مجدلاني: الحوار بعد انتخاب سليمان رئيسا للجمهوريةأوضح عضو كتلة المستقبل النيابية النائب الدكتور عاطف مجدلاني ان الموالاة لن تقبل بأن يدير طرف الحوار، بل إن الحوار يتطلب شخصية حيادية توافقية هي العماد ميشال سليمان، لافتا إلى أن الموالاة لديها مطالب، والمشكلة تتعلق حاليا بالرؤية المستقبلية للبنان.
وهنا الحوار الذي أجرته معع جريدة “الشرق” القطرية:
لماذا تم رفض مبادرة نبيه بري، لاسيما من قبل فؤاد السنيورة؟ وهل أنتم ضد الحوار؟
– نحن مع الحوار، ولكن كانت هناك مواقف عديدة للكتلة وخصوصا لتيار المستقبل ورئيسه ودعوته للقاء نبيه بري والسيد حسن نصر الله أي أن سعد الحريري دعاهم مرات عدة للقاءات للبحث بأمور البلد، وللأسف كان الجواب هو الرفض، كما جاء الرفض من قبل العماد ميشال عون، الذي اعتبرها مضيعة للوقت، ونحن لا يمكن أن نكون ضد الحوار، لكن بعد الدعوات التي وجهها نبيه بري فنحن نرى أن الرئيس بري أصبح طرفا، وذلك علنا وهو أعلن هذا الأمر مرارا، فالسؤال هل يمكن لطرف أن يدعو طرفاً آخر للحوار ويحدد له جدول الأعمال ويدير الحوار، فهناك شيء خطأ في هذا الموضوع فنحن في فريق 14 آذار لن نقبل بأن يدير الحوار فريق 8 آذار ويضع جدول الأعمال، إذ لدينا هواجس سنطرحها، ليكون حوارا مجديا وفعالا، ولا بد أن يكون على رأس هذا الحوار شخصية حيادية موجودة هي العماد ميشال سليمان، ولذلك لننتخب العماد سليمان، والجميع متوافق عليه، من هنا نقول إن العماد سليمان يدعو جميع الفرقاء إلى مؤتمر حوار وطني شامل في قصر بعبدا. ونحن نرى أن فريق 8 آذار لن يقبل لأن هناك خطة طريق وضعت في 15 أغسطس 2006 حددت أهدافها، فهناك انتصار عسكري، وفريق 8 آذار يريد أن يحول هذا الانتصار إلى انتصار سياسي ويستلم السلطة مكان الرابع عشر من آذار، فالرئيس السوري بشار الأسد وضع خطة طريق، وأعطاها للأقلية المعارضة لاستلام السلطة، وهذه الخطة أو الخريطة سارية المفعول، وهي الإصرار على استمرار الفراغ في البلد وإفراغ لبنان من مؤسساته الدستورية وصولا إلى مؤتمر عام يكون على غرار اتفاق الطائف لكي يصار إلى اتفاق جديد يغير الصيغة ووجه لبنان.
ما المانع في ذلك إذا كان هذا في مصلحة البلد؟
– نحن لا نفهم لماذا الإصرار على عدم انتخاب رئيس للجمهورية برئاسة العماد سليمان لكي تحل مشاكلنا فمشكلة لبنان ليست بالحكومة أو بعدد الوزراء ولا بقانون الانتخاب، المشكلة هل الجميع يلتزمون بالطائف والدستور، وهل هناك رؤية موحدة لمستقبل لبنان السياسي، والسؤال ما هو لبنان الذي نريد وماذا عن الإستراتيجية الدفاعية، هل لبنان سيبقى ساحة للصراعات؟
وأقول هنا إن المشكلة أن هناك مواضيع أساسية تتعلق بالكيان اللبناني وبالرؤية المستقبلية للبنان.
ولكن هناك من يقول بضرورة عودة الصلاحيات لرئاسة الجمهورية فما قولك؟
– تغيير الطائف ليس لإعادة الصلاحيات لرئيس الجمهورية، المخطط هو باتفاق جديد يقول بالمثالثة 40 بالمائة للمسيحيين، 30 بالمائة للسنة، 30 بالمائة للشيعة. هذا الهدف من الطائف الجديد.
يعني أنتم ترفضون مبادرة الرئيس بري للحوار؟
– قبل كل شيء نحن لا نرفض أي حوار أو أية مبادرة أو أية خطوة من الممكن أن تقرب إنما الحوار رفضه العماد عون. ونحن لدينا مطالب.
كيف تنظر إلى الحل؟
– الحل هو بانتخاب رئيس للجمهورية فهو الذي يدعو إلى الحوار ويضع جدول الأعمال، فهم يريدون تعطيل البلد والتعطيل مستمر بأوامر إقليمية.
ولكن هم يتهمونكم بأنكم تعطلون الحل بأوامر أمريكية؟
– نحن نريد رئيسا للجمهورية، فالرئيس الأمريكي بوش دعا لانتخاب رئيس بالنصف زائد واحد، هل معنى ذلك أننا نتلقى التعليمات وننفذها، ولم نفعل ذلك، نحن حريصون على البلد وحرصنا يدفعنا لنعامل بعضنا كإخوة وكمواطنين، نحن لا نريد الاستئثار بالسلطة وهم يحاولون استعمال السلاح للاستئثار بالسلطة والتهويل على الآخرين.
ولكن الحوار يريح الأجواء العامة لدى المواطنين؟
– نحن نمارس أقصى درجات ضبط النفس حتى لا تقع الفتنة رغم الاستفزازات اليومية الحاصلة في بيروت، وأعتقد أنه انتفى وجود المعتصمين في وسط بيروت لأن الهدف كان إسقاط الحكومة، ولكن الحكومة موجودة، فلماذا لا يريحون الأجواء وينسحبون من الشارع وبهذا الأمر ينزعون فتيل أي فتنة من الممكن أن تقع، وأقول إن هناك عمليات لضبط النفس لكي لا يحدث أي شيء.