#adsense

13 أيار

حجم الخط

13 أيار

احمد عياش

 

هل تكون الجلسة الـ19 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ثابتة؟
الرياح التي هبت امس من ثلاث اتجاهات فيها بعض الجواب: 


– بكركي حيث قال ما قاله رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.


– تمني رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط أن تكون الجلسة المقبلة الاخيرة فتحصل فيها الانتخابات الرئاسية.
– تصريح لرئيس مجلس النواب نبيه بري يحدد موعد الجلسة ويتفاءل بانطلاق عجلة الحوار.


لكن – واللبنانيون خبيرون بمقدار خبرة القديس توما. فلا يؤمنون حتى يلمسوا لمس اليد – الايام الآتية ستحمل الجواب الكامل فتبين ان 13 ايار هو موعد نهائي لخروج لبنان من أزمة انتخاباته الرئاسية ودخوله مسار الحلول لسائر الازمات، وهو مسار طويل أهم ما فيه انه ينفتح مجدداً امام اللبنانيين بعد اغلاق طويل.


ليس كل ما يعرف يقال، وخصوصاً في أزمة كالازمة اللبنانية. لذا تأتي الاحداث لتروي ما يدور خلف الستارة. فأمس ظهرت علامات الى تحريك عربة الحل اللبناني التي علقت في مستنقع الصراع الاقليمي والدولي فبات أمر هذا الوطن الصغير معقوداً على ما تقرره الأمم اذا سنحت فرصة ان تتلاقى عند قرار.


ميزة الحل الآتي الذي سيبصر النور مبدئياً في 13 أيار المقبل انه سيكون بسيطاً وهو معلوم منذ تقرر ان يكون رئيس الجمهورية توافقياً. أما الحكومة وقانون الانتخاب فهما على اللائحة تباعاً بعد انتخاب الرئيس التوافقي. أي ببساطة: ليدخل رئيس الجمهورية الجديد قصر بعبدا كي يدخل لبنان مرحلة اطلاق عجلة الحياة في الحكومة والبرلمان معاً.


الحل البسيط الآتي، كان بالغ التعقيد قبل يوم امس لا لعلة فيه بل لأن قرار الحل لم يتخذ بعد. أما لماذا اتخذ القرار امس فأغلب الظن ان اللاعبين بقرار اللاحل غيّروا سلوكهم.
فرضية كبرى يمكن تداولها من الآن فصاعداً، هي ان النظام السوري قرر فجأة تغيير قواعد السلوك حيال لبنان. وعليه فإن النظام الايراني، وضمن هامش محدد، لا يجد ضيراً في أن يتجاوب مع هذا التغيير.


كثيرون في أوساط المعارضة كانوا يتشاورون همساً حول هذه الانعطافة السورية نحو السلام مع اسرائيل من طريق تركيا. انهم ادركوا ان الرئيس بشار الاسد يبحث عن خشبة خلاص في بحر أزمات متلاطمة. ومن شروط اعتلاء هذه الخشبة اعتماد الباب الاسرائيلي الذي يماثل سحر “إفتح يا سمسم” في حال كحال النظام السوري. لكن من يعتلي هذه الخشبة عليه أن يبدأ بتسديد الاثمان، ولبنان واحد منها بكل تأكيد.


من كل المعارضة، يهم ما سيتخذه “حزب الله” من مواقف تعبيراً عما ستنتهجه طهران. وكان لافتاً بالامس تركيز وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي على تفصيل الحكومة والمثالثة دون سواها. انه مؤشر الى نهج المساومة في مرحلة حل بدأ ينطلق.


أما سائر العالم، غرباً وشرقاً فيهمه أن يجتاز لبنان أزمة انتخاباته الرئاسية وبعد ذلك لكل حادث حديث. وفي مناخ كهذا، لن تكون الاكثرية بعيدة من هذا العالم. وسيكون الشعار الاقوى حتى 13 أيار المقبل: الانتخابات الرئاسية أولاً. ولا يجهل أحد  ان أيار يتضمن تاريخ السابع عشر منه. فقبل ربع قرن غرق لبنان في حروب وأزمات بسبب مشروع 17 أيار لبناني للسلام مع اسرائيل. فهل سنشهد 17 ايار سوري – اسرائيلي يغيّر اتجاهات الاحداث في المنطقة؟     

المصدر:
النهار

خبر عاجل