#adsense

اعلان النوايا المختلفة

حجم الخط

اعلان النوايا المختلفة

نشرة ليسيس

 

تبدو دعوة الرئيس نيبه بري للعودة الى الحوار صادقة ، على الاقل في تسلسل بنودها من اعلان النوايا حول حكومة الوحدة الوطنية ، الى الاتفاق المبدئي على قانون الانتخابات النيابية ، على ان يلي الاتفاق عليهما رفع الاعتصام من وسط بيروت وانتخاب العماد سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية اللبنانية . والرجل في حركته السياسية المستمرة منذ 31 آب 2007 يوم اطلق مبادرته الشهيرة من بعلبك ، وحتى الدعوة مؤخراً للعودة الى طاولة الحوار ، يبدو وكأنه يسير وفق المثل الشعبي : ” العين بصيرة لكنّ اليد قصيرة ” اذ لا يكاد يطلق مبادرة او تحرك ما ويسعى الى تهيئة الاجواء الداخلية في سبيل انجاحه ودفعه قدماً الى الامام ، حتى ينبري الحلفاء كل من جهته الى افراغ المبادرة من مضامينها ، في وقت يتحرك حلفاء الصفين الثاني والثالث في مواعيد متزامنة لاطلاق سيل من الاتهامات بحق الاكثرية على انها المعرقل والرافض للمبادرات الانقاذية !!.


ودعوة بري الى ” اعلان نوايا ” يسبقه عادةً اطلاق حليفي رئيس المجلس حزب الله والعماد عون اعلاني نوايا كل من جهته ، والاعلانين المذكورين يهدفان مرةً تلو الاخرى الى القوطبة على تحرك الحليف وافراغه من مضامينه ! ونوايا الحزب الالهي التي بدت في المرة الاخيرة دموية عبر ما يتردد من معلومات عن دوره في تهريب مرتكبي جريمة زحلة من جهة ، وعن الدخول في تأكيد ” الفزاعة ” التي يرددها عون وتياره حول التوطين من جهة ثانية ! ولا شك عند المراقبين ان كلام هاشم صفي الدين عن القرار الاميركي حول التوطين وتعيين موعد له في ايار المقبل انما يأتي تحريفاً للرغبة الاميركية في اختراق ما على مستوى الملف الفلسطيني يتوّج ولايتي الرئيس جورج بوش ويستبق انتهائهما نهاية العام الحالي ، واما تعيين موعد آيار المقبل فيأتي بحسب المراقبين تأشيراً الى تطورات اقليمية وداخلية لبنانية يحضر لها الحزب الالهي ويبرر قيامها بالقاء التهم حولها عند الاميركيين تارةً ، وعند عرب الاعتدال تارةً اخرى!

.
وفي تأكيد اضافي لخارطة طريق الحزب ورعاته الاقليميين ، فقد لفتنا امس انه بعد استهلاك موضوع انقطاع الكهرباء واستغلاله في التحركات الشعبية ! بدأت ” قناة المنار ” التركيز على انقطاع المياه عن احياء في الضاحية ! ما يؤشر الى استعداد الحزب الالهي لجولة ثانية من الاختبارات في الشارع والتي يؤمل منها ان تدفع التوتر الى حدوده القصوى في الداخل اللبناني.


اما في اعلان نوايا التيار العوني ، فبالاضافة الى التوطين والمقابر المزعومة وبيع الاراضي ، فإن آخر اعلان ” تفتقت ” عليه عبقرية العماد هو تحميل حكومة السنيورة مسؤولية المفقودين اللبنانيين لدى النظام السوري ! دون ان يتذكر عماد لبنان انه وعدنا في وثيقة التفاهم بحلّ قضيتهم وقضية اللاجئين الى اسرائيل خوفاً من سلاح حليفه الالهي!


وختاماً فإن نوايا ” شيوخ المعارضين ” المختلفة هي تأكيدات اضافية الى ان قرار هؤلاء جميعاً في مكان آخر لا علاقة له لا باجتماع اللجان النيابية ! ولا بطاولة الحوار ! بل بما يجري بين اسرائيل وسوريا وهو ما يأتي رئيس الوزراء التركي لمناقشته في دمشق اليوم ، في مؤشر حقيقي الى امكان التقدم او عدم التقدم في حلّ الازمات التي تفتعلها سوريا في الداخل اللبناني.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل