سلام: لعدم وضع شروط مسبقة لانتخاب الرئيسرأى النائب السابق تمام سلام ان الأمور تشهد المزيد من التعقيد والإضطرابات حيث لا يمكن فصلها عما يجري في المنطقة من تجاذبات وصدامات غير واضحة الأهداف، متوقعا شيئا ما أو حدثا ما نتيجة هذه التجاذبات والإحتقان في المنطقة، ومن الطبيعي ان ينعكس هذا الأمر علينا في لبنان بشكل سلبي.
وقال بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير: “المطلوب اليوم السعي الجدي منا جميعا وخصوصا القيادات والقوى السياسية الى الإبتعاد عن مخاطر الحالة الإقليمية، وذلك بالعودة الى القضايا التي باستطاعتنا حلها في لبنان، وأبرزها يبقى المحافظة على مؤسساتنا ودستورنا، ويكون ذلك عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا سيما وان الجميع متوافق على العماد ميشال سليمان فلماذا لا يتم هذا الإنتخاب”.
اضاف: “ان الشروط المطروحة لتأمين جلسة إنتخاب الرئيس وانتخاب العماد سليمان قبل تحقيق هذا الإستحقاق وكأننا نقول لا نريد إنتخاب رئيس”. وتابع: “ان انتخاب الرئيس يعزز مؤسساتنا ودستورنا ووطننا وهذا لا يمنع حتى بعد إنتخاب رئيس للجمهورية أن يستمر الخلاف على الحكومة وعلى قانون الإنتخابات، ويبقى الحوار مطلوبا للتلاقي والى مبارزات حتى”. وسأل: “لماذا علينا ان نعري أنفسنا ونجردها من مقومات بقاء وجودنا ووجود لبنان؟”.
واعتبر ان سر نجاح أي حوار يكون بعدم وضع شروط مسبقة له. لذلك أدعو الى إنتخاب رئيس للجمهورية ونلج بعد ذلك موضوع الحكومة وقانون الإنتخاب للبحث فيهما. فليكن هذا الإنتخاب وبعدها نحاور، خصوصا انه في الحوارات السابقة توصلنا الى أمور عديدة والى شبه توافق بين كل الافرقاء، ولكن عندنا نأتي الى التنفيذ تقف الشكليات أمامها ومنها شكلية انتخاب الرئيس.
وعن المعرقلين قال سلام: “أكثرهم من الخارج بالدرجة الأولى ونحن بالدرجة الثانية، فكما قلت نحن جسمنا لبيس للتجاوب مع هذه العرقلة”.
ورأى سلام “ان ما حصل قبل يومين من حادثة شنيعة وبشعة في زحلة لا مبرر لها ولا جذور بها جديا، باستثناء بعض التعبئة السياسية التي تتم من خلال القيادات ومواقفها السياسية”. وقال: “الأمر المزعج أكثر انه ليس على الصعيد الوطني فقط، ولكن على الصعيد المسيحي، لان المسيحيين ليسوا في حاجة اليوم لهذا النوع من المواجهة والمبارزة، بل هم في حاجة ماسة الى التعاضد والتماسك كي يستطيعوا المشاركة معنا كلبنانيين في التصدي للكثير من الأخطار التي تهدد البلد”.