#adsense

الجميل تمنى على سكاف الغاء مؤتمره الصحافي… فاستجاب

حجم الخط

الجميل تمنى على سكاف الغاء مؤتمره الصحافي… فاستجاب

ضغط الشارع الزحلي فاق قدرته على المواجهة فأعاد حساباته
“حزب الله” يخرق الـ1701 ويعترض دورية لليونيفيل جنوب الليطاني


تبدلت المعطيات هذا الصباح في ما خص موضوع زحلة. فبعد التعنت الذي أبداه النائب الياس سكاف في موضوع الجريمة المروعة التي ارتكبها أنصاره وأودت بحياة الشهيدين نصري الماروني وسليم عاصي، وبعد إعلانه عن عقد مؤتمر صحافي كان مقررا ظهر اليوم الخميس في مكتبه في حي سيدة النجاة في زحلة، وبعد دعوة حزب الكتائب الى اعتصام مقابل مكتب سكاف بالتزامن مع المؤتمر الصحافي واعلان “القوات اللبنانية تأييدها لهذا الاعتصام ودعوتها الى المشاركة الكثيفة فيه، تراجع سكاف هذا الصباح عن موقفه واستجاب لدعوة الرئيس أمين الجميل وأعلن عن إلغاء مؤتمره الصحافي.
وبذلك تكون الدعوة الى الاعتصام قد ألغيت أيضا في انتظار أن يتم تسليم الجناة لسحب كل فتيل الفتنة التي هدفت اليها الجريمة.

 

وقرر حزبا “الكتائب” و”القوات” في زحلة الاستعاضة عن الاعتصام الذي كان مقررا بتحرك رمزي ظهرا اليوم في اتجاه مدفن الشهيد نصري الماروني حيث سيتم وضع إكليل من الزهر وإلقاء كلمات.


وكانت توافرت معلومات للأجهزة الأمنية، ومفادها أن “حزب الله” عمل على تهريب المجرم جوزف الزوقي من ساحة الجريمة نحو منطقة ما في الجنوب، بحسب ما أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أمس، ما يضيف أدلة على الخلفيات السياسية للجريمة المروعة.


وكانت ساعات المساء والليل شهدت تكثيفاً للجهود والمساعي للحؤول دون حصول خضة جديدة في عروس البقاع.
ونشأت هذه المخاوف اثر دعوة سكاف الى مؤتمر صحافي ظهر اليوم في مكاتب “الكتلة الشعبية” في حي سيدة النجاة بزحلة، الامر الذي قابله اقليم زحلة الكتائبي بالدعوة الى اعتصام امام تلك المكاتب، كما دعت “القوات اللبنانية” الى المشاركة في هذا الاعتصام. واثارت الخطوتان مخاوف في المدينة من صدامات محتملة بين الفريقين على خلفية الاحتقان الذي يسود المدينة منذ اغتيال المسؤولين الكتائبيين نصري ماروني وسليم عاصي وجرح ثلاثة آخرين من ابناء زحلة.


وعلمت “النهار” ان السفير السابق فؤاد الترك تولى، بتكليف من البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، اجراء اتصالات مع الاطراف المعنيين وخصوصاً الرئيس امين الجميل والنائب سكاف وآخرين لتدارك الوضع ومنع تفاقم التوتر في زحلة. كما افيد ان افرقاء آخرين في زحلة بذلوا مساعي مماثلة وحاولوا ثني سكاف عن عقد مؤتمره الصحافي في مقابل إلغاء الاعتصام امام مكاتب “الكتلة الشعبية”، او الاتفاق على تمرير المؤتمر الصحافي من دون الاعتصام، لكن مجمل هذه الجهود لم يؤد الى نتائج حتى ساعة متقدم، قبل أن يقرر سكاف صباح اليوم الخميس إلغاء المؤتمر.


وكان عقد اجتماع في منزل سكاف في اليرزة ضمه والكثير من فاعليات زحلية من انصاره، وذكر ان سكاف اوضح لمراجعيه انه كان ينوي التنديد بالجريمة التي حصلت وشرح ظروفها. وقالت مصادر زحلية محايدة لـ”النهار” ان البعض طالب بأن يمنع الجيش التجمعات، لكن ذلك لم يلق استجابة لان الجيش لا يريد الاصطدام بحزب الكتائب، خصوصاً ان الضحيتين من صفوفه، كما انه لا يمنع اعتصاماً سلمياً.


المزدوجة جوزف الزوقي الى الجنوب وتوفير الحماية له. ورد مصدر في الحزب على معوض بوصف تصريحاته بأنها “سطحية وغير صحيحة جملة وتفصيلاً ولا تستحق الرد”.


