بري يناور ويحدد موعدا جديدا للانتخاب في 13 أيار
الحريري يجول على بكركي ومعراب وبكفيا: الأولوية لانتخاب الرئيس
جعجع يؤكد: لا حوار قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية
جعجع يؤكد: لا حوار قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية
بعودة رئيس كتلة المستقبل النيابية أمس من المملكة العربية السعودية اكتمل عقد قادة قوى 14 آذار التي بات اجتماعها وشيكا لتعلن ردّا موحدا على دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوارية.
وكان بري أعلن عن مناورة “بريّة” جديدة، بحسب ما وصفها رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، وتمثلت في إعلانه عن موعد جديد لانتخاب رئيس للجمهورية في 13 أيار المقبل. برّي حاول “تمنين” الأكثرية في إعلانه هذا، معتبرا أنه قرّب الموعد من أواخر أيار الى نصفه الأول، وتناسى برّي أن مجلس النواب يفترض أن يكون في حال انعقاد دائم بسبب الفراغ الرئاسي لانتخاب رئيس جديد.
وفي انتظار إعلان الموقف الرسمي لقوى 14 آذار من الدعوة الى الحوار، تظهرت الصورة نسبيا بعد جولة المشاورات الأولى بين الحريري وكل من البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والدكتور جعجع والرئيس أمين الجميل والمفتي محمد رشيد قباني. فالحريري أكد من معراب أن لا معنى لحوار ما لم ننتخب رئيسا للجمهورية، كما أعلن من بكركي قبوله بقانون انتخابي على أساس القضاء ورفضه الصريح للتوطين.
أجواء معراب
من ناحيته أرسل الدكتور جعجع رسائل واضحة وعلنية الى الرئيس بري، مؤكدا أن لا حوار قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأنه في حال كان بري جديا ويريد الحوار فليفتح أبواب القاعة الكبرى لمجلس النواب حيث كل الكتل النيابية الموالية والمعارضة ممثلة، فيذهب الجميع عندها الى الحوار من ضمن المؤسسات.
ونقلت جريدة “النهار” عن اجواء لقاء معراب “ان هناك اتفاقا لدى قيادات 14 آذار على تأييد الحوار الذي يؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية. فاذا كان الرئيس بري يسعى الى آلية لانتخاب الرئيس فقوى 14 آذار مستعدة لذلك، اما اذا كان الحوار لأجل الحوار فلن تقبل الاكثرية به. ثم ان جدول الاعمال اساسي. فمثلما هناك هواجس لدى 8 آذار، هناك ايضا هواجس مماثلة لدى 14 آذار. كذلك فان مستوى المشاركة مهم جدا”.
وحتى رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط، فكانت مصادره واضحة أمس إذ أكدت أن موقف جنبلاط الموافق على الحوار ليس نهائيا، بل يرتبط بقرار قوى 14 آذار مجتمعة. وبالتالي فكل المحاولات للعب على تباينات داخل الأكثرية سقطت. كما أعلن جنبلاط عن موافقته على قانون الانتخابات على أساس قانون 1960 مع بعض التعديلات الضرورية التي تشدد على أن تكون الدائرة هي القضاء.
أما الجميل فقال لـ”النهار”: “نحن ذاهبون الى الحوار ولكن هل سيأتي اليه السيد حسن نصرالله، والنائب ميشال عون؟ ونحن مع من سنتفاوض من المعارضة؟”. وأشار الى “ان هناك تواصلاً مستمراً مع الرئيس نبيه بري ونريد تأكيداً لنقطتين اساسيتين هما:اولا: من سيحضر الحوار؟
وثانياً: التزام انتخاب رئيس الجمهورية في جلسة الثالث عشر من ايار المقبل. وانطلاقاً من هاتين النقطتين سنقوم بالحوار الذي يريده الرئيس بري”.
في المقابل، صفوف قوى 8 آذار لم تشهد الساعات الماضية أي تعليق من “حزب الله” أو “التيار الوطني الحر” على تحديد بري موعدا جديدا للجلسة، في ما يشبه الإقرار الضمني بترك بري يلعب مناوراته من دون الموافقة على مضمونها.
من جهة أخرى لفتت المراقبين أمس حادثة خطف قيادي اشتراكي على طريق المطار واحتجازه 4 ساعات ونصف الساعة في الضاحية الجنوبية قبل ان يتم اطلاقه. وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة حوادث مماثلة يرتكبها عناصر من “حزب الله” يبدو أنهم أعلنوا قيام دويلتهم الخاصة على الأراضي اللبنانية.