#adsense

مناطق “حزب الله” تحولت الى ملاجىء للمجرمين ومنفذي الاغتيالات

حجم الخط

مناطق “حزب الله” تحولت الى ملاجىء للمجرمين ومنفذي الاغتيالات

 

اكد احد قادة قوى 14 آذار الحاكمة في بيروت امس الخميس، ان مناطق هيمنة “حزب الله” في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من العاصمة “تحولت الى ملاجئ للقتلة والمجرمين ومنفذي عمليات اغتيال الشخصيات اللبنانية المعارضة لسورية وايران وحتى لعصابات السطو والسرقة، تماما كما تحول بعض المخيمات الفلسطينية في الشمال والجنوب الى مأوى لمجرمين من نفس النوع بينهم قتلة القضاة الاربعة وقتلة قياديين في المنظمات الفلسطينية العاملة تحت مظلة منظمة التحرير، وان شخصيات قيادية لبنانية من الطرفين الحاكم والمعارض على اطلاع على دور استخبارات حزب الله في عدد من جرائم اغتيال قياديين في 14 آذار، كما ان منفذي تلك الجرائم منذ اواخر العام 2004 (محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة) انطلقوا بسياراتهم المفخخة في مرائب بالضاحية الجنوبية من بيروت ثم عادوا اليها بعد تنفيذ عملياتهم”.


وقال قيادي 14 آذار في اتصال به من لندن امس، ان “اجهزة أمنية لبنانية على اطلاع حميم على مسألة تحول المربعات الأمنية لحزب الله في بيروت والمناطق اللبنانية الاخرى الى ملاجئ للخارجين على القانون، وان عناصر نظامية من الاستخبارات السورية والايرانية (الحرس الثوري خصوصا) تقيم بشكل دائم منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان في ابريل من العام 2005 وحتى قبل ذلك بالنسبة للاستخبارات الايرانية، في عشرات الابنية والشوارع والدساكر في عقر دار حسن نصرالله وقيادته جنوب بيروت، حيث تشرف على عمليات الاغتيال والتفجير والاختطاف والتنسيق مع الاحزاب والتيارات اللبنانية المنضوية تحت العلم السوري في قوى 8 آذار مثل الحزب القومي السوري والتيار العوني وميليشيا المردة وحزب البعث ومجموعات سلفية اسلامية متطرفة داخل المخيمات وفي مناطق شمال لبنان كطرابلس وعكار وفي البقاع الغربي، الامتداد الحيوي لموقع الاستخبارات السورية في ريف دمشق بقيادة العقيد رستم غزالي”.


وقال قيادي ثورة الأرز ان اتهامي رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ونجل الوزيرة نايلة معوض اول من امس “حزب الله” بنقل قاتل او قتلة القياديين الكتائبيين في زحلة مطلع هذا الاسبوع الى احد قواعده في جنوب لبنان المحظور دخول الجيش والقوى الأمنية اليها، “مبنيان (الاتهامان) على معلومات أكيدة من أجهزة أمن لبنان ودولية كانت تحدثت فور وقوع الجريمة عن تهريب القاتل الى منطقة بعلبك، الا ان المعلومات اللاحقة اكدت إخفاءه في الجنوب”.

 

بعد معركة نهر البارد


وكشفت معلومات استخبارية بريطانية في لندن ل¯ “السياسة” امس، النقاب عن ان “قرار حزب الله باحتضان مرتكبي جرائم القتل والتفجير والسطو المسلح والخطف اتخذ على نطاق رفيع المستوى بعد القضاء على عصابة شاكر العبسي زعيم تنظيم فتح – الاسلام في مخيم نهر البارد في الثاني من سبتمبر 2007 بعدما كان هذا المخيم تحول طوال اكثر من عام الى مأوى للقتلة والمجرمين والجهاديين وعناصر الاستخبارات السورية، اذ انتقل جميع من تمكنوا من الافلات من قبضة الجيش اللبناني الى قواعد حزب الله في البقاع والجنوب وضواحي بيروت، كما لجأ بعضهم ممن هم على خلاف عقائدي ومذهبي مع الحزب الشيعي الايراني الى مخيمات الجنوب وخصوصا مخيم عين الحلوة، حيث مازالوا يسيطرون على بعض الاحياء فيه، ويشتبكون بين الحين والآخر اما مع الجيش اللبناني او مع قوى فتح ومنظمة التحرير التي تسيطر عليه”.


ونقلت المعلومات البريطانية عن مصادر في قيادة القوات الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان تأكيدها، ان 20 في المئة على الاقل من عناصر حزب الله الذين قاتلوا في جنوب الليطاني الجيش الاسرائيلي في حرب يوليو 2006 مازالوا في المنطقة التي وضعت بموجب القرار الدولي 1701 تحت حماية القوات الدولية والجيش اللبناني، بينما تقدر استخبارات “اليونيفيل” عدد العناصر الشيعية المجندة قبل الحرب وبعدها في جنوب الليطاني بأكثر من الف عنصر منتشرين في القرى والبلدات والمدن الصغيرة على اساس انهم من المدنيين العاديين”.


وقالت المعلومات ان قيادات القوات الفرنسية والاسبانية والايطالية في جنوب لبنان “اعربت في تقارير سرية الى الامانة العامة للامم المتحدة عبر دولها، عن سخطها وقلقها من عدم تجاوب بعض الجهات العسكرية والامنية اللبنانية مع مطالب عدة لوقف عناصر من حزب الله مسلحة تشاهد في مناطق عمليات تلك القوات او تحاول مضايقتها كما حدث في 30 مارس الماضي بالنسبة لتصدي خمسة مسلحين كانوا يواكبون “بيك اب” يجر عربة وراءه قد يكونان محملين بالسلاح لدورية من القوات الدولية التي استنجدت بالجيش اللبناني الذي وصل متأخرا جدا بعد فرار العناصر ولم يتوصل حتى الان الى معرفتهم او معرفة المكان الذي لجأت اليه سياراتهم”.

 

تعليمات “حيادية” للجيش!


وروت التقارير السرية تلك قصصا موثقة كثيرة عن انفلاش حزب الله في جنوب الليطاني مخترقا بذلك القرار 1701 دون ان تكون للقوات الدولية حرية وصلاحية الحد من ذلك الانتشار الذي معظمه مسلح، ويتضمن عمليات تهريب اسلحة من شمال النهر الى جنوبه، اذ على تلك القوات ابلاغ الجيش اللبناني بهذه الاوقات وهو المخول باتخاذ الاجراءات العملانية، الا انه قلما يكون تدخله فاعلا بسبب وجود تعليمات لديه من قيادته اما في الجنوب او في بيروت بعدم التعرض لعناصر حزب الله وحركة امل حتى داخل منطقة عملياته وعمليات القوات الدولية جنوب الليطاني، وهذا ما حمل رئيس الوزراء الايطالي الجديد برلسكوني الاسبوع الماضي على التهديد بتغيير قواعد الاشتباك في تلك المنطقة بهدف منح صلاحيات تنفيذية اوسع واكثر مباشرة لقواته والقوات الاخرى من دون العودة الى الجيش اللبناني”.


وذكرت المعلومات البريطانية ان ما اعلنه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون هذا الاسبوع في تقريره الدوري الى مجلس الامن عن وجود عناصر حزب الله في منطقة عمليات قواته في الجنوب، “قد يكون تمهيدا لاتخاذ قرار باستقلالية قيادة القوات الدولية عن قيادة الجيش اللبناني في نواح تتعلق بسلامة تلك القوات، وهو ما تطالب به فرنسا وايطاليا واسبانيا التي كانت قواتها الاكثر استهدافا في الجنوب بعمليات ارهابية وبمصادمات تحد سافرة من جماعات حزب الله، وهي تتوقع مع ارتفاع حمى الاحتقان مع اسرائيل على الخط الازرق الفاصل، حدوث اضطرابات قد تؤدي الى عودة الاسرائيليين الى لبنان في وقت قريب”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل