زهرا رداً على الموسوي: كلامك عن جبال الشرف والكرامة يفترض كي نصدقه ان يقوله شخص سواكردّ عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا على مسؤول العلاقات الدولية في “حزب الله” نواف الموسوي، فأصدر بياناً، قال فيه: “يؤشر ظهورك الاعلامي عادةً الى توتر يعاني منه حزب الله! والاستعانة بك انما تتم لانك قادر ومؤهل على “الخناق” والجدل البيزنطي مع خيالك لو اضطرك الامر، وايضاً فإن القاء الحمل على كتفيك انما يأتي من ميزة اضافية اخرى وهي انك “شتام” من طراز رفيع قادر على الاستعانة بكل المفردات التي يأبى الانسان العاقل ان يستخدمها في الخطاب السياسي الموضوعي والهادئ … وبعد
ان اكثر ما لفتنا هو اصابتك في مطلع كلامك كبد الحقيقة! فكل كبيرة وصغيرة له علاقة حزبك بها، ليس اليوم فقط بل من يوم ما اجبرت سوريا الدولة اللبنانية على تنفيذ بند جمع السلاح من الميليشيات انتقائياً تاركة “السلاح الالهي” بيد اصحابه حتى ساعة الدينونة … وذلك لاسباب لا علاقة لها لا بتحرير الارض ولا بمقاومة العدو الاسرائيلي خصوصاً بعد العام 2000 حيث لم يعد هناك من مبرر لحمل السلاح، الا ما نشهده اليوم من مسعى محور طهران – دمشق الى استثمار هذا السلاح وتوريط لبنان بواسطته في ما لا علاقة للوطن الصغير به من مواجهات اقليمية ودولية تهدده في بقائه واستمراره.
اسمع يا نواف.
لو كان الدكتور سمير جعجع يستمع الى الاملاءات، ويقبل الوظائف التي تناط به، فما كان احداً قط قادر على التعرض له وتدبيج الاتهامات لحزبه وسجنه طوال 11 عاماً! لأن الذين يسيرون وفق الاملاءات ويقبلون الوظائف من الآخرين يحتفظون بكل المميزات التي يمتلكونها ولا يطالهم قانون او تدبير حتى ولو كان دستوراً اقرّه كل اللبنانيين وباجماع عربي ودولي! ولنا فيما فعلتموه منذ الطائف وحتى اليوم خير مثال، وسلاحكم يشكل حتى الساعة السبب الرئيسي لعرقلة كل الحلول التوافقية بين مكونات الشعب اللبناني ، ويمنع التلاقي والتصالح واعادة البناء!
اسمع يا نواف.
لم ينتبه الدكتور سمير جعجع الى بيان الناطقة باسم القوات الدولية والتي لم تسمي حزبك بالاسم، وفاته ان بامكان تيار “ميشال سماحة” وتيار “اميل رحمه” وتيار التوحيد وتيار المردة ان يتحركوا بحرية في الجنوب وان يحملوا السلاح وينقلوه ايضاً!! وقد كان حرياً التدقيق في الامر لأن حزب الله يهدد بحرب “الورود والياسمين” ولا يهدد بالاسلحة والصواريخ! وما يتسرب الى حزبك من ايران وسوريا هو نسخ من كتب الاطفال والعاب لهم، وثياب للعجزة والمحتاجين!! وهذه كلها لا تحتاج الى اذن كي تمر على القوات الدولية وعلى الجيش اللبناني ايضاً.
اسمع يا نواف.
ان كلامك عن جبال الشرف والكرامة يفترض كي يصدقه اللبنانيون امرين: الاول ان يقوله شخص سواك وبغير اسلوبك الاستفزازي! والثاني ان تعترف بأن الجبال تتساوى في لبنان شرفاً وكرامة، وان اعترافك بالآخرين هو المدخل الطبيعي كي يعترف الآخرون بك ويحترمون مقاومتك وجهادك.
ختاماً يا نواف، كنت في خطابك السابق قد اوصلت “احذية” المقاومين من حزبك الى مرتبة القداسة!! نتمنى عليك لو تعود الى هذا المصاف الراقي في الخطاب السياسي ولا تنحدر نزولاً الى ما دونه! لا فض فوهك… رعاك الله”.