أندرياني: على سوريا الكشف عن أنشطتها النوويةطالبت فرنسا سوريا بالكشف عن أنشطتها النووية في الماضي والحاضر، وقالت إن لديها معلومات وصفتها بـ”المتطابقة” مع تلك الأميركية بشأن تعاون دمشق مع بيونغ يانغ في المجال النووي.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني، في مؤتمر صحفي “لقد أجرينا اتصالات أمس مع الأميركيين بمبادرة منهم وتبادلنا معهم التحليل والمعلومات”، حول مسألة مساعدة كوريا الشمالية لسوريا ببناء مفاعل نووي دمّر في غارة إسرائيلية شمال سورية، التي أعلنت واشنطن أن لديها ما يثبتها.
وأضافت: “لابد أن تقوم سوريا بتسليط الضوء على أنشطتها النووية في الماضي والحاضر انسجاما والتزاماتها الدولية وخاصة ضمن إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، واعتبرت الناطقة الفرنسية أن “بناء مفاعل نووي بشكل سري يشكل انتهاكا خطرا من قبل سوريا لالتزاماتها في إطار منع التسلح”.
وأعلنت أندرياني أن فرنسا “تبقى قلقة جدا إزاء أنشطة كوريا الشمالية في مجال التسلح”، وذكرت أن القرار رقم 1718 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 15 تشرين الأول 2006 “يمنع كوريا الشمالية من تصدير أي مواد مشعة”، وصرحت الناطقة “نأمل أن تقوم كوريا الشمالية بالكشف عن كافة أنشطتها النووية بما فيها الأنشطة الخارجية”، في إشارة إلى التعاون المشتبه به مع سورية
وفي سياق متصل، شددت مصادر دبلوماسية فرنسية لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء على أن الموقف الفرنسي هذا استند على “معلومات فرنسية وأميركية متطابقة” وليس فقط على المعلومات الأميركية حول ما اعتبرته “شكوك” بشأن التعاون الكوري الشمالي ـ السوري، وطالبت سورية بالتصرف وفقا لالتزاماتها الدولية.
ورفضت المصادر الفرنسية الرسمية التعليق على إعلان الرئيس السوري بشار الأسد عن استعداده للسلام مع إسرائيل، وقالت “ليس من شأننا أن نعلق على هذا الموضوع بل إسرائيل هي المعنية بالرد”، بينما نفت الناطقة اندرياني علمها بتفاصيل العرض الذي تحدث عنه الأسد حول استعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان السوري المحتل مقابل السلام، وصرحت “ليس لدينا معلومات خاصة بهذا الشأن، بل اطلعنا عليه من الصحف”، في ردها على سؤال حول تصريح الأسد الذي قال فيه إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ابلغه استعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان مقابل السلام.