قيامتان : الله والوطن!
فؤاد دعبول
فجر القيامة كان ساطعاً.
قيامة السيد المسيح، من بين الأموات.
… وقيامة لبنان من بين الأنقاض.
فرح القيامة عمَّ البشر.
وفجر القيامة ملأ الوطن عنفواناً، ورهبة، وحياة.
لا هم إن كانت القيامة (شرقية) في الحساب التقويمي الشرقي.
أو غربية في الحساب الغربي.
المهم، ان البشرية كلها، عاشت فرح القيامة.
وتمنت أن يعم اللبنانيين كلهم، مجد القيامة.
وأن يشملهم جميعاً، موالين ومعارضين.
في يوم أحد الفصح، على الحساب الشرقي، تنكفئ الحساسيات وتتراجع.
ويتقدم منطق واحد، هو قيامة الوطن.
… ويسطع في الآفاق روح القيامة.
… ويسطع في الآفاق روح القيامة.
ولا مرة كانت قيامة لبنان، متلازمة مع ذكرى قيامة السيد المسيح.
المناسبة عظيمة وجليلة.
وما كان اللبنانيون، متعلقين بأهداب قيامة وطنهم، كما هم الآن.
إنها قيامتان في قيامة واحدة.
قيامة الله من بين الاموات ذكرى ومناسبة.
… وقيامة لبنان من بين الأوطان.
***
في هذه المناسبة العظيمة، يبدو لبنان مشوباً بظروف قاتمة.
إنه وطن مشلَّع، دفعوا اليه كل أصناف الأحقاد والبغضاء.
أما شعبه فهو بريء من دم هذا الصدّيق.
المعجزة تحققت والأسطورة اكتملت فصولاً وأهدافاً وغايات.
أصبح للبنان رئيس جمهورية توافقي (مع وقف التنفيذ).
كان اتفاقهم على رئيس توافقي، مشكلة المشاكل.
وعندما توافق عليه الداخل والخارج، العرب والعجم، أصبحت ترجمة هذا القرار عقدة العقد.
قد يكون الإفراط في المحبة، مثل الإفراط في البغضاء.
… وقد يكون المؤيدون هنا، مثل المؤيدين للتوافق هناك.
كلهم عندهم حساباتهم، ومعظمهم يتجاهل حسابات الوطن الواحد.
إنها المؤامرة: تعميق الفراغ في موقع الرسالة الأولى.
ودفع البلاد الى وهاد الانفجار.
***
اليوم، وفي ذكرى قيامة السيد له المجد.
يتطلع اللبنانيون الى الآفاق، تحدوهم عبارة واحدة:
لتكن قيامة السيد، فرصة لقيامة الوطن.
… ولتكن أيضاً قيامة السيد ثانية، فرصة للقيامة الكبرى، قيامة لبنان، من بين أنقاض الخلافات.
وليكن العماد سليمان رئيساً، في يوم القيامة المجيدة.