
جعجع: “حزب الله” هرّب منفذ جريمة زحلة جوزف الزوقي إلى الجنوب والمطلوب تسليمه إلى الدولة اللبنانية ومنع اليونيفيل من اعتراض شاحنة محمّلة بالسلاح من قبل عناصر مسلحة جنوب نهر الليطاني أمر خطير
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن “حزب الله” هرّب منفذ جريمة زحلة جوزف الزوقي إلى الجنوب، مطالباً الحزب بتسليمه فوراً إلى السلطات اللبنانية. وتوقف عند أبعاد ومخاطر منع عناصر مسلحة للقوات الدولية من اعتراض شاحنة محمّلة بالسلاح في القطاع الغربي جنوب نهر الليطاني، معتبراً أن هذا الأمر ليس حادثاً بسيطاً بل هو حادث خطير، لافتاً إلى أن البعض يحاول إرجاع الوضع في الجنوب إلى ما قبل القرار 1701.
كلام جعجع أتى خلال استقباله الدفعة الثالثة من الجامعة الشعبية في منطقة عاليه، اذ رأى ان حزب الله نَكثَ بتعهداته جراء هذا الحادث، مذكراً انه عندما وافقت الحكومة على قرار 1701 كان حزب ما زال موجوداً فيها وممثلاً فيها، وقد أُخذ القرار بالاجماع، شارحاً انه عندما توافق الحكومة اللبنانية على قرار يعتبر ذلك تعهداً من قبل “لبنان الدولة” تجاه المجتمع الدولي وبالتالي فان حزب الله، عبر نكثه لهذه التعهدات، وضع هذه الاخيرة والجيش اللبناني في موقف حرج جداً باعتبار ان الجيش اللبناني وفقاً للقرار 1701 هو المسؤول في الجنوب والوحدات الدولية هي مساعدة له، من هنا نلاحظ ان بيان اليونيفل ذَكر انه رفع مذكرة للجيش اللبناني بما حصل وهو بانتظار رده. وجدد جعجع التأكيد على خطورة هذا الحادث التي تكمن في “يُعرض” الدولة اللبنانية والجيش اللبناني والشعب بأكمله لمخاطر ليست بالحسبان واساءة كبيرة لمصدقيتهم الامر الذي نحن في غنى عنه.
وتطرق جعجع الى جريمة زحله فاشار الى الدور الذي قامت به كل القيادات من اجل وأد نار الفتنة في مهدها لافتاً في هذا السياق الى “واقعة ليست بسيطة لا بل مهمة وخطيرة في ابعادها باعتبار أنها يمكن ان تساعد في القضاء على الفتنة هذا اذا وجد عند الفريق الآخر نية فعلية لوأدها، وهذه الواقعة تتمثل بما تبيّن اخيراً وهو ان حزب الله هو من نقل جوزف الزوقي مطلق النار في جريمة زحله الى الجنوب. ورأى جعجع ان هذه الواقعة تدفعنا لوضع علامة استفهام كبيرة جداً حول ما قيل عن ان هذا الحادث فردي وتساءل لو كان هذا الحادث فردياً ما علاقة حزب الله فيه لينقل مطلق النار من مسرح الجريمة الى مكان ما في الجنوب؟ معلناً انه “مطلوب من حزب الله اليوم تسليم جوزف الزوقي الى السلطات اللبنانية، وفي حال لم يقم بذلك فلا احد يستطيع ان يمنعنا من ان نرصد انه كان هناك مخططاً لاحداث فتنة مسيحية-مسيحية عن سابق تصور وتصميم في زحله او في مناطق اخرى في جبل لبنان. وارتأى جعجع طرح هذه الوقائع بشكل صريح وبسيط امام الرأي العام والاجهزة القضائية والامنية ومسؤولي حزب الله لأنها واضحة تماماً حتى يتحمل كل طرف مسؤولية افعاله مؤكداً انه هناك قضاء في لبنان سيحاسب مهما طال الزمن هذا الى جانب “قاضٍ لا احد يستطيع ان يهرب منه هو التاريخ والله”.
واخيراً توجه جعجع مجدداً الى اهالي زحله واللبنايين كافة طالباً منهم الحفاظ على هدوئهم مهما بلغت محاولات الفتنة شأناً، وحضّهم على التمسك بمنطق الدولة مهما كان المصاب أليماً اذ لا يجب ان ندع الحادث المباشر يؤثر على تصرفاتنا وبالتالي ليس هناك اي منطق يستطيع ان يعطينا حقنا و يؤدي الى بناء لبنان سوى “منطق الدولة”.