“حزب الله”- اليونيفيل


وفي حين يعمل “حزب الله” على أكثر من خط “تخريبي”، برز أمس إعلان قوات اليونيفيل رسميا عن حادثة حصلت ليل 30-31 آذار الماضي حين تعرض مسلحون يشتبه أنهم من “حزب الله” بطبيعة الحال، لدورية من اليونيفيل حاولت توقيف سيارة بيك- اب تجر عربة (تبين لاحقا أنها تحمل أسلحة). وجاء هذا الحادث ليشكل خرقا علنيا خطيرا للقرار 1701 من جانب “حزب الله” بشكل يهدد استقرار الجنوب وأمن أهله.


وصرحت الناطقة الرسمية باسم القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” ياسمينا بوزيان بعد ظهر امس بأنه “في تاريخ 30 – 31 آذار اشتبهت دورية لليونيفيل في سيارة بيك أب كانت تجرّ عربة في منطقة القطاع الغربي الخاضعة لعمليات اليونيفيل وعندما بدأت الدورية بمتابعة السيارة اعترضتها سيارتان في داخلهما خمسة عناصر مسلحة وقد طلبت دورية اليونيفيل من العناصر المسلحة والتي غادرت المكان بعد ثلاث دقائق ان تعرف عن انفسها”.


وأضافت ان “اليونيفيل” ابلغت الجيش اللبناني الذي توجه فوراً الى مكان الحادث، لكن الجهود لتحديد مكان العناصر لم تنجح فيما لا تزال ظروف الحادث قيد التحقيق”.


وأكدت ان “وجود عناصر مسلحة في منطقة عملياتنا هو خرق للقرار 1701 وخرق لحركة اليونيفيل، وان اليونيفيل طلبت من السلطات اللبنانية القيام بما يلزم من اجل كشف منفذي هذا الخرق وضمان عدم تكرار حادث كهذا”. واشارت الى ان “اليونيفيل” كثفت عمليات التنسيق مع الجيش اللبناني وعززت الامن على كل نقاط العبور على طول نهر الليطاني”.


وفي نيويورك استمع مجلس الأمن امس الى تقرير عن اعتراض مسلحين دورية تابعة للقوة الموقتة للامم المتحدة في جنوب لبنان في نهاية آذار. وقالت انجيلا كين مساعدة الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ان عربتين يركبهما خمسة اشخاص يحملون اسلحة هجومية اعترضوا دورية تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية بضع دقائق ليل 30 – 31 آذار و”حرموا الدورية حرية الحركة”. وقالت كين في تقرير شهري عن الشرق الأوسط لمجلس الامن إن الدورية اعترضت المسلحين الذين غادروا المكان قبل ان يتسنى تحديد هويتهم. واضافت: “كان هذا الحادث الاول من نوعه منذ نهاية حرب عام 2006 تتعرض فيه قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة لعناصر مسلحة في منطقة عملياتها”.


وأشار الأمين العام للامم المتحدة بدوره الى هذا الحادث في تقريره المنتظم عن لبنان هذا الاسبوع، وقال انه انتهاك خطير لقرارات مجلس الأمن “يثير القلق”. ولم يلق بان – كي مون باللوم في حادث آذار على “حزب الله”، لكنه رأى ان للعناصر المسلحة لـ”حزب الله” وبنيتها الأساسية شبه العسكرية “تأثيراً عكسياً” على جهود بيروت لتولي السيطرة على الاراضي اللبنانية و”تهديداً للسلام والامن الدوليين”. وذكر ان زعماء “حزب الله” اعلنوا مراراً انهم اعادوا بناء القدرات العسكرية للحزب وتطويرها منذ عام 2006. وأشار الى تقارير مفادها ان “حزب الله” يطور شبكة اتصالات آمنة منفصلة عن الدولة. ودعا زعماء لبنان الى البدء بدرس وضع ترسانة “حزب الله” وحض اولئك الذين لهم علاقات وثيقة به “وخصوصاً سوريا وايران” على تأييد تحوله حزباً سياسياً فحسب.


وكان “حزب الله” وصف امس تقرير الأمين العام للامم المتحدة عن القرار 1559 بانه “منحاز وغير ذي صدقية”. واعتبر ان مبعوث الامم المتحدة الخاص للشرق الأوسط تيري رود – لارسن “استكمل هجوم اسياده من خلال تقريره حول القرار 1559 (…) واضعاً في جعبته امام مجلس الامن كل التقارير المشبوهة التي زوده اياها اسياده الاسرائيليون من غير ان يتثبت منها وكل ما زوده اياه كتبة التقارير في قمة السلطة غير الشرعية في لبنان”. وقال ان هذا التقرير “يسيء اول ما يسيء الى صدقية الامم المتحدة قبل غيرها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل