عراجي: أنا في موقع الوسط أراعي حساسية زحلة والبقاع أكد عضو “الكتلة الشعبية” النائب الدكتور عاصم عراجي، أنه إتخذ لنفسه منذ البداية موقع الوسط، محاولاً أن يجمع الإيجابيات سواء داخل “كتلة التغيير والإصلاح” أو “الكتلة الشعبية” انطلاقاً من قناعته بحساسية منطقة زحلة والبقاع الذي يمثّل.
وتطبيقاً لهذه القاعدة، يصرّ على أهمية أن يلعب النائب دور التواصل بين جميع الأفرقاء من دون أن يتخذ لنفسه موقف الطرف، وهو في هذا المجال عارض مبدأ الاعتصام الدائم وسط العاصمة بيروت، كما يرفض في المقابل الحديث عن أي اتجاه لدى فريق الأكثرية لإنتخاب رئيس الجمهورية بنصاب النصف زائداً واحداً.
لإلقاء المزيد من الضوء على موقف النائب عراجي، خصوصاً عقب الحديث عن إنشقاقه عن “تكتل التغيير والإصلاح” كان لـ”اللواء” معه الحوار التالي:
كشفت مؤخراً، عن إنقطاعك عن حضور إجتماعات التكتل والذي تزامن مع إعلان النائب ميشال المر إستقلاليته عن التكتل العوني، فأين أنت اليوم من كل ذلك؟
– أنا منذ البداية حذّرت من خطورة انعكاس أي تطرف على الأرض لا سيما في ظل التجاذبات الحاصلة بين الأطراف السياسيين. من هنا ونظراً لحساسية منطقة زحلة والبقاع الأوسط لأنها تضم تشكيلات حزبية ومذهبية، فضّلت أن اتخذ لنفسي موقع الوسط بين الجميع. وأرى أن من واجب كل التيارات المتنازعة أن تأخذ بالاعتبار هذه الحساسية. على هذا الأساس كنت منذ البداية ضد منطق الاعتصام وسط العاصمة بيروت، كما كنت ولا أزال ضد أي اتجاه قد تلجأ إليه الأكثرية لانتخاب الرئيس بنصاب النصف زائداً واحداً. وانطلاقاً من مهنتي كطبيب أرى الكثير من التشكيلات المذهبية والطائفية والحزبية، وأرى في الوقت نفسه مدى إنعكاس أي توتّر سياسي على الأرض، وهذا ما حذّرت منه مراراً وتكراراًً. وما حصل بالأمس في زحلة، وللأسف وكانت نتيجته، قتيلان وثلاثة جرحى من أبناء المنطقة الواحدة.
إذاً، بماذا تفسّر ما حدث بالأمس، وكيف ستتم المعالجة؟
– أضعه في نفس المحور الاحتقاني الذي تعاني منه المنطقة، وكان وراء تفرغي الكامل لمعالجة كل التوتّرات السياسية والشعبية التي كانت تحصل سابقاً، وكنا نساهم بين الحين والآخر في إخمادها بمهدها ولكن بعيداً عن الإعلام. من هنا انا أصرّ على المسؤولين السياسيين من كل التيارات الحزبية والعائلية في المنطقة مراعاة خصوصية هذه المنطقة بالتكاتف ومحاولات التهدئة في سبيل الحفاظ على أمنها واستقرارها. فزحلة كانت خلال الحرب الأهلية البغيضة، وستبقى نقطة تواصل بين جميع المناطق والأهالي.
هل من هذا المنطلق، تقاطعون اجتماعات “تكتل الإصلاح والتغيير”، وما هو موقعكم داخل “الكتلة الشعبية”؟
– أنا اتخذ لنفسي موقع الوسط، فآخذ إيجابيات هذا التكتل أو الأفضل في التكتل الآخر، فليس من الضروري أن يكون الجميع في أقصى الشمال أو اقصى اليمين. بل صلة وصل وتواصل. وانا منذ احداث الجامعة العربية، أتواصل مع كل الناس، بما أمثّل في المنطقة كطبيب أولاً، وكنائب ثانيةً في سبيل تهدئة النفوس. وأتمنى ان تعود الأمور الى نصابها في زحلة بعد أن تعالج تداعياتها بالإطار الذي يحمي سلم المنطقة الأهلي.
ألا تعود حادثة زحلة الأليمة الى عدم قدرة من يملكون زمام السيطرة في المنطقة على لجم مناصريهم؟
– إذا كانت الأحزاب الكبرى والتي لها توجّه عقائدي وطائفي لا تتمكّن في بعض الأحيان من ضبط عناصرها فكيف هو الحال بالتيارات المناطقية أو العائلية. لا حلّ إلا بإجتماع الخيرين على تخفيف الاحتقان السياسي سواء في الخطاب السياسي أو في ترجمته على الأرض.