ايلي عون: بري لم يعد يوحي بالثقة لأكثرية قوى 14 اذاررأى عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب ايلي عون ان “الحوار لا يجب أن يلغي البند الأول من المبادرة العربية الذي يدعو الى انتخاب الرئيس أولاً”، واعتبر عون ان “الرئيس بري لم يعد يوحي بالثقة لأكثرية قوى 14 اذار وهو وصل الى مرحلة لم يعد قادر ان يذهب أبعد منها”، معتبراً ان بري “يقوم بمحاولات ولكن لديه خطوط لا يستطيع تجاوزها لا من طرف المعارضة ولا من طرف الافرقاء الاقليميين”.
عون، وفي حديث الى موقع الكتروني، أشار الى ان “جميع الأفرقاء في الداخل هم في مرحلة انتظار متبادلة”، مؤكداً ان “خيار النصف زائد واحد لن يستعمل في الوقت الحاضر”. واستبعد عون انتقال التوترات الأمنية الى مناطق لبنانية أخرى بعد حادثة زحلة، واصفاً الجريمة التي حصلت بأنها “مخطط لإحداث فتنة وللرد على ما كان يحصل وما كان متوقع ان يحصل من تغييرات على الأرض وهناك من أراد ان يضع حداً لهذا الشيء ويوقفه عن طريق الاجرام”.
كيف تفسر ما حصل أمس في مجلس النواب، وما هو موقفكم من طرح الرئيس نبيه بري الذي ربط انتخاب رئيس الجمهورية باعلان النوايا حول الحكومة وقانون الانتخاب؟
ما حصل بالأمس ان الرئيس نبيه بري بخلاف ما كان يحصل، لم يأخذ قرار بتأجيل الجلسة وهو أراد بذلك ان يرد على الذين تناولوا تأجيل الجلسات في اليومين الماضيين كما أراد ان يعطي للتأجيل هذه المرة طابعاً قانونياً أكثر، مغتنماً الفرصة في الوقت عينه ليربط تعيين موعد جلسة الانتخاب بنتيجة موافقة الأطراف على طاولة الحوار والوصول الى تفاهمات سماها نوايا. نحن كـ”لقاء ديمقراطي” موقفنا من طرح الرئيس بري كموقف كل قوى 14 اذار، نحن نرحب بالحوار لكن هذا الحوار لا يجب ان يلغي البند الأول من المباردة العربية الذي ينص على انتخاب رئيس للجمهورية أولاً. وأنا أرى أن الرئيس بري لم يعد يوحي بالثقة لأكثرية قوى 14 اذار خصوصاً عندما يقول انه بالدرجة الأولى طرف معارض.
هل لك ان تضعنا في أجواء اللقاء الذي حصل أمس في مجلس النواب بين الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط؟
لست في جو هذا الاجتماع الذي عقد بشكل مغلق وحتى الآن لم نعقد اجتماع في “اللقاء الديمقراطي” للوقوف على ما حصل في اللقاء. لكن أؤكد ان هذا الاجتماع لم يتناول موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، ونحن نرى ان الرئيس بري وصل الى مرحلة لم يعد قادر ان يذهب أبعد منها، وهو يقوم بمحاولات ولكن لديه خطوط لا يستطيع تجاوزها لا من طرف المعارضة ولا من طرف الأفرقاء الاقليميين.
هل هناك اتجاه لقوى 14 اذار للقيام بخطوات عملية لانهاء الفراغ او اللجوء الى النصف زائد واحد لانتخاب رئيس؟
جميع الافرقاء في هذه المرحلة هم في حالة انتظار متبادلة لما قد يطرأ على الوضع، ونحن كأكثرية عملنا كل ما بالإمكان عمله لتسهيل الانتخاب ولا نستطيع ان نذهب أبعد من ذلك وهناك مبادرة عربية نحن متمسكون بها وعلى المعارضة أن تتجاوب وتذهب لانتخاب رئيس. اما خيار النصف زائد واحد فهو لن يستعمل في الوقت الحاضر.
كيف سينعكس برأيكم اجتماع الكويت على الوضع اللبناني الداخلي خصوصاً وان الوزير وليد المعلم رأى فيه أنه يهدف الى تدويل الوضع اللبناني ووضع حد لجهود الجامعة العربية؟
لم يأت الوزير المعلم بجديد على هذا الصعيد فالوضع اللبناني مدوّل، والملف اللبناني يبحث على مستوى دولي، وهناك شد حبال بين الأميركيين والسوريين من جهة والأميركيين والايرانيين من جهة اخرى بخصوص الموضوع اللبناني. وما أتى به اجتماع الكويت لم يكن سوى دعم من قبل المجتمع الدولي للبنان.
هل تخشون من صفقة ما على حساب لبنان؟
ابداً، لا نخشى من صفقة فأيام الصفقات ولت ولدينا تأكيدات بهذا الموضوع ولا رجوع الى الوراء، وهناك قرار عربي ودولي بدعم لبنان وهذا شيء واضح بغنى عن السؤال والاجابة.
بعد جريمة زحلة هل تتخوفون من انتقال الأحداث الأمنية الى مناطق اخرى، وهل تعتقدون أن ثمة أطراف تسعى لاحداث فتنة في البلد؟
لا اعتقد انه سيكون هناك انتقال للأحداث الأمنية، ولكن أتخوف من الجو المشحون في زحلة اذا لم يقم النائب الياس سكاف بمبادرة لجهة تسليم او المساعدة على تسليم الجناة، فحديث النائب سكاف يظهره وكأنه يغطي ما حصل وهذا لا يساعد على اراحة الأجواء وخصوصاً انه معلوم من قام بالجريمة وهي ليست جريمة مبهمة فالجاني معروف ولن يحصل تنفيس للأجواء قبل ان يسلم نفسه. برأيي هذا الحادث ليس ابن ساعته ولم يحصل بشكل عفوي بل هو مخطط لاحداث فتنة وللرد على ما كان يحصل وما كان متوقع ان يحصل من تغييرات على الأرض واجتماع للبلديات من أجل المطالبة بانتخاب فوري للرئيس، فهناك من أراد ان يضع حداً لهذا الشيء ويوقفه عن طريق الاجرام.