الجوزو: بعض موارنة المعارضة يعملون على اثارة المشكلات التي تعزف على اوتار “التهميش” وتحريك الغرائز الطائفيةاعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ان “بعض الزعماء الموارنة في المعارضة يعملون على اثارة المشكلات التي تعزف على اوتار “التهميش” وتحريك الغرائز الطائفية من خلال نبش القبور التاريخية التي تثير الاحقاد والضغائن والكراهية بين ابناء الوطن الواحد، وتشدنا الى الوراء بمفعول رجعي متخلف اكل الدهر عليه وشرب. وهي الى جانب “التعطيل” والعرقلة تبحث عن امور تخدم قضيتها هذه ومنها “التوطين” وتملك العرب للاراضي اللبنانية”.
المفتي الجوزو، وفي بيان، قال: “هؤلاء يشكلون عبئا على الثقافة اللبنانية والحضارة اللبنانية لانهم متخلفون وعنصريون ومتزمتون. يعزفون على اوتار “البغضاء” حتى بين ابناء الطائفة المارونية نفسها.الفلسطينيون على سبيل المثال اصبحوا مشكلة طائفية ومذهبية وبعض المرضى بالحقد الطائفي التاريخي يثيرون مشكلة “التوطين” بأسلوب استفزازي ومصطنع ولا يقوم على اسس صحيحة، ورغم ان الفلسطينيين يعلنون دائما وابدا انهم يرفضون التوطين، ويصممون على العودة الى ديارهم ووطنهم فلسطين، فان تجار الطائفية والمذهبية يدعون ان اميركا سوف تفرض التوطين على لبنان وتحمل الفلسطينيين مسؤولية ذلك او تحمل 14 اذار هذه المسؤولية ويتظاهرون بأنهم وحدهم الذين يغارون على لبنان وعلى هويته الطائفية، مع ان هذه الهوية بيعت منذ زمن بعيد للعرب ولغير العرب وكل من هب ودب حمل هذه الجنسية لمجرد انه ينتمي الى طائفة معينة. فالعقدة ليست في الهوية والجنسية بل العقدة في الطائفية، ولان الفلسطينيين من اصل السنة، فان الرفض ليس للهوية ولكن للانتماء الطائفي والمذهبي. وهذه هي الكارثة”.
وتابع البيان: “الامة المارونية اللبنانية جلها في المهجر والموارنة ينتشرون في بقاع الارض منذ زمن بعيد وقبل قيام لبنان الكيان والدولة، وفي البرازيل وحدها على سبيل المثال توجد اعداد ضخمة تتجاوز الخمسة عشر مليونا من اللبنانيين، الذين حملوا الجنسية البرازيلية ووصلوا الى اعلى المناصب في الدولة هناك. ولهم شوارع بأسمائهم وهؤلاء لم يعد لهم صلة بلبنان، ولا بالعرب، ونسوا اللغة العربية، وابناؤهم لا يعرفونها على الاطلاق، ولا يعرفون اين يقع لبنان على الخريطة واين مكانه في الكرة الارضية. ورغم ذلك فان بعضهم يحلم في ان يشرك هؤلاء في الانتخابات”.
ورأى ان “الشعب اللبناني بطبيعته يحب الهجرة. وهو يحمل مختلف الجنسيات العالمية وهو يفخر بالذكاء اللبناني الفذ والعبقرية اللبنانية التي تنجح نجاحا منقطع النظير في المهجر، وتفشل فشلا منقطع النظير في داخل لبنان. ولذلك فان الذين يعلنون الحرب على التوطين اليوم قد اشعلوا حربا لا تبقي ولا تذر احرقت لبنان كل لبنان من قبل، مع ان اكثرهم قد عمل في الدول العربية وكون ثروة ضخمة هناك. ومرض لبنان الذي يعمل فيه تدميرا وتخريبا هو الطائفية والمذهبية ولبنان هو الضحية دائما. وفي جميع المعادلات”.
وختم: “السنة وحدهم ليست عندهم هذه المشكلة ولا يحرصون على تجنيس الفلسطينيين ويعلنون انهم ضد التوطين لانهم متحررون من عقدة “الاقليات” التي تخاف من ان يزيد عدد السنة اذا حمل الفلسطينيون الجنسية اللبنانية. هناك فريقان يعملان اليوم على اثارة القضية، الفريق الاول يحمل شعار “تهميش” المسيحيين ويتاجر به، والفريق الاخر يطمح ان يخطف لبنان من المنطقة العربية كلها ليلحقه بايران”.