لن تمر، لن تمر”.


سكاف

 

اما النائب الياس سكاف فقال ان المتهم بالقتل تعرض لاعتداء من كتائبيين مسلحين ودافع عن نفسه، ونحن نحتكم الى القضاء وكلمته هي الفصل”. واتهم الرئيس الجميل بأنه “يقوم بفولكلور امام جماعته وقد رآها فرصة لاستغلال ما حصل سياسيا، وهو يعمل وفقا لمصلحته”.


واشار سكاف الى ان العماد ميشال سليمان “غير اسلوبه، وحين يطلب من البلديات الضغط على النواب حينها لا يكون مرشحا توافقيا”.


واضاف: “لم يعد ميشال سليمان رمز التوافق”.


جعجع

 

ووصف رئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع كلام بري امس بأنه “غير محق، ناعم في الظاهر وخشن في الباطن”.


“حزب الله”

 

وفي مواقف اعلنها امس نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن رئاسة الجمهورية قال: (…) نحن نريد رئيسا يساهم في اخذ البلد نحو المعالجات المختلفة وتكون الايدي متشابكة معه في الموالاة والمعارضة لانقاذ لبنان، وهم يريدون الرئيس معبرا للقضاء على المعارضة في لبنان وللامساك بكل مفاصله واعطائه للوصاية الاميركية. لا يمكن ان نقبل ولا احد يفكر انه اذا طال بنا الزمن سنتعب ونستسلم واننا غير مهيئين. نحن عاملون حساب سنوات”.


السفارة الاميركية

 

وامس اصدرت السفارة الاميركية توضيحا لما نسب الى مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش عن حديث عن “صيف ساخن” ينتظره اللبنانيون، وقد استخدم الرئيس بري هذا الكلام امس ليحض على الحوار “بدلا من التشاطر الذي اصبح مرادفا للمخاطر”، فقالت ان ما قاله ولش في الامارات هو “ان اللبنانيين قلقون من ان يكون صيفا آخر صعبا مع نسبة سياحة متدنية بسبب التوتر في هذا البلد (…) منذ ان شن حزب الله الحرب عام 2006”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل