كيروز: للتفاهم على معنى قانون الانتخاب ووظيفته اكد النائب إيلي كيروز في بيان اليوم ردا على دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار حول قانون الانتخاب والاتفاق على التقسيمات الجغرافية للدوائر، وابداء حرصه على صحة التمثيل المسيحي، “ان قضية قانون الانتخاب اكبر وابعد من تقسيمات جغرافية وانتخابية، اذ يمكن ترك هذا الامر للخبراء والاختصاصيين، وبالتالي فإن الأهم هو التفاهم على معنى قانون الانتخاب ووظيفته في المجتمع اللبناني المتعدد، لأنه ينبغي على القانون ان يخدم معنى لبنان بخصائصه الحاسمة التي تجعل منه اكثر من بلد واكثر من دولة واكثر من اقتصاد واكثر من جيش. فلبنان يعني في جوهره هذا العيش المسيحي الاسلامي المشترك الحر والسوي، كما يعني المناصفة السياسية المتوازنة بين المسيحيين والمسلمين في الدولة وفي النظام السياسي وفي المؤسات الدستورية”.
واضاف: “من هنا فان الهدف الاكبر من القانون الانتخابي هو توفير الاستقرار السياسي الناتج عن التوازن الفعلي بين الطوائف. لذا لا بد من تفعيل قانون الانتخاب في هذا الاتجاه من خلال اعتماد المقاييس الدستورية والسياسية المتبعة في المجتمعات المتعددة، فضلا عن تصحيح مساوىء التجارب الانتخابية السابقة ومعالجة الخلل الكبير في التمثيل المسيحي بعيدا من منطق الغلبة الطائفية ومن التباسات الثقافة السائدة حول الوحدة والديموقراطية والبناء الوطني”.
وبالنسبة الى غيرة الرئيس بري على صحة التمثيل المسيحي، قال كيروز: “انني اريد ان اصدق هذه الغيرة، على رغم من دور رئيس المجلس في إقرار قانون 2000 مرتين وعلى رغم إلحاق جزين بالنبطية ومرجعيون، وعلى رغم رفض الرئيس بري قبل انتخابات الـ2005 السماح بعرض أي مشروع انتخابي آخر ومناقشته بهدف تثبيت قانون ال 2000”.
وتابع: “أن الرئيس برّي وضع بنفسه المعيار الأساسي الذي يجعل اي قانون انتخابي الأقرب الى تحقيق العدالة وصحة التمثيل للمسيحيين من خلال تمكينهم في نسبة مرجحة وفاعلة من انتخاب نوابهم لا أن تتولى الطوائف الأخرى التحكم في اختيار هؤلاء النواب كما قال الرئيس بري”.
وايد النائب كيروز في هذا السياق “المبادىء الإصلاحية التي تضمنها مشروع الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب، خصوصا وأن المشروع جاء خلاصة أفكار واقتراحات توصلت اليها الهيئة التي حظيت بثقة الجميع وتقديرهم”.