أوغاسابيان: على تركيا الإعتراف بالمجازر الأرمنية او الاعتذار لأن التغاضي عنها يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم الإنسانية أسف وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان لكون “ذكرى المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني في العام 1915 تحل مرة جديدة من دون أن تكون الدولة التركية قد اعترفت بهذه المجازر أو حتى قدمت اعتذارا إنسانيا عن الأهوال التي عانى منها شهداء المجزرة التي كانت عن حق أفظع جرائم القرن العشرين”.
أوغاسابيان، وفي بيان أصدره في الذكرى الثالثة والتسعين للمجازر الأرمنية، قال إن “العدالة الإنسانية تحتم على الدولة التركية أن تعترف بهذه الإبادة الجماعية، التي تقر بوجودها وتدينها أكثر من دولة في العالم ومن بينها لبنان”.
وأضاف أن “الإعتراف بالمجازر والإقرار بها، ربما يشكلان بعض الدواء الذي يضمد الكثير من الجراح التي يختزنها الأرمن في وجدانهم وتاريخهم الحديث. أما التعويضات عن الخسائر البشرية والمادية المطالب بها، فليست سوى محاولة تستعيد بها الضحية شيئا من حقوقها الكثيرة المغتصبة والتي لا يمكن تعويضها حقيقة بأي ثمن مهما كان غاليا”.
ورأى أوغاسابيان أن “عدم الإقرار بجريمة إبادة الأرمن يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم الإنسانية من دون أن يخشى المرتكب أي عقاب أو حساب”.
وأكد “أنه ملتزم دعم ومتابعة كل جهد يبذله الأرمن في لبنان والعالم لإلزام تركيا الإعتراف بالمجازر الأرمنية التي ارتكبتها السلطنة العثمانية، وتوجه بالتحية إلى أرواح الشهداء الأرمن الأبرار”، مؤكدا أنهم “يبقون ذخيرة حية في ذاكرة كل أرمني، تحفزه على عدم المساومة على حريته ومعتقداته وثوابته وكرامته”.
وتوقف أمام الكثير من أوجه الشبه بين النضال الأرمني والنضال اللبناني، وقال إن “الصحافي التركي الأرمني الأصل هرانت ديك، الذي قتل في اسطنبول بسبب مواقفه الجريئة في اتهام الأتراك بارتكاب مجازر ضد الأرمن، يشكل بنضاله صلة وصل كبيرة مع الشعب اللبناني الحر الذي يناضل يوميا ولا يبخل في تقديم الشهداء من أجل حمل العالم كله على الإعتراف باستقلاله ودولته وحقه في الحرية الحقيقية”.
وأكد أوغاسابيان أن “حل قضايا كل الشعوب المظلومة يرتدي أهمية كبرى من أجل عالم أفضل أكثر جمالا وإنسانية”.
وختم مشددا على أن “القضية الأرمنية لن تموت لأن الشعب الأرمني شعب حي، لن يساوم على دماء شهدائه وحقوقه المسلوبة مهما طال الزمن”